تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
المقدس في العراق طباعة ارسال لصديق
27/04/2008

عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك

منذ عام 1920 والعراقيون لا يبنون دولة، إنما حكومات متعاقبة ومختلفة، وما إن تتخذ تلك الحكومات إطارا مؤسسيا خاصة بها حتى تتهاوى فيما بعد.
نحن في العراق لم نتمكن بعد من بناية مؤسسات تقوم مقام الشخوص، إن سقط الشخص سقطت هذه الحكومة ومؤسساتها دون أن تبقى الدولة محافظة على كيانها.

إن أيام ما بعد الاحتلال الأميركي الحالي وقبله البريطاني السابق هي أيام تأسيس لطبيعة الدولة المتجددة، ونحن في هذه الأيام نعيش حالة من ذاك التأسيس، لكننا لا نعرف إن كانت ستستمر أم لا. بيد أن الفارق بينها وبين سابقاتها وبغض النظر عن طبيعة الأحزاب وتوجهاتها هو التداول السلمي الحالي للسلطة، مع أنه يمر عبر صندوق انتخابي مزور عينا، ومزور في تغيب إرادة العقل الحر..
هذه المقدمة كتبتها حين سمعت ذاك العراقي المثقف المنهك وهو يقول:
كافي دم، كافي دم، أنريد نبني العراق.
 
وأنا معه أريد أن نبني العراق، وأريد أن أقول أن العراق خلق هكذا، هو هكذا متنوع حينا، وبلاد فتنة أحيانا أخرى، وفي الوقت نفسه هو بلاد قوة وحضارة وعلم، ومحط تلاق للحضارات، سواء كانت في بلاد الرافدين أم من جوانبها الأخرى من بلاد فارس أم مصر أم تركيا أو حتى العربية منها، واليوم الغربية.
 
من يحكم العراق الآن لم يتمكنوا من إعادة بناءه، لقد خبرناهم،إنهم يدورون في حلقة مفرغة،ويوهموننا بالتصالح الذي يعين على إدامة المرحلة وترقيعها وليس تصحيحها ، فمع أن نظرية "المقدس دينيا" تأخذ الحيز الأكبر في تصرفاتهم ونواياهم، لكن النظرية هذه لا تستقيم مع طبيعة الصراعات، فبنية هذه الأحزاب المنطلقة من نظيرة المقدس يقتلوننا،وبالنية نفسها التي تنطلق من المقدس نفسه نقتلهم ، وبالنية نفسها نبعد الآخرين متعمدين عن مؤسسات الدولة لصالح طائفتنا، وبنفس النية، نحاول التقليل من شأن الآخر وعدده ونوعه على حساب نيتنا
 
إن حال حكم دولة مسلمة في العراق على هذا المنوال لا يستقيم، بل هو تسطيح لمعنى الحكم الإسلامي أصلا، وإن اقتربت الألفاظ، أو كان الدستور الحالي يتكلم بشكل آخر.
 
النظرة الإسلامية للدولة لدى القائمين حاليا وخاصة في جانبها الشيعي باعتباره الجانب الحاكم هي نظرة ذات طبيعة مكانية وفئوية، وتتحكم بها قوى المقدس أكبر من كل شيء، وربما كان ذلك ناتجا من سلة من عوامل التاريخ والظلم والخوف.
 
لكن الحالة أصبحت قريبة من "أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"، والظلم الذي وقع عليهم دفع منظريهم إلى تأسيس نظرة سياسية منحرفة لإقامة أسس الدولة ، لا ينبغي أن أتحمل تبعاته أنا وعائلتي ومجتمعي، فأنا أريد تهيئة ما يوصف مثلا بالكليات الخمس التي جاءت عليها مقاصد الشريعة من حفظ الدين والنفس والعقل و النسل والمال، وهم يريدون شيئا آخر!!! والحكم الظالم يجر معه ظلم آخر يضاف إلى دوامة العنف التي تدور في العراق منذ الف ومائتي عام من الصراع على أرض العراق .
 
الأحزاب الحاكمة في العراق باستثناء الحزبيين الكرديين هي ترتدي ثوب الإسلام، لكنها ومع ذلك لا تصلح لحكم العراق كاملا، وحكمها سيعني مزيدا من الدماء، والتهميش بقدر موازين قوة كل طرف منها، وإن كانت تتغير من حين لآخر ، وبحسب حرف جانب الاحتلال لأجندتها رغما عنها أو برضاها.
 
ولذلك كانت التجربة الوطنية العامة أصلح في حكم العراق، أقوياء يحكموننا، يجعلون طائفتهم عند عتبة باب الحكم، ويمشون في برامج الإصلاح والتغيير والتنمية وطرد الاحتلال، لحين ورود نموذج على الساحة يكون قادرا على فهم الإسلام الذي يمكن به التعامل المنطقي والصحيح مع القضية العراقية من خلال سياسة شرعية رصينة، وليس سياسة الترقيع المصلحي لأجل فئتي أنا.
سنحتاج في المرحلة القادمة إلى صدمة أكبر من هذه التي نعيشها ، تجعل أبناء العراق وشبابه تحديدا من الجيل القادم يؤمنون بدولة المؤسسات التي ينتمون إليها ، وتبني لهم نمط حياة مدني .
التعليقات (10)add
بعد شهادة الوزير الجبوري
أرسلت بواسطة Ali Jaseb , July 12, 2008
بعد حديث هذا الوزير وهو من اركان نظام صدام , الا يحق لشعب العراق ان يستعين بابليس وكل شياطين الارض وامريكا والصهيونية كي تخلصه من هذا الطاغية المجرم المدعو صدام ؟ ولماذا يحق للكويت والسعودية ودول الخليج الاخرى ذلك ولا يحق لشعب العراق ؟ والله ان جزمة جندي امريكي شارك في تحرير العراق اشرف مليون مرة من امة تمجد طاغية مجرما مثل صدام وكلابه وعلوجه
كلامك هذا هو
أرسلت بواسطة Ali Jaseb , June 20, 2008
كلامك هذا ياكبيسي هو عبارة عن ضراط جحش لانك من اتباع ال تكريت او من علوج القاعدة لذلك رحت تكيل الشتائم لحكومة منتخبة ولم تفز كما فاز سيدكم الطاغية صدام .
hg
أرسلت بواسطة محمد رشيد منهل , April 28, 2008
ال العراق يمر بفتره انتقاليه كالتي مر بها بعد غزو المغول واسقاط الخلافه العباسيه 656للهجره والانظمه التي تفوم في هذه الفترات الانتقاليه كيان هزلي يدعو الى تهدئة روع الشعوب المظطربه وعموما تزول كيانات الكوميديا السوداء هذه بزوال العامل المضيف لها وهو الاحتلال
...
أرسلت بواسطة النورسي , April 28, 2008
شكرا على هذا المقال ن وهو لا يخرج من اطار الحكم الاسلامي بل الى الابتعاد عن الاخطاء الحاصلة حاليا لدى المحسوبين على الحكم الاسلامي لانهم سينقصون من شان الاسلام

...
أرسلت بواسطة وليد محمد , April 28, 2008
اريد ان اسئل السيد عامر كاتب المقال ، كيف ستفكر الشعوب التي تريد أن تغير نفسها الى واقع افضل ، فأمامها التجربة العراقية الاليمة، وكأن امريكا تقول لنا لا تغيروا ما بأنفسكم والا كنتم كما العراق ، ما هو دور هذه الشعوب
...
أرسلت بواسطة سلام خالد , April 28, 2008
كان صدام حسين يحاول جر التمر الى واجهة وطنية أخرى ، لقد نجح في صناعة أخطار جديدة ، لكن السياسيين الحاليين يجعلون الأخطار من داخل العراق وليس من خارجه

...
أرسلت بواسطة وكيف , April 28, 2008
وكيف يا ترى تاتي هذه الصدمة ، فهل يعي العراقيون ان بلدهم يتقسم الان ، اللهم نجي العراق
...
أرسلت بواسطة ابو محمود , April 28, 2008
وفقت أخي الكريم في الوصف وليس كذلك في تحديد العلاج!!
ليست بالصدمات والشدائد يفقه العراقيون حاجتهم للسلم وبالتلي دولة المؤسسات!! فقد مروا بأشدها دون أن ينجحوا في تجاوزها إلى السلم!!
إنهم بحاجة لأن يغيروا ما بأنفسهم(لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم), وأنفسهم تتغير لما يعودوا إلى دينهم(لمن فيه دين منهم) أو منطق الإنسانية الذي يقبل التنازل مقابل البقاء لا الصراع من أجله!
والله أعلم
...
أرسلت بواسطة ابن الرافدين , April 27, 2008
لن يستقر العراق طالما ان المجوس والصفويين الشعوبيين الحاقدين يتآمرون على العراق، طالما ايران الشر والرذيلة واسرائيل الغدر والخيانة تحيكان المؤامرات ضد العراق.
كان العراق
أرسلت بواسطة samar , April 27, 2008
ام يعود العراق عراقا بعد سقوط عاصمة الرشيد و اعدام القائد الشهيد صدام حسين بل رحمه الله بل اصبح عراكا اي ساحة العراك و تصفية الحسابات و اتحدى من له امل في عودة الامن و السلم الى العراق . smilies/angry.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع