تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
إسلام ! طباعة ارسال لصديق
09/05/2008
د. محمد لطف الحميري - الجزيرة توك
لم يكن الطفل إسلام ذو السنوات التسع يعلم أن شغفه ببرنامج تلفزيوني وحلمه بالمشاركة في فقراته المسلية سيضعه وجها لوجه أمام عوالم مليئة بالظلم وكم هائل من العنصرية الخبيثة التي تقول عنها مبعوثة الأمم المتحدة غاي ماكدوغال بأنها أصبحت تنافس مبادئ الثورة الفرنسية ويؤكد رأيها استطلاعات تقول إن 67% من الفرنسيين يضيقون ذرعا بالمهاجرين حتى وإن عاشوا سنوات عمرهم في فرنسا واكتسبوا جنسيتها .
الطفل الفرنسي إسلام ذو الأصول الجزائرية طار فرحا عندما وصلته دعوة للمشاركة في برنامج " إين زي بوات " الذي تبثه قناة " غولي " الفرنسية وعلى الفور أخبر إسلام زملاءه وأقرانه بأنه سيطل عليهم من شاشة يجذب عبرها اهتمامهم ويصنع ابتساماتهم وأن ما عليهم سوى ترقب الموعد ، لكنه عندما دخل ومعه والدته قاعة تصوير البرنامج قيل له نأسف لعدم تمكنك من المشاركة ..
موقف ترك الطفل مصدوما .. لكن أمه سألت عن السبب فقيل لها .. لأن اسم ولدك إسلام وهو اسم لديانة غير محبوبة في فرنسا .. هذا الاسم يضعك يا إسلام في نفس مرتبة الفتيات اللاتي يرتدين الحجاب .. لكن إن أحببت المشاركة في لعبنا المسلية فما عليك سوى الظهور باسم آخر .. لم يع الطفل البريء معاني تلك المساومة لكن أمه رفضت العرض بينما لم يجد إسلام ما يقوله وقد أحيل بينه وبين فضاء جميل للعب سوى : أحزنني ما جرى وتساءلت إن كنت قد فعلت ما يسيء ؟؟

تناقلت كلمات إسلام العديد من وسائل الإعلام الفرنسية والعربية خلال الأيام الماضية وأبدت استهجانها للحادثة ومن جهتها وصفت فضيلة عمارة وزيرة الدولة الفرنسية للشؤون المدنية ما تعرض له إسلام بأنه فعل غير أخلاقي إلا أن اليمين الفرنسي كان له موقف مغاير إذ رأى في ذلك التصرف أمرا عاديا بل إن الموقع الالكتروني اليميني جورنال كريستيان رفض أن يكون الطفل إسلام قد تعرض لعملية عنف جرحت مشاعره وعرّف العنف بأنه أن تسمي ابنك باسم إسلام وأن توافق على منحه هوية كهذه .

هذه الحادثة ليست جديدة بل جزء من ظاهرة التمييز ضد الأجانب التي بدأت مظاهرها في السبعينات عندما تعرض مهاجرون للسب والشتم وحتى القتل على يد عناصر من الشرطة الفرنسية وعندما تقلد ساركوزي منصب وزير الداخلية انتفض سكان الضواحي الباريسية من الفرنسيين ذوي الأصول الأفريقية احتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة فكان رد الوزير الجديد بأن هؤلاء حثالة المجتمع الفرنسي لكنه عندما وصل إلى سدة الرئاسة لطف من تصريحاته حيث أصبح يتحدث عن الهجرة الانتقائية للتخفيف من صداع هذه الحثالة التي وضعت في معازل تشبه معازل السود إبان حكم البيض في جنوب أفريقيا .

ربما أضع ما تعرض له الطفل إسلام من استفزاز لبراءته ومشاعر والديه ومعهم نحو مليار مسلم بأنه جزء من حملة تقودها الصهيونية العالمية لجعل مصطلح الإسلامفوبيا معمما في واقع المجتمعات الأوروبية والغربية الأمر الذي يسهم في تعزيز مواقف معسكر الداعين إلى صدام الحضارات وتشتيت الجهود التي تبذلها شخصيات ومنظمات وجهات دولية لجعل الحوار والتكامل بين الحضارات والثقافات أمرا واقعا .
التعليقات (9)add
لا تحزن ،ودعهم يلهو ا ويلعبوا يا حبيبي يا إسلام
أرسلت بواسطة farouk almakhfi , May 11, 2008
ما خلقك الله عز و جل لتلهو و تلعب يا إبني،فكان من حقك على والديك أن يأخذوك إلى مسجد لتتسابق و تتنافس مع إخوتك في الدين،تحفظ القرآن والسنة وربماحتى أنك لا تعرف لغتك العربية،فمتى يتيقن المسلم أنه ينبغي عليه أن لا يكون مثلهم في كل شيء؟
..hالاسلام ديانه مضطهده
أرسلت بواسطة ساره اليافعيه , May 10, 2008
((من كان يريد العزه فللله العزه جميعا) مشكلتنا نحن عرب ماتمسكنا بديننا والله خلق القوه بدينا فصرنا ضعفاء حتي احقر ناس غلطوا علينا وجبنا نحن كا مسلمين ان نصبر ولا نتبع اهوائهم (لاتطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواهه وكان امره مفرطا)( واصبروا وما صبرك الا بالله ولاتحزن عليهم ولاتك في ضيق ممايمكرون)
...
أرسلت بواسطة يمامة , May 10, 2008
إن الله يمهل ولا يهمل وسلام لا بد أن يأتي يوم وتقدم البامج التي تحب بإذن الله

أغبى لغة
أرسلت بواسطة hadi_adam , May 10, 2008
السلام عليكم

نعم أغبى لغة في العالم وهي اللغة الفرنسية والدليل الآول عنوان البرنامج العنصري "إن زي بوات" مزيج من الفرنسية والإنجليزية... الدليل الثاني: من يحاول أن يكتب لي العدد 80 باللغة الفرنسية.. أكيد سوف يكتب quatre vingt وترجمتها تعني "أربع عشرينات" وهذا منتهى البلادة لأن ليس للغة الفرنسية مفردات معاصرة للتعبير بل معظم المصطلحات أصلها إنجليزي.....
وللقارئ رأي آخر......
اليماني الفروسيه
أرسلت بواسطة الحنجري ع , May 09, 2008
معذرة عن الخطاء في الاملآء
اليماني من جبن بصنعاء جوار الفروسيه
أرسلت بواسطة الحنجري ع , May 09, 2008
عسى ان تكرهواشيء وهو خيرا لكم وعسى ان تحبوا شيء وهو خيرا لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون ربما لو عمل الطفل معهم لستدرجوه وابعدوه عن دينه بل وتغيير اسمه فنصيحتي ان لا لالالالا لا يعود أليهم محب ناصح اللهم فشهد
...
أرسلت بواسطة آية , May 09, 2008
حسبي الله ونعم الوكيل
هذه ديمقراطيتهم التمييز بين مسلم واخر
حتى بين الاطفال!!!
الجزائر عنابة .
أرسلت بواسطة المراقب للجزيرة , May 09, 2008
إرهاب
شكرا دكتور علي الموضوع هذا إن دل علي شيء فإنه يدل علي الارهاب الحقيقي للغرب الكافر و حقده علي الاسلام و المسلمين .
تحياتي
أرسلت بواسطة احمد العربي , May 09, 2008
تحياتي لهذا الغلام العبقري ..

حسنا ما فعلت يا اسلام ..

فمقاطعتك إياهم هي افضل شيء كان من الممكن ان ترد عليهم به !

الحق يقال انني كنت اود سماعك تتكلم العربية , ولكن للاسف لم اسمع ..

واخيرا انصحك بالتمسك باسمك فهو مميز جدا ..

وتحياتي لك د.محمد على هذا التقرير المميز . والسلام .

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
كتابنا
حديث المدونات


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع