تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الإعلام الموجه هو بالضرورة "إعلام فاشل ومتعال" ! طباعة ارسال لصديق
29/04/2008
حوار مع د. عادل صالح خبير التخطيط الإعلامي بعيد المدى
حجي جابر - الجزيرة توك
يرى د.عادل صالح الخبير الإعلامي ومسئول التخطيط بعيد المدى في القناة الألمانية DW-Tv أن الجهاز الإعلامي هو منصة يمكن للجميع الوقوف عليها والتنافس في إطارها بناء على القيم والمثل التي يتوافق عليها الجميع دون استصغار عقل المتلقي.كما يشدد صالح على أن الإعلام الموجه هو بالضرورة إعلام فاشل ومتعال.
ذلك وأكثر يأتي في ثنايا الحوار التالي:
الجزيرة توك: بداية دكتور.. يرى البعض إن الإعلام العربي تخلى عن أدواره المفترضة ليمارس اصطفافا أيدلوجيا أو سياسيا مع هذه الجهة أو تلك.. إلى أي مدى توافق على هذه الفكرة؟ هذه ظاهرة حقيقية ومنتشرة بشدة على مستوى البنيات الإعلامية العربية، وهي دون شك نتاج موضوعي لفقر وتردي البيئة السياسية في أغلب الدول العربية.
فانعدام الواجهات الديمقراطية وحظر أو تحجيم المشاركة السياسية الحرة يدفع بالعديدين الى تطويع الأجهزة الإعلامية حتى تلبي رغباتهم السياسية من خلال نشر وترويج رؤى سياسية بعينها. إنه أمر مؤسف دون شك ولكنه ناتج طبيعي لانعدام الديمقراطية والتعددية. وحقيقة فان ظاهرة الاصطفاف الايدولوجي، والتي تفضلت بتسميتها، هي ظاهرة معيقة ومدمرة بحسبان أنها تؤثر على أداء الأجهزة الإعلامية بشكل عام وعلى توازن المعلومات وحياديتها بشكل خاص. وهنا يجب توضيح بعض القضايا المهمة، فالحيادية في العمل الإعلامي لا تعني تفادي إبراز المواقف الصارخة، بل أكثر من ذلك المضي في عرض المواقف المختلفة بغض النظر عن موقفك وموقعك منها كصحفي أو كمحقق. إذن الجهاز الإعلامي حسبما نراه هو منصة يمكن للجميع الوقوف عليها والتنافس في إطارها بناء على القيم والمثل التي يتوافق عليها الجميع، وليست تلك التي تفرضها جهة محددة وتجعلها قانونا يجثم على صدور الجميع. لا أعتقد بانه من المفيد لأي جهاز اعلامي أن يسعى لممارسة الدعاية السياسية أو الايدولوجية فهذه بجانب أنها فكرة مبتذلة ومتخلفة، فانها تحتقر وتستصغر عقل المتلقي. الطبيعي هو أن يحصل المتلقي على معلومة متكاملة غير منقوصة، وأن يُترك أمر الحشد الفكري والايدلوجي لمؤسسات أخرى يعتبر هذا من صميم مهامها. ولكن هذا أمر صعب بسبب فقدان المواعين الديمقراطية التي تتيح حرية التعبير والعمل السياسي في أغلب دول المنطقة. إذن الديمقراطية تنطوي على قيمة اجتماعية وسياسية كبيرة، إذ أنها تعيد توزيع الاعباء بشكل مؤسسي أكثر عدالة، وهو ما يسمح آخر الأمر لمؤسسات مثل الاعلام باستعادة توازنها المهني على أكثر من صعيد.

الجزيرة توك: الإعلام الموجه .. هل هو بالضرورة إعلام سيء؟ أم أن القضايا الكبرى لشعب ما تفرض انتهاج هذا النهج الإعلامي وتبرره؟
نعم هو بالضرورة إعلام سيئ، وليس كذلك فحسب بل هو أيضا اعلام فاشل ومتعالٍ. فالقضايا التي تسميها بالكبرى هي آخر الأمر قضايا مجتمع، ولا توجد قضايا كبرى مجردة، بل هي قضايا متصلة بالحياة اليومية للمواطن وتنطوي على تبعات وتداعيات متعددة. خذ قضايا كبرى شغلت المجتمعات في السابق مثل قرارات التأميم والانفتاح أو الخصخصة. هذه قضايا كبرى تتصدى لها أغلب الدول العربية بقرارات سياسية مسبقة دون فتح الباب في الغالب لنقاش مستفيض ومؤثر من قبل الاعلام كرافد ضمن مؤسسات المجتمع المدني. ولكن ماذا نعني بالنقاش المؤثر؟ النقاش المؤثر هو النقاش الذي قد يوثر على القرار المتخذ تأثيرا نوعيا وفعّالا من خلال استبداله مثلا أو إلغاءه. الدولة العربية بشكل عام دولة قابضة ومصرة على توجيه الاعلام وهذا ما دلل عليه لقاء وزراء الاعلام الأخير في القاهرة والذي أقر فرض قيود على عمل الاجهزة الاعلامية، وهو ما يشير الى انتقال المواجهة بين الدولة العربية (مع وجود بعض الاستثناءات) وقضية الحريات الى مرحلة أكثر تعقيدا. إذا نحن إزاء تحول نوعي في مفهوم توجيه الاعلام. ففي السابق وحتى الآن ظلت الدولة تمتلك وتوجه أجهزة الاعلام الصوتي والمرئي الاساسية، أما الآن فان التوجيه انتقل الى الاعلام الوافد عبر الفضاءات الداخلية وهي مرحلة معقدة. أنا اعتقد أن الاصل في العلاقة هو تولي الاعلام مهمة توجيه الدولة وليس العكس، ولكن العنف الذي يتعرض له أصحاب المدونات يكشف عن حقيقة الوضع دولنا.

الجزيرة توك: هل تجد أن " حرب الكلمات" هي حرب مبررة بين وسائل الاعلام العربية من قبيل الفرق بين الاستشهادي والانتحاري او المقاومة والارهاب.. الى غير ذلك من الكلمات المختلف حولها؟
قد تشكل الاجابة على هذا السؤال امتدادا لما أثير في سؤالك حول الاصطفاف الفكري، وحرب الكلمات أو المصطلحات هي وسيلة التعبير لغوياً عن هذا الاصطفاف الفكري أو ما يمكن تسميته بالادلجة، أي تغليب الرؤى العقائدية على الخطاب الاعلامي. وهي ليست ظاهرة جديدة في الاعلام العالمي أو العربي. فهذه الحرب تتغير مع طبيعة المرحلة والمواقع الفكرية للاطراف المتحاربة. ففي السابق كانت هنالك مصطلحات من قبيل الرجعية العربية وأذناب الامبريالية أو الملحدين والشيوعيين وخلاف ذلك. وكانت تلك المصطلحات حاضرة بقوة في الخطاب الاعلامي اليومي وفي مخيلة المتلقي العربي، والذي أعتقد أنه لم يتوقف كثيرا أمامها. فهذه الحرب الكلامية تدور فوق رأسه وليست أمام قدميه، أي أنها لا تعيق تحركه تجاه الآخر ولا تخلق حاجزا نفسيا بينهما، فهي لا تعدو أن تكون حربا صفوية بين أنظمة أو جماعات فكرية. ولكن يجب علينا الاعتراف بأن الوضع في المنطقة أصبح الآن معقدا جداً بفعل الأزمات الخطيرة الحالية. فحرب المصطلحات كانت في السابق انعكاسا لمواجهات بين دول، أما فالحرب الآن فتدور بين جماعات فكرية عنيفة وعالية التنظيم وبين دول أو أنظمة حكم قابضة. وهذا ما يجعل الهوة كبيرة بين الاستشهادي والانتحاري وبين المقاوم والارهابي. إذن حرب المصطلحات أصبحت الآن موجهة للداخل وليس للخارج كما كان الحال في السابق.

الجزيرة توك: يلاحظ على القنوات الغربية حرصها على اظهار التنوع العرقي لمشاهديها عبر توظيف آسيوين وملونين كما تفعل BBC و CNN .. لكن ما سبب غياب هذا التنوع عن الشاشات العربية؟
حقيقةَ لا أدري السبب وراء هذا الأمر ولكن ربما توجد مقاييس أخرى للتنوع في القنوات العربية! .

الجزيرة توك:اذا انتقلنا الى الاعلام الغربي ..البعض يتهمه بالاستعلاء والفوقية في تعامله مع القضايا العربية .. هل تلاحظ ذلك ايضا؟
من الضروري أن نُفصّل هذه النقطة بشكل أفضل، فهنالك أجهزة اعلامية غربية تتعامل بازدراء وعدم احترام مع قضايا المنطقة، وهناك أجهزة تتعامل بعدائية ولا تعترف حتى بوجودنا على هذا الجزء من الكرة الأرضية، ولكن هناك على الجانب الآخر اعلام يحترم قضايا المنطقة ويتعامل معها بمهنية وحرفية عالية المستوى، بغض النظر عن مواقف الحكومات.

الجزيرة توك: ما هو العنصر الأهم برأيك في الصناعة التلفزيونية؟ وهل توافق على أنها صناعة بلا أسرار على العكس من باقي الصناعات؟
العنصر الأهم في صناعة الإعلام التلفزيوني، وهذه ربما تكون التسمية الأنسب في تقديري، هو دون شك العلاقة العضوية والتبادلية في الوقت نفسه بين عامليّ الزمن والمكان، فهذه العلاقة تلعب دورا حاسما في تشكُل تفاصيل العملية الإعلامية التي تتأسس على الوصول للحدث بسرعة عالية. وهنا نجد أنفسنا إزاء علاقة ثلاثية الأضلاع تتشكل من الحدث (الخبر) وموقع حدوثه وزمن حدوثه. هذه العلاقة تعتبر العامل المميز بالنسبة للإعلام التلفزيوني، وهي تكمن في قدرته على اختصار الزمن من خلال الوصول السريع الى الحدث ونقله للمتلقي قبل غيره من وسائل الإعلام الأخرى سواء أن كانت صحفية أو إذاعية أو محطات تلفزة أخرى. ولكن الأهمية، أي أهمية هذا العنصر، تكتمل أو ربما تأخذ قيمتها وتأثيرها الكلي من خلال عامل آخر وهو الصورة. وهنا لا يتوجب على المتلقي الاعتماد على حواس أخرى، أو على خياله لاكمال تفاصيل القصة الصحفية. وهذا ربما يساعده على تأسيس موقف أو رأي محدد وقاطع في أي قضية بشكل أسرع بسبب انتفاء عامل التشتت الذهني. في تقديري أن الصورة الحية تكتسب تأثيرا اضافيا من خلال عنصر المواكبة، وهنا تبرز قيمة وأهمية عنصر الزمن في معادلة صناعة الإعلام التلفزيوني. وليس من الضروري أن نختصر الحديث هنا فقط على قضايا كبرى مثل حرب العراق أو القضية الفلسطينية، أو ما شابهه، بل خذ مثلا أحداث مثل فضيحة مونيكا لوينسكي أو عملية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري أو الحرب اللبنانية الإسرائيلية الأخيرة. كلها احداث ساهمت الصورة التلفزيونية في تثبيتها في اذهان المتلقيين لحظة وقوعها ودفعتهم بالتالي لتأسيس مواقف محددة.

أما فيما يخص الأسرار، فلا أعتقد أن الأمر هنا يتعلق بأسرار بقدر ما بتعلق "بخصوصية". فصناعة الإعلام التلفزيوني لها مصطلحاتها وقواعدها وأعرافها، وهي غير متاحة لأي شخص خارج هذا المجال. فالشخص الذي يعمل في هذا المجال يجب أن يفهم جيدا العلاقة العضوية والتكاملية بين النص والصورة، ويجب أن يتمكن من تكثيف النص بقدر يتيح نقل المعلومات المطلوبة بشكل متوازن وفي زمن قياسي ربما لا يتجاوز الدقيقة أو الدقيقتين على أقصى تقدير. على أي حال هذا المجال يتمتع بخصوصيه سواء في مجال التحرير أو في مجال الانتاج أو في مجال الإخراج أو في مجالات ادارة وحفظ واستخلاص ومعالجة المعلومات.
التعليقات (0)add
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع