|
أحمد درويش - الجزيرة توك - الدوحة
لم أتخيل كحال الكثيرين أن ست سنوات من العذاب والحرمان الطويل ، ستجعل سامي الحاج قادرا على الصمود ، خاصة بعد رأيته وهو مكبل اليدين مرفوعا على الأيدي من قبل سجانيه ، سجانيه الذين تفننوا في إذلاله بشتى الطرق.
ابتسامته أعادة لنا الأمل
رغم التغير الواضح في ملامح وجهه وجسده ، ورغم عدم قدرته على الحركة ، إلا أن إبتسامته كانت بمثابة الأمل الذي حول حزننا كمشاهدين الى فرحة عارمة ، أعادة لنا وجه سامي الحقيقي الذي تعودنا على رأيته وهو يكشف لنا بسلاحه النووي ماذا تصنع أمريكا في أفغانستان؟!
حديثه على الجزيرة
ساد الصمت الحاضرين .. الان سيتكلم سامي !!
يا ترى ماذا سيقول ؟!
لقد غاب فترة طويلة ... لابد أنه لا يعلم عما يدور حوله
مأكد أنه نسي كيف يتكلم ؟ وكيف يعبر؟! ، فلقد كان في إجازة طويلة ولكن على الطريقة الديمقراطية ....
كريشان : سامي أنت معنا الان عبر الجزيرة ... سامي حمدا لله على سلامتك
وجاء دور سامي للحديث ، وأي حديث هذا الذي استرجع سامي ذكرياته قبل الاعتقال وفي الاعتقال ....
حديث ذكرنا به قصف الطائرات الأمريكيه لمكتب الجزيرة في أفغانستان...
حديث ... أخبرنا كيف يفقد المعتقلين عقولهم من هول ما يعانونه...
أخبرنا أن اعلامنا هو سبب اعتقالنا...
أخبرنا كيف حرموه من الصلاة ومن أبسط حقوق الانسان ، لأنه إنسان
حقائق نعرفها ، ويا ليت السامع كالشاهد
سامي نعلم أن الحديث مألم ، ونعلم أن الحق مر ، وأن الحرية غاليه.
رساله الى الحكومات
كيف ينساهم وقد عاش معهم أشقى أيام حياته ، رفقاء المعتقل ، رفقاء العذاب
لا تدعوهم ، لا تنسوهم .... نعم حديثي إليك أيتها الحكومات العربيه .
سامي الصغير يولد من جديد
إنه محمد سامي الحاج ، محمد الصحفي هكذا أصر أن يكون ، على خطا أباه ... تحدي من أجل الحرية ولو كلفت الكثير الكثير
ها أنا يا أبت لم أنسى ما علمتني إياه ، ولو تعلم يا أبتي ماذا علمتني سنوات غيابك
رغم بعدك عني ، أبتي لقد وصلت رسالتهم لنا ، لقد عرفنا أخيرا ماذا يريدون ؟!
|