تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

كيف أصبح مراسلاً ؟
من المنتديات
الأول من مايو بين عراقة الصناعة الألمانية و اضرابات عماله طباعة ارسال لصديق
02/05/2008
حازم طيارة - الجزيرة توك - كاسل - ألمانيا
يحتل عيد العمال في ألمانيا مكانة مرموقة فالدولة الصناعية الأولى في أوربا تعتبر الصناعة عصب الحياة, وبدورها أي الصناعة تعتبر اليد العاملة و خصوصا ً تلك الماهرة, تعتبرها الركيزة الأساسية في البنية الصناعية.

وتفاخر ألمانيا بجودة مصنوعاتها وحتى أن الكثيرون منا يعتبرون وجود كلمة صنع في ألمانيا على منتج ما دليل على جودة هذا المنتج, لم تأتي هذه السمعة الممتازة للصناعات الألمانية إلا نتيجة لاقتران العلم بمهارة الأيادي العاملة فالعامل الألماني يختلف عن نظرائه في بقية الدول فالسواد الأعظم من الطبقة العاملة في ألمانيا تلقت تدريبا ً قبل الالتحاق بالعمل بشكل كامل و قد يصل هذا التدريب في بعض القطاعات التي تحتاج إلى مهارة زائدة, قد يصل إلى ثلاث سنوات يقضيها العامل بين مكان العمل و مدارس خاصة بالمهن ..

وينظر الألمان إلى ماضيهم الصناعي الذي بنته القوة العاملة بكثير من الفخر فهم كانو وراء تطوير العديد من الصناعات الأساسية في العالم كصناعة النسيج و صناعة المحركات و القطارات و صناعات أخرى لا حصر لها.
ولعل أشد ما يثير الإعجاب في التراث العمالي الألماني هو تمكن اليد العاملة الألمانية من إعادة بناء بلدها بعد دمر عن بكرة أبيه بانتهاء الحرب العالمية الثانية, حيث لم تمضي إلا سنوات عدة حتى غدت ألمانيا و خاصة الغربية آن ذاك دولة صناعية و عمرانية من الطراز الرفيع كل هذا بنته أيدي العمال من النساء و الرجال و ليس لنا أن ننسى هنا دور العامل التركي الذي سد النقص الشديد في أعداد الرجال جراء الحرب.

 

تحديات الحاضر


على الرغم من الوضع المعيشي الجيد للطبقة العاملة في ألمانيا مقارنة بباقي الدول الأوربية إلا أن الغلاء الذي يجتاح العالم و الذي يلقي بظلاله على الطبقة العاملة الألمانية قد دفع العديد من العمال في قطاعات مختلفة إلى تنظيم اضرابات متتالية للمطالبة برفع الأجور و كذلك بتعديل قوانين العمل التي يراها العاملون مجحفة بحقهم في بعض الجوانب كاعتماد سن الخامسة و الستون كعمر يستطيع العامل التقاعد بعده وقد لا يبلغ العديدون هذا السن و خاصة هؤلاء الذين يعملون في صناعات شاقة كأفران الصهر و مواقع البناء.

وقد استطاع العاملون في بعض القطاعات الحساسة الحصول على بعض من مطالبهم كعمال القطارات و النقل العمومي الذين نفذوا في خلال سنة من الزمان أكثر من إضراب شل الحركة في بعض المدن الكبرى و بين المناطق الألمانية الأمر الذي تسبب بخسارة الملايين من اليوروهات مما دفع شركات النقل للرضوخ لبعض المطالب.

و في الختام و قد استعرضنا تاريخ و حاضر العامل الألماني نتساءل عن العامل العربي الذي كان و ما يزال أخر من تفكر به الحكومات العربية فلا أجور كافية و لا ظروف عمل مناسبة و لا تقاعد مناسب

أما إذا أراد هذا العامل الاحتجاج و الإضراب فالضرب هو وحده من سيكون من نصيبه و أسألوا عمال غزل المحلة عن هذا















التعليقات (2)add
kassel
أرسلت بواسطة tammam , May 03, 2008
salam 3likom 2akh 7azem
mudo3 7lo kteer walt3le2 min 2bal 2l2akh hicham kman 7lo lma jab mudo3 2l3omal fe 2ldoal 2l3rbya .
mntmnalik kil 2ltwfe2.
...
أرسلت بواسطة Hicham , May 02, 2008
لقد أتيحت لي الفرصة الاشتغال في المغرب وكذلك هنا في معامل وشركات ألمانية عديدة منأجل تمويل دراستي. الفرق جد شاسع. ففي المغرب كنا نشتغل كالعبيد. أما هنا وكأننا نكتشف لأول مرةأنه يوجد شئ إسمه كرامة.و بدون مبالغة فإن العرب وعلى الخصوص المغاربة والمصريين من أمهر اليد العاملة هنا ولهم سمعة ممتازة. أنا أدعو كل من يحب بلده ويريد تقدمها أن يأتي الى ألمانيا حتى يتعلم وينقل ما تعلمه إلى بلده. للأسف إن فرق التقدم بين المانيا وأحسن دولة عربية لا يقل عن 1000 سنة.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
كتابنا
حديث المدونات


الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع