تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
دموع الحرية لسامي الحاج (1) طباعة ارسال لصديق
08/05/2008
أحمد منصور - الجزيرة توك
لم أصدق عيناي مثل معظم الناس وأنا أشاهد الزميل سامي الحاج عبر شاشة قناة الجزيرة وهو يخرج فجر يوم الجمعة الثاني من مايو من الطائرة العسكرية الأمريكية التي أقلته مع سودانيين آخرين إلى الخرطوم بعد أكثر من ست سنوات قضاها ظلما وعدوانا في سجن جوانتامو أسوأ سجون العالم ، مسحت دموعي وأنا أشاهد سامي يضم ولده ويقبله بعدما فارقه وهو طفل لا يزيد عمره عن أربعة أشهر ليراه وقد قارب السابعة.
كان انتظار الصباح بالنسبة لي أمرا طويلا حتى أبحث عن أول طائرة متجهة إلي الخرطوم حتى أذهب لتهنئة سامي وأهله علي سلامته، لا أذكر أني التقيت سامي الحاج من قبل رغم أنه قال في أحد محاضر التحقيق التي سئل فيها عني من محققي معتقل جوانتانامو أنه التقى معي مرة واحدة فى أحد ممرات الجزيرة وألقى علي السلام ورددت عليه لكننا لم نتعرف ، لكني عرفت سامي وتعرفت عليه خلال سنوات سجنه وصبره وصموده ورجولته في سجن جوانتامو من خلال لقاءاتي العديدة مع محاميه البريطاني كليف ستانفورد سميث ومن خلال متابعتي كزميل له يتابع قضيته عن قرب.
لكن الذي لم يعرفه كثير من الناس أن سامي الحاج حقق معه عني أكثر من مائة مرة من جلسات التحقيق المائة والخمسين التي عقدت له ، وكان المطلوب منه شيئا واحدا أن يدعي على أحمد منصور وعلى زملاء آخرين يعملون في قناة الجزيرة أننا على صلة بتنظيم القاعدة ونروج له من خلال قناة الجزيرة مقابل الإفراج عنه ، ليكون هذا دليلا يستخدم ضمن بنود الأدلة السرية التي تعتمدها الإدارة الأمريكية فى محاكمة من تشاء من الناس حتى يتخذه الأمريكيون ذريعة للانتقام مني بعد تغطيتي لمعركة الفلوجة الأولي التي انتقدوني عليها بشدة بشكل معلن في المؤتمرات الصحفية وعلي شاشات التلفزة ، وأخذوا يبحثون بعدها ولازالوا علي فرصة للانتقام مني وإيذائي رغم أن أي صحفي حر ومهني وشريف لن يفعل أقل مما قمت به لأني لم أقم بشيء سوي نقل الحقيقة عبر شاشة الجزيرة لكن الحرب التي تشنها إدارة بوش هي حرب على الحقيقة ، وكانت الضغوط على سامي الحاج واحدة من الممارسات التي قاموا بها ، لكن سامي الحاج كان رجلا وأبى أن يشترى حريته بالكذب والافتراء والادعاء بالباطل على زملاء له وقد رويت القصة كاملة في كتابي " معركة الفلوجة " لذلك احتل سامي فى نفسي ونفوس الكثيرين مكانة الرجل الصادق مع نفسه والأمين علي زملائه حتى وإن كان لا يعرفهم وكان على أن أكون وفيا له وأن أكون من أوائل الذين وفدوا إلى السودان لتهنئته على سلامته .

وصلت إلى الخرطوم علي أول طائرة غادرت من الدوحة وكنت بعد ساعات أعانق سامي في مستشفي الأمل في الخرطوم التي كان عشرات من الناس يقفون خارج أسوارها جاؤوا من كل مكان لتهنئة سامي الحاج علي السلامة ، كما قام الرئيس الرئيس السوداني أحمد حسن البشير ونائبه علي عثمان محمد طه وكل أركان الدولة السودانية بزيارة سامي وتهنئة بالوصول سالما ، وربما كان الرئيس السوداني هو الرئيس العربي الوحيد وأركان حكومته الذين قاموا بزيارة معتقليهم الذين خرجوا من معتقل جوانتانامو وأخرجوا من كان معافى منهم من المطار إلى منازلهم حيث عاد وليد الحاج وأمير يعقوب إلى بيوتهم ، بينما ذهبوا بسامي إلى مستشفي الأمل حتى يتعافي من آثار إضراب عن الطعام استمر أربعمائة وثمانين يوما كان يغذي خلالها قسرا من أنبوب وضع في أنفه حتى يصل إلي معدته ، بينما معظم الدول العربية الأخرى التي كان لها معتقلون في جوانتامو أفرج عنهم وضعتهم رهن الأعتقال فور وصولهم أو لايعلم أحد عنهم شيئا وكأنهم خرجوا من جوانتامو الأمريكي إلى جوانتانامو فى بلادهم .

وصل سجناء جوانتامو السودانيين الثلاثة إلى مطار الخرطوم على طائرة عسكرية ضخمة كانت الثانية حيث هبطت بهم الطائرة الأولي التي أقلتهم من جوانتاما في كوبا في إحدى الدول قال سامي إنهم علموا من خلال الأحاديث أنها العراق ، ثم أقلتهم هذه الطائرة إلي الخرطوم ومعهم المعتقل المغربي الذي لا يعلم عنه أحد شيئا بينما أقلت طائرة أخرى السجناء الأفغان الخمسة إلي أفغانستان ، وكان الهلع يسيطر علي الأمريكيين حتى اللحظة الأخيرة ، فالحراس الذين كانوا يحيطون بسامي الحاج داخل الطائرة كانوا يزيدون عن ثلاثين حارسا من الحراس الأشداء بينما كان هو هزيلا من إضرابه عن الطعام ولا يستطيع أن يتحرك مقيدا إلي كرسي فى الطائرة طوال ساعات الرحلة التي بلغت حوالي ثمانية وعشرين ساعة ، والأغلال في يديه ورجليه ومغمي العينين ، ومع ذلك حينما قاموا بإنزاله من الطائرة أنزلوه محمولا لأنه لم يكن يستطيع المشي لكن العجيب أنه كان مقيدا ولكن بقيد آخر غير ذلك القيد الغليظ الذي كان مكبلا به طوال الرحلة ، وقد رفضوا أن يفكوا قيده حتى يسلموه إلي السودانيين لأنهم كانوا يخشون منه ، وقد أبلغني بعض الذين كانوا حضورا في المطار أن وفد السفارة الأمريكية في السودان الذي كان يقف في المطار في انتظار الطائرة شعر بالخزي جراء هذا التصرف غير الإنساني الذي نقل علي شاشات التلفزة وانتحى جانبا ، أما أول شرط من شروط الأمريكيين قبل هبوط الطائرة هو إبعاد قناة الجزيرة من ساحة المطار حتى لا تقوم بتصوير اللحظة الأولي التي يطأ فيها سامي أرض السودان بعد هذه السنوات الطويلة التي قضاها في سجن جوانتامو وكانت تهمته أنه كان يحمل كاميرا الجزيرة ... وقد روى لي سامي على مدى ساعات وأكثر من جلسة قصصا وروايات كثيرة عن سنوات الألم والرعب في جوانتامو سأروي لكم بعضها في الأسبوع القادم .
التعليقات (13)add
ا الاردن
أرسلت بواسطة ابو عدي , May 11, 2008
شكرا يا سامي البطل لقد اعدت لنا الامل انه لايزال هنالك شرفاء في هذه الامة
...
أرسلت بواسطة آية , May 10, 2008
الحمد لله على سلامتك
ولا نعجب انهم سجنوك فهم يعتبرون الحق ارهابا لهذا فرح يا سامي لانك ارهابي!!!
الحرية
أرسلت بواسطة samar , May 09, 2008
في البداية حمدا لله على سلامتك ايها الاسد سيسجل اسمك في تاريخ الاعلام بحروف من الذهب كم غمرتني بعودتك يا اسد.
...
أرسلت بواسطة أبو درش , May 09, 2008
الحمد لله على سلامتك يا أستاذ سامى الحاج كم أنا أحب هذا الأسم والي هذا الوجه النورانى جعل الله سجنك فى ميزان حسناتك و شرفنا الله من أنتمائنا اليك
...
أرسلت بواسطة أبو درش , May 09, 2008
السلام عليكم أحب أرد المعلق بإسم (على الصوت الحر) الواضح انك وسنى قديم قصدي وطنى قديم دائما الى العلا يا أحمد منصور و الشرفاء مثل سامى الحاج و الي الجحيم للصوت الحر على فكرة دا مش إسم لائق على متعجرف مثلك
شكرا يا احمد
أرسلت بواسطة nisren , May 09, 2008
الحمد لله على سلامتك يا سامي اصبحت بطلا ورمزا

كما نتظر منك يا احمد حلقات مع سا مي الحاج في برنامجك الاكثر من رائع شا هد على العصر وقبل هذا نريد ان نرى البطل سامي في بلاحدود



تحية الى الجزيرة
بلاحود تستضيف سامي الحاج
أرسلت بواسطة عادل سالمي , May 09, 2008
يا استاذ احمد برنامج بلاحدود ربما ينتظرها الملايين لأستضافة سامي الحاج
...
أرسلت بواسطة الحرية , May 09, 2008
لا بد أن يلي الظلمة نور , وسترى الكثير من الحقائق النور وسيشاهدها ويقرأها العالم , ولكن بوجود أناس مخلصين صادقين
كل التهاني لسامي الحاج ولعائلته على خروجه سالما, وننتظر من سيد الإعلام العربي احمد منصور حلقات مع سامي الحاج لبيان الحقيقة ونرجو أن تكون مترجمة للغة اللأنجليزية حتى يطلع العالم على ماجرى ويجري على أرض الواقع .
slaina daerborn mi
أرسلت بواسطة الحنجري ع , May 08, 2008
شامةستكتب في جبين التاريخ نعم يا سامي لله درك لم تنحني لم تؤثر فيك التهديدات أو الاغراءات فكنت رمز للصمود هنيئا لك بل هنيئا للجزيره واختيارها للعمالقه فذاك منصور وذا خنفر وما سامي الحاج عن الدليل في ذلك ببعيد
لا تنسوها(لافا الخالد)
أرسلت بواسطة حازم , May 08, 2008
من سمع عن فرع فلسطين في دمشق و افرعت الأمن السياسي و العسكري في سوريالا يتخيل أن هناك زميلة عزيزة من الجزيرة توك و مهوبة ذات قلم صادق تعاني الأمريين بأستدعائها و حجزها في أكثر من فرع للأمن السوري....يبدو أن الإعلام يلعب لعبته غير العادلة حتى مع الإعلاميين أرجو يفهم قصدي هنا و لو أنك يأستاذي العزيز أحمد استخدمت شيء من قوتك داخل الجزيرة لتشد الانتباه للزميلة العزيزة لافا الخالد مراسلة الجزيرة توك في سوريا.
Nous sommes fiers de toi
أرسلت بواسطة sarah benmoussa , May 08, 2008
En vérité personne peut croire que Sami el Hajj est libre maintenant,mais pourquoi pas c'est vrai que l'injustice est devenu une banalité mais il il y'a dieu qui s'absente jamais.Au nom de tous les gens qui ont oser dire non a eux , je te dis qu'on est fier de toi Sami=)t'as symbolisé la patiente et le vrai Islam.Chapeau!té
نعم مجرد دهان
أرسلت بواسطة الصوت الحر , May 08, 2008
حتى سممي ياأحمد لم يسلمك لتتخذ منه عنوانا لبطولاتك الوهمية في الفلوجة وأفغانستان، تقزل سأله المحققون أكثر من 150 مرة عني كي يجدوا ذريعة للزج بي ف السجن، وماهم الأمريكان بسجنك ياأحمد، أنت ترى نفسك أكبر من ماتراك الناس، أنت مجرد صحفي إخواني لايتورع عن سب من يشاء إلا مبارك، ولا تنسى لقاءك مع الكوميدي المغربي عندما قلد القذافي ضحكت كثيرا وعندما أراد تقليد العجوز مبارك سيدك غستوقفته وقلت له لا نريد الزج بالرموز، فعلا هو رمز لك ولخنوعك، وسوف ترى ذلك الفيديو في القريب العاجل على موقع يوتيوب وغيره الكثير يبين أخطائك الكثيرة التي ترتكبها عن قصد أو غير قصد، المهم أنك إذا كنت عاقلا فخذها كنصيحة وغير من سلوكك وتعجرفك، وإلا فسترى أياما سود لاقدر الله.
الحمد لله على سلامته
أرسلت بواسطة يمااااااااااااااااااااااني , May 08, 2008
منتظرين يا أستاذ احمد الرواااااااايات والقصص بداخل السجن على أحر من الجمر فرجاء عجل بها
وتهانينا الحارة من أرض اليمن للبطل سامي الحاج اللذي دوما كنا معه بالدعاء والتضرع لرب العالمين ان الله يفك اسره ويرجعه لأهله سالما فسلمك الله من كل شر ياسامي ونفع الله بك الاسلام والمسلمين من خلال مهنتك السلاح الاعلامي
وبورك فيك احمد منصور وعلى برامجك الطيبة والممتعة التي دوما نكون بإنتظارها من إلى يوم

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع