الإفراج عن مصور الجزيرة المعتقل في غوانتنامو "سامي الحاج"
أراكة عبد العزيز - الجزيرة توك - مكة المكرمة

(( أعلم أن الفراق قد طال ولكن كل يوم يمضي يقترب اللقاء أكثر فأكثر .. غداً إن شاء الله ألقاكم ونسعد ونفرح سوياً))
التوقيع :: سامي الحـاج ..
مضت الأيام يا سامي ،، مضتْ ستُّ سنواتٍ عانيت فيها الوجـعَ حدَّ الموت .. حدَّ أن تفقدَ من وزنك ما يزيد على الثمانية عشر كيلو جراماً ،، نعم ! ففي قلبك ما يُـبقيكَ على قيد الحيـاة على قيـد الحب .. !!
في قلبك " محمدٌ و أمه " ،، في قلبك "الجـزيرة" ،، في قلبكَ دليل إدانتك " الكاميرا " في قلبك أشياء أخرى ،، وحدك أنت "العاشق" من تعلمها !!..
واليومَ رِحلتك من المنفى إلى الوطـن !! ..
اليوم استجيب الدعاء واليوم قدَّر الله اللقاء ..
نعم يا سادة ،، اليوم عاد " سامي الحـاج " إلينـا بعد طول انتظـار !! ..
اليـوم أفرجَ عن السجين رقم 345 .. ليرجع إلى حضن وطنهِ بعد أن أنهكه التعذيب
والمرض وقسوةُ السجـن والسجَّـان ،،
يعود سامي ليثبت لنا انتصـاره "هو" بروحه وعقله ،، وخُسـرانَ "عدوه" خسراناً مبينا !!..
لأن الذي يعتقلك ويُحكم الأغلال في يديك وفي قدميك ،، ويُخفي رأسك في كيسٍ أسود ..
ومن ثم يذيقك ألوان العذاب التي لا تبدأ بدرجات الحرارة المنخفضة في البرد القارس ..
والمرتفعة في الحر اللاَّهب .. مروراً بطبقِ الطعام المكوَّن من حَفنةٍ من الأرز غير الناضج
وحَفنةٍ من التراب ..
مروراً بأيامكَ السواء التي لا تُفرِّق فيها بين ليل ونهار ،، ولا تجيد فيها غفوةً فأصوات الموسيقى تصم الآذان في إحدى طرق التعذيب التقنية !!..
ولا تقف عند تلك النزهة التي تتجول فيها في حديقةٍ مليئة بكماشات الأظافر ومطارقٍ ومناشير عن يمينك وعن يسارك .. ومن تحتك أنواع القطط والفئران والكلاب والعقارب وكل ما اشمئز منه النظـر !!..
هذا الذي يعتقلك حتى تنتشـر في جسدكَ أسوأُ الأمراض التي تذيقك الموت قطرةً .. قطرة !!
لا يكون قد صنع شيئاً عظيماً حين يُفرجُ عنكَ بعد ست سنواتٍ من العذاب والإهانة !! ..
عدوٌ يزيد وصمات العار كل يوم في جبين الإنسانية ،، ليأتي في محاولةٍ فاشلةٍ منه بمحو كل
الرذائل بما يعتقد أنه فضيلة "إفراج " ..
موثقُ اليدين والأقدام .. مغطى الرأس .. حُـرَّ القلب ..
مضيتَ في مسـاءٍ كانوني حزين في 2002 من قندهار إلى كوبا .. فكان المنفى !!..
واليومَ.. حرُّ اليدين والأقدام حراً من كل شيء ،، قادماً من كوبـا إلى السـودان
ليكون الوطن !
الآن يحطُّ سامي الحـاج رحاله على أرض السـودان وآخران مفرجٌ عنهما من غوانتنامو أيضاً ..
كل القلوب بانتظـاره أولها ::

" محمدٌ وأمه " ومدير قناةِ الجزيرة السيـد " وضاح خنفر "،،
جميعهم ينتظرونه وينتظرون التقـاء العيون ،، نعم ! العيون
لأن لقاء القلوب كان سابقاً في حينٍ لم يعلمه أحـد ،، لم يعلمه إلا سامي ومن أحب !!
ترى كيف هو حال " محمد الصغير " الآن ؟!!
هاهي دعواتُ قلبه الصغيـر قد استجيبت ،، حين كان يدعو " يا رب جيب لي بابا " !!
أتى بابا يا محمد ،، فاذهب ونم في حضنه طويلاً دون أن تمل !! ..
سـامي الحاج بالأمس مليون توقيع خُطَّ لأجل أن يفرج عنك ،،
واليوم ملايين القلوب تخفق من أجل مرآك ..
هنيئاً لك بالإفراج ،، من هنا يبدأ المشـوار
السلام عليكم
الحمد لله على منه و كرمه و الفظل له وحده لا شريك له ، أهنئ أخي سامي الذي يشهد اله أني أحبه في الله على نعمة الإفراج و نسأل الله له المعافات ونبارك له العودة
بين أهله و كل من يحبه ولا ننسى بالدعاء لإخواننا في جواتانامو بأن يفك الله أسرهم و يعيدهم إلى أهاليهم سالمين غانمين بإذن الله الواحد الأحد.