تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك



المياه مهدورة.. فاحفظ "قطورة"!
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أمريكي شاهد على قمع إضراب 6 أبريل! طباعة ارسال لصديق
27/04/2008
عبدالرحمن منصور ـ الجزيرة توك ـ القاهرة
سونيلا موباي هو طالب من أب هندي وأم يهودية-أمريكية يدرس الآداب العربية في الجامعه الأمريكية في القاهرة، كما أنه خريج جامعة كولومبيا في نيويورك وهي الجامعة العريقة المعروفة قسم دراسات الشرق الأوسط لها و هو درس أيضاً في جامعة بيرزيت بفلسطين المحتلة صيف ٢٠٠٦ المعروفة بتخريج الكثير من رواد المحياة الاجتماعية الفلسطينية.
تعرفت على سونيلا في ندوة تحدثت فيها عن حصار قطاع غزه ورحلتي إليه منذ أشهر، حيث تولي هو ترجمة حديثي للحضور الذي كان أغلبهم من الطلاب الغربيين، عرفت فيه رفضه للاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية، وهو كطالب أمريكي يختلف عن كثير ممن أعرفهم المغـيبـين عن الواقع العربي تماماً..
قابلته بعدها في مناسبة يوم الأرض في الجامعة الأمريكية، ورغم عدم تحدثنا في كل مرة إلا القليل، لانشغال وقتي ووقته، بين الدراسة ومتاعب الحياة الجامعية في مصر، فوجئت برسالة علي هاتفي يوم 6 أبريل، حين قررت قوي المعارضة المصرية أن تعلنه يوماً للإضراب العام احتجاجاً علي تردي الأوضاع المعيشية في مصر، وسيطرة الأجهزة الأمنية الواسعة علي الحياة العامة في مصر من الألف إلي الباء.

الرسالة كانت تقول أنه اعتقل مع زميلتيه المصريتين من ميدان التحرير، حيث كانت الفتاتين تقطعان خبزاًرديئاً وترميانه علي السيارات احتجاجاً علي الوضع المعيشي في البلاد التي يحكمها الرئيس حسني مبارك بقبضة أمنية شرسة منذ أكثر من ربع قرن! ومن ثم اختطفتهم قوات الأمن من ميدان التحرير بشكل يشبه أعمال العصابات الإجرامية!


 

بعد انتهاء احتجازه والإفراج عن صديقتيه الـ "سارتين" وهما ساره عبد الرزاق مصرية أمريكية وطالبة في الجامعه الأمريكية، وساره محمد فخري وهي طالبة في الجامعه الأمريكية أيضاً.
طلبت منه أن يكتب لي عن تجربته الصعبة في مصر، ومشكوراً لم يتأخر في أن يكتب للجزيرة توك ما حدث له يوم إضراب المصريين في السادس من أبريل..



إليكم ما كتب:

منذ أسبوع مررت بتجربة مصرية خاصة تختلف كل الاختلاف عن زيارة الأهرام! و هي الاحتجاز عقب الاشتراك في مظاهرة. يومذاك، أُعلن إضراب عام احتجاجاً على الغلاء والفساد المتصاعدين وعدم رغبة الحكومة في الإقبال على ضبطهما، كما صرح وزير من الوزراء قبل الإضراب ببضعة أيام، أن بوسع المواطن المصري – في رأيه – أن يلبي احتياجاته مع جنيه و نصف لليوم الواحد! -أقل من نصف دولار-!
و من الجانب الآخر زعمت صحيفة البديل اليسارية المستقلة أن المظاهرات المدعو إليها كانت أكثر مظاهرة انتشاراً منذ ثورة ١٩١٩ م إذ كانت ثورة ١٩٥٢م سواء كنت تؤيدها أم لا،أقيمت علي شكل انقلاب.

 
أما أنا، فقد شَرفتُ بتذوق بلطجة النظام القائم المميزة خلال ذلك النهار، شرف لم يتح لمواطنين أمريكيين كثيرين قبلي، كنت ذاهباً إلى الجامعة الأمريكية من شقتي لكي أتابع الأحداث من سطح المكتبة و يقع ميدان التحرير في طريقي، و أنا مارٌ بالميدان لمحت زميلتين مصريتين لي من الجامعة واقفتين في الدائرة وسط الميدان و هما تمضغان فتافيت العيش البلدي الرديء و تبصقانها على السيارات المارّة احتجاجاً على وضع العيش البائس في البلاد حالياً.
قبل أن أمضي في رواية الأحداث، أود أن أحيي زميلتيّ - اللتين تسميان سارة كليهما فأناديهما ب"سارتين" – لشجاعة فعلهما نظراً للجو السياسي المؤسف بل المنعدم بين طلبة الجامعة الأمريكية، ليستا ببطلتين و لا تتأثران بما تسبب في إعلان الإضراب و المظاهرات و بالتالي لم يكن يجب عليهما أن تفعلا شيئاً! أو حتى أن تباليا مثلما باليتا، مما يجعلني أحترمهما.

لـنعد إلى ما كان يجري، اقتربت منهما بسبب مزيج من الفضول و الخوف عليهما و الرغبة في المشاركة ونقل ما يحدث إلى معارفي في أمريكا، لو لم تكونا زميلتيّ و صديقتيّ قبل كل شيء لما كنت قد اقتربت منهما، قد سحبت كاميرتي و أنا أعبر الشارع، و بعد أن وصلت إليهما بدقيقة، جاءتنا عصابة من المباحث و جرونا إلى سيارة منتظرة في بداية شارع طلعت حرب! خطف مني أحد الرجال الكاميرا و الكوفية التي كنت لابساً إياها آنذاك.
رمانا رجال المباحث في الـ"بوكس" التي انطلق بنا إلى ضواحي القاهرة، كان الرجال يوجهون إلينا تهديدات شتى و يحاولون تخويفنا، عندما أخبرت الضابط برغبتي في الاتصال بالسفارة، حاول هو إرعابي قائلاً لي: إخرس وإلا هارميك من الكوبري!. اقتادونا إلى مدينة البحوث حيث كان ينتظرنا بعض زملائهم و بدأوا تدوين بياناتنا بينما ظلوا لا يخبروننا بما سيفعلوه بنا.

خلال هذه الوقفة، عمد بعض رجال المباحث الواقفين خارج السيارة إلى استفزازنا بمجادلتنا في السياسة و توبيخنا للإخلال بالنظام العام، فأجبتهم قائلاً: لا تنسوا أنكم كنتم من الشعب قبل أن تصبحوا من الحكومة!
في هذه الفترة أيضاٌ استطعت بسبب مراسلة الزملاء الاتصال بالسفارة الأمريكية الأمر الذي أربك حابسينا بعض الشيء، فقرروا أن يتخلصوا مني و إذا بنا راجعون إلى وسط البلد، حيث أنزلوني من البوكس بقرب ميدان عابدين عنوةً، إذ لم أكن أريد أن أتخلى عن زميلتيّ، أُطلق سراحهما بعد يومين من الاحتجاز في قسم شرطة قصر النيل، يومين لم أسترح خلالهما إطلاقاً إلى أن أخلي سبيلهم أخيراً.

ما أغضبني أكثر من أي شيء آخر هو أنهم بالفعل خطفونا على طريقة العصابات، فإن كانوا يبغون القبض علينا فليقبضوا علينا، غير أن هذا الأسلوب يوحي بأنهم يدركون إساءة قمعهم أساساً. فإن مصر تغلي تحت غطاء هذا النظام الذي اتخذ سمات نظام فقد صلاحيته فلا يخجل من الالتجاء إلى أي شيء يتطلبه البقاء في الحكم، نظام يخاف من فتاتين ترميان فتافيت الخبز.
حقاً يستحق الشفقة و الاحتقار لا سيما و أن قمح هذه الفتافيت تقدمها لنا المعونات الأمريكية (في الحقيقة، المعونات تدعم الأشخاص و الأجهزة التي تُستخدم لقمع أمثال زميلتيّ).

أنا منذ أسبوع تأكدت من حقيقة: إن الاحتلال الإسرائيلي ليس الإحتلال الوحيد الذي يصيب العرب، بل كل الأنظمة العربية الحاكمة بلا استثناء تحتل الشعوب التي تدعي أنها تمثلها وهي تشجع الجهل و التخلف الماديين و المعنويين لترسيخ حكمها، لا تسعى كإسرائيل إلى إخلاء أراضيها من السكان الأصليين بل تعتمد على امتصاص دمائهم و ثرواتهم حتى آخر قطرة/نقطة فضلاً عن التعاون المباشر و غير المباشر مع الإستعمارين الأمريكي و الصهيوني. و باعتبارها قوي محتلة، من الطبيعي أن ندعو إلى مقاومتها حتى تتحرر كل هذه الشعوب بلا استثناء و بما في ذلك الشعب الفلسطيني.


القاهرة
نيسان ٢٠٠٨


انتهت رسالة صديقي سونيلا، شكراً له، ولكم التعليق
التعليقات (2)add
تعقيبا ع حديث الزميل سونيلا موباي
أرسلت بواسطة حنظلة العربي , April 29, 2008
بداية احيي زيملي سونيلا موباي ابن جامعة الشهداء جامعة بيرزيت
قد تعرفت عليه في الفترة الواقة من شهر 6 حتى شهر 10 عام 2006 حيث كان ملتحقا ببرنامج الدراسات العربية PASS في جامعة بيرزيت
لو لم تساله عن جنسيته لظننت انه فلسطيني وكان من الداعمين للقضية الفلسطينية .. وعلى فكرة هو عربي اكثر من العرب انفسهم وكم اتمنى يا صديقي سونيلا موباي ان تزور اليوم جامعة الشهداء حتى ترى الوضع الراهن بام عينيه حيث الصراع الدائر بين التيار الاقصائي الفتحاوي و التيار التكفيري الحمساوي
اما عن نظام القمع المصري فحدث ولا حرج فصور التعذيب في باستيلاته ما زالت على الهواتف المحمولة للمواطنيين المصريين .. وفضائحهم في كافة مدونات الانترنت ... اما مارك فاقول تعال يا عبد الناصر لترى هؤلاء الرعيان وصنيعهم بثورة يوليو المجيدة وكيف اصبحت لاءاتك الشهيرة في زمن مبارك وزمرته من ابو الغيظ و احمد ماهر وبسيوني هي عبارة عن نعم للمشروع الصهيوني في المنطقة العربية وكيف اصبح مبارك عبارة عن اداة صهيونية في مصر العزة و الكرامة بعد وفاتك يا عبد الناصر
وصدق الشيخ امام العيسى و رفيق دربه احمد فؤاد نجم حين قالا " سبلك ايه يا صبية .. عبد الناصر لما مات ... سبلك قرد بجلابية .. اسمو انور السادات ..."
دمتم
رجل والرجال قليل
أرسلت بواسطة samerhalaby , April 28, 2008
ماذا تقول يا سونيلا ؟؟؟ أكاد لا أصدق ما أقرأ .... هل هذا كلامك فعلاً أم هو مسنود إليك ؟؟؟ هل يعقل أن يعبر شاب مثلك عن رأي يتجاهله الكثير من زبانية الأنظمة العربية ويحاولون اقناعنا أن أنظمتنا وطنية تسعى لخيرنا وتقدمنا ؟؟ لقد عبرت عن رأيك هذا في مدونة مصرية وإذ بالعديد من أعضائها ينتقدونني ويدافعون عن فرعونهم الذي هو مكشوف للعالم بأسره اللهم إلا لبعض الأغبياء والمنتفعين .... وهناك العديد من الفراعنة في وطننا الذين تطبل لهم وسائل اعلامهم بأنهم رموز الخير والتقوى وهم من أسوأ ما مر على أمتنا من حكام ... نعم .. كان هناك سيئون في الماضي لكن أن يجتمع القمع والفساد والخيانة والتبعية والمستوى الفكري الضحل فهذا ما قل أن نجده وهذه التوليفة العجيبة متوفرة في أغلب من يسمون أنفسهم حكاماً وهم أسود علينا فئران أمام عدونا ... وصبراً يا أمة العرب
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع