|
هنيئاً لنا انتصار حزب الله على لبنان! |
|
|
|
10/05/2008 |
هنيئاً لحزب الله انتصاره الجديد
أوّاب إبراهيم - الجزيرة توك - بيروت
هنئياً له نجاحه الباهر في شلّ حركة اللبنانيين، وإرغامهم على البقاء في منازلهم والقيام بواجبات بيتية طالما أهملوها. فناغوا أطفالهم، وتغزّلوا بنسائهم، وتسمّروا كعائلة مترابطة أمام شاشات التلفاز لمتابعة إنجازات حزب الله، الذي كانت قيادته وعناصره ومؤيدوه ومناصروه في ذروة نشاطهم وعطائهم: القيادة في التخطيط لكيفية تعطيل البلد وضرب مرافقه الحيوية بأسرع وقت ممكن، والوصول بحالة الاحتقان لحدها الأقصى، والعناصر من خلال حرق إطارات السيارات، وقطع الطرقات بسواتر رملية أعادت للأذهان خطوط تماس الحرب، وركام سيارات استهدفها العدوان الإسرائيلي عام 2006.
هنيئاً للحزب إثباته مرة أخرى أنه القوة الأكثر قدرة في لبنان على التحكم بزمام أمور هذا البلد، دون التفات أو احترام لدولة قائمة، أو رقابة مؤسسة دستورية، أو الخشية من ملاحقة جهاز أمني، لأن الأخير بات يخشى الاصطدام بالحزب كي لايقال أن الدولة تقمع مقاومتها و"أشرف الناس" فيها، ويتم اتهام هذا الجهاز بتنفيذ أجندة أميركية للقضاء على المقاومة.
من جديد يجد المرء نفسه مضطراً لرفع القبعة لهذا الحزب الذي يتابع مسلسل انتصاراته، بعد النصر الكبير الذي تحقق "صموداً" في مواجهة عدوان تموز. فحسب تعبير سماحة الأمين العام "ولّى زمن الهزائم". ولافرق إن كان الانتصار على "الغدة السرطانية" إسرائيل، أو "الشيطان الأكبر" الولايات المتحدة، أو على قوى الأغلبية النيابية وحكومة الرئيس فؤاد السنيورة وأبناء الشعب اللبناني، الذين لايؤيدون نهج الحزب، لكنهم ليسوا بالضرورة يؤيدون نهج الطرف الآخر. فالتصنيف الجديد لأجندة حزب الله أن كل "من ليس معنا فهو علينا".
لايملك المرء ضبط نفسه عن التهليل والتصفيق والصفير لهذا الحزب الذي ينجح مجدداً في رفع حدّة الاحتقان والتجييش إلى مستواه الأقصى، وهو يبرع في كل مرة –كعادته- في تجنّب إضافة الشعرة التي تقصم ظهر البعير. فخبرته والقدرات التي يتمتع بها تتيح له معرفة الحدّ الذي يمكن للبعير أن يتحمله، ويترك للآخرين أن يقدموا على الخطوة الأخيرة التي ستؤدي للإنفجار حتماً، ليحملهم بعدها مسؤولية ما حصل. والويل والثبور وعظائم الأمور إن تجرأ الطرف الآخر على الإقدام على هذه الخطوة، عبر استجابته لسلسلة الاستفزازات والتحرّشات، وخطاب الاستعلاء والغرور الذي بات لغة ممجوجة لرموز وقياديي الحزب، أو قام بمحاولة الدفاع عن نفسه في مواجهة تهم الخيانة والعمالة، حينها يكون ارتكب كبيرة لاتغتفر، وعليه انتظار أطنان الاتهامات التي ستصمه بالسعي لإشعال فتنة سنية - شيعية، والتحضير لإشعال حرب أهلية، والعمل لنسف دولة القانون والمؤسسات..
كل التقدير والإعجاب لقيادة هذا الحزب التي تبرع في استغلال عناوين مطلبية اجتماعية معيشية حياتية لخدمة توجّهاتها ومسارها "المقاوم"، دون بذل أي جهد لإقناع قاعدتها التنظيمية والشعبية بصوابية هذا الخيار أو ذاك. فهذه القاعدة اعتادت على تنفيذ الأوامر دون نقاش، ربما لثقتها الكاملة بحكمة هذه القيادة، وربما خشية اتهامها بالعمالة والخيانة.
هنئياً للحزب تغطيته التلفزيونية المتميّزة ليوم الإضراب، فكان مراسلوا قناة المنار في صدارة المراسلين الذين انتشروا في مواقع قطع الطرقات والإشكالات، حيث من المحظور على سواهم من وسائل الإعلام التواجد والتصوير، فتمكّنوا من رصد المناطق والشوارع التي "شُلّت بالكامل" حسب التعبير الذي ردده المراسلون بكل بسعادة وسرور؟!.
ليس مستغرباً أن أوجّه التهاني والتبريكات إلى حزب الله حصراً دون بقية قوى المعارضة التي تشارك الحزب مساره ومسيرة انتصاراته. فقد بات معلوماً أن الحزب هو الذي يمسك دفّة القيادة نحو تحقيق مشروعه الخاص، في الوقت الذي تجهد قوى المعارضة الأخرى للهرولة وراءه علّها تنجح في اللحاق به، وهي تبذل جهدها لإقناع قواعدها الشعبية بمحاسن الصدف التي جعلت أهدافها متطابقة تماماً مع أهداف حزب الله، رغم اختلاف المنطلقات، وتناقض المبادئ، وتباين النظرة لمشروع الدولة.
كل ما سبق لايعفي الطرف الآخر من مسؤولية ما آلت إليه الأمور. بل إنه يتشارك مناصفة في تحمل هذه المسؤولية، لاسيما بعد مقررات مجلس الوزراء التي نزعت الشرعية عما يعتبره حزب الله خطاً أحمر (وما أكثرها)، سواء لناحية المساس بشبكة اتصالاته الهاتفية، أو إزاحة مدير أمن المطار المقرب منه. وكأن الحزب كان بانتظار مقررات كهذه كي يوغل في مشروعه ضارباً عرض الحائط شركاء له في الوطن ابتلاهم الله كي يتشاركوا معه أرضاً واحدة.
اقرأ: " إلى جنبلاط: نريد الحقيقة.. لأجل الله؟! "
|
ان حزب الله عربي لبناني بالمقام الاول ولا دير أن كان سني شيعي مسيحي درزي
وأقول الي دعاة الفتنة المغرر بهم أن امريكا واسرائيل يهما بالمقام الاول ما انتم علية الان من ضلال وحتماسوف تدعم كل من يدعو الي شق الصف والوحدة الوطنيةوخير دليل خطاب بوش بالكنست وتأيدة للسنيورة ووصفة برجلة في لبنان فهنيئالامريكا واسرائل ما انت علية الان وهنيئا لنا نصر الله المظفر