|
نشرة المغرب العربي في خبر كان |
|
|
|
07/05/2008 |
ماء العينين شبيهن - الجزيرة توك - الرباط
في قرار،وصف بالمفاجئ، قامت السلطات المغربية بوقف بث نشرة المغرب العربي من الرباط. الجزيرة قالت إن ذلك تم دون إبداء أسباب. المنع جاء بصيغة فنية في كتاب مقتضب يقضي بتعليق استغلال اشارة البث عبر الاقمار الصناعية. وكانت النشرة قد انطلقت في 17 من نوفمبر/تشرين الثاني من العام 2006. على أن تكون نافذة على الشأن المغاربي المغيب عن تلفزيونات المشرق إضافة إلى تركيزها على شؤون افريقيا جنوب الصحراء والجالية العربية في أوربا. وتميزت بتعدد المواضيع والقضايا المعالجة. حيث استطاعت، من خلال إمكانيات الجزيرة الكبيرة، جرد الخبر المغاربي بالصوت والصورة والتحليل.
كلمة حق
لا يختلف إثنان كون المغرب وفر لهذه النشرة شتى سبل النجاح. حيث ترفع عن سيل الإحراجات التي كان يوضع فيها. وإستفادت النشرة من جوالحرية غير المسبوق الذي عرفه المغرب في عهد محمد السادس.
رغم ان ربيع حرية الصحافة لم يدم كثيرا. كما أن المغرب يحسب له انه إستطاع قدر الإمكان الإبقاء على شعرة معاوية مع الجزيرة. وهي التي تتحدث ليل نهار عن ما يعتبره قضيته الوطنية بكل حرية.
قرار فني.. خلفية سياسية
رغم ان قرر توقيف البث هو فني بالدرجة الأولى إلى أن في العمق خلفية سياسية. كنا قد اشرنا ان تصريحات هيكل، التي أساء فيها للحسن الثاني، لن تمر مرور الكرام. وهو ما شاطرنا فيه الرأي الباحث والأستاذ محمد ضريف. الذي أضاف ان الجزيرة ربما وقعت فيما يمكن فهمه اخطاء من لدن البعض. كما أشار إلى التوجس الذي يربط النشرة ببعض دوائر صنع القرر في المغرب من قبيل الوزير الأول. أما مدير مكتب الرباط، حسن الراشدي أعرب عن خيبة امله من القرار. وقال ان توقيف النشرة خسارة للمشهد الإعلامي المغربي. الجزيرة بدورها من خلال سلسة لقاءات حاولت تلمس الخيوط الناظمة لقرار المنع، غير ان الموضوع بقي في دائرة ما هو فني إلى حين. ولم يجر احد للخوض في الأسباب الحقيقية لتوقيف البث.
النشرة مستمرة من الدوحة
قررت الجزيرة استمرار بث نشرتها الخاصة بالمغرب العربي من الدوحة. وهي التي أصبحت جزءا من حصاد اليوم. ومع ذلك يبقى السؤال مطروحا حول مصير الساهرين على اعداد النشرة من الرباط والذين يتجاوز عددهم 60 شخصا. بات من المؤكد ان المشهد المغاربي أصبح غير مكتمل الصورة في ظل قرار المنع هذا. حيث خسر كل تلك الإمكانيات التقنية والصحفية التي كانت تعد ذلك الطبق الإخباري المغاربي. والسؤال الأكبر هل هو قرار نهائي ام مجرد غيمة صيف عابرة
|