|
نعنوع.. شخصية طفولية برائحة عربية |
|
|
|
06/05/2008 |
من يروي البراعم من رحم ينابيعنا
عبير الكالوتي - الجزيرة توك - عمان
يووووبي .. كلمة اعتاد أطفال الأردن ترديدها وسماعها من نعنوع، شخصية الأطفال في البرنامج الإذاعي "أطفال حياة" عبر راديو حياة إف إم .
من نعنوع تعلم الأطفال حب الوطن والعلم ، ومنه كذلك تعلم الأطفال حب الوالدين وإكرامهما لتسمع وقعات جري الطفل لأمه على الهواء مباشرة، وهو يسرع ليطبع قبلته على يديها بعد أن طلب منه نعنوع ذلك .
ومع نعنوع تسمع الأطفال يرددون حديثاً نبوياً شريفاً ويتسارعون لحفظه، ومنه ترى ملامح طفولة واعدة بروح لا تخلو من الدعابة حتى يجتمع الأطفال بسنيّ عمرهم الصغيرة وهم يتكلمون مع نعنوع وبكلمات لا يفهمها أحد إلا نعنوع والطفل الصغير الذي يجد فيه قلباً يسمع كلماته المتلعثمة غير المركبة والتي لم تُرسم بعد عن كلمات واضحة.
ومن هذا الطفل الصغير إلى الفتية والفتيات الذين وجدوا معه كذلك سلوتهم..
أعادني هذا إلى مدى حاجة أطفالنا لنماذج حية قريبة منهم ، من لغتهم.. وعقلهم.. وحاجتهم.. وبراءتهم.. شخصية لا تُلقّن بل تعلّم.. وشخصية لا تُملي بل تُسلي.. وقبل كل ذاك شخصية من بيئة عربية أصيلة .. وهوية إسلامية.. وبلغة إنسانية..
تكبر مع أطفالنا في بيئتهم، وتزرع معهم في كل يوم فكرة من بيئتهم، وتطلق خيالهم وتجعلهم يبدعون من عمق بيئتهم، فيغدون براعم غضة برائحة أصيلة تُسقى بدعم المجتمع المدني وأصحاب المشاريع الذين يؤمنون بالأصالة وينكرون الاستنساخ المزيف، ويدركون طعم الثمرة الخضراء في صحراء مجدبة.
هذه كانت بعض الملامح التي ارتسمت على وجه فكري وأنا أتابع نظرات الأطفال وتحركاتهم في الحفل الذي أقامته إذاعة حياة إف إم في إحدى مولات عمّان لتجمع فيه الأطفال مع نعنوع..
وقبل أن يُطلّ نعنوع على الأطفال بدأ بمخاطبتهم دون أن يروه، ليتلفّت الأطفال في كل صوب وناحية يبحثون عنه، فيباغتهم نعنوع بالدخول من إحدى الزوايا على أنغام شارة البرنامج التي اعتادوا على سماعها عبر أثير الإذاعة.
يدخل نعنوع وبحركات راقصة يسلّم على الأطفال وهم يرددون : يوووبي
ينثر نعنوع ورقاً تحمل كل ورقة منها رقماً ليتسابق الأطفال ويأخذ كلٌّ منهم ورقة ينتظر السحب عليها ليحصل على جائزة.
ويبدأ نعنوع بقراءة أرقام الورق من صندوق السحب ويطرح سؤالاً على صاحب الرقم، فيُعمل الأطفال عقولهم، يتسابقون..يلجؤون إلى أبيهم وأمهم طلباً للمساعدة.. وبهذه الروح تسير دقائق الحفل.
وبفئات مختلفة ارتسم الحفل، فمن طفل لم يتجاوز عمره السنتين، وآخر السبع سنين، إلى طفلة عمرها عشر سنين،وأخرى خمسة عشر سنة، يطلب نعنوع منها حين تقدّمت المنصة أن تحضر والدتها، ثم يطلب منها أن تقبّل يدها على مرأى من الجمهور، وعلى أنغام الأناشيد التي ملأت القاعة.
ليتنافس بعدها الأطفال بالنشيد وإلقاء الشعر، ويُختم الحفل بضحكات الأطفال وقولهم وفق اللغة النعنوعية: يوووبي
انتهى الحفل، وهو يفتح بقلب كلّ من لمس ضحكات الأطفال أملاً وطموحاً لريّ براعمنا بمياه من رحم ينابيعنا، غير مستوردة أو مستنسخ
|