تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ليلة العمر..السوداء ! طباعة ارسال لصديق
26/04/2008
محمد ولد سيدي - الجزيرة توك - نواكشوط
اتفقت أغلب الشعوب في العصر الحديث على نمط واحد من المراسيم - إن صح التعبير- التي تميز ليلة الزفاف، من قبيل ثوب العروس الأبيض ذو الذيل الطويل الذي تتباهي به طيلة عمرها حتى إن الفتيات صرن تتفنن في تطريز هذه الفساتين وتصميمها تصاميم غريبة وملفتة للانتباه حتى تبقى خالدة في الذاكرة مع مرور الزمن. وأعتمد اللون الأبيض في أغلب أنحاء الدنيا كلون للفرح والسرور، حتى باقات الورود يجب أن تتكون من زهور الياسمين البيضاء.
تختلف الأعراس في العالم أجمع باختلاف العادات والتقاليد والموروث الاجتماعي، ويطبع هذه الطقوس - التي تتوارثها الأجيال – طابع الغرابة مما يجعلها أحياناً أشبه بالأسطورة والخيال في بعض الثقافات الإفريقية والآسيوية مثلاً ..
في موريتانيا تختلف ليلة الزواج الأولى اختلافا جذريا عن ما يحدث في باقي البلدان الأخرى، فرغم كون العرس هو يوم فرح تقرع فيه الطبول، وتنصب الخيام البيضاء المزركشة، وتعلو فيه الزغاريد، ويستبدل الناس ثيابهم بأخرى جديدة لحضور اليوم السعيد. إلا أن ذلك لم يمنع من الاحتفاظ بعادة فريدة ورثها الموريتانيون منذ القدم عن أسلافهم ولم تفلح كل موجات التحضر والتمازج الثقافي مع الشعوب الأخرى في محوها أو التأثير عليها، ومن أغرب هذه التقاليد ارتباط اللون الأسود بهذه المناسبة السعيدة كارتداء العروس لثوب اسود، وتخضيب يديها وأرجلها بحناء شديدة السواد، كما يضع العريس شالاً أسود على رقبته طيلة أيام العرس – التي تمتد أحياناً لأسبوع كامل - ولا تزف العروس لعريسها إلا ليلة ظلماء حالكة السواد!!
 
اختيار الموريتانية للثوب الأسود في الواقع لا يخرج عن سياق الاستخدام المألوف للسواد، لكونه تعبير عن الأسف والحزن فالفتاة تغادر منزل ذويها الذي تربت فيه وترعرعت بين جدرانه إلى بيت آخر وعالم جديد مختلف. من هذه التقاليد الموريتانية الغريبة بقاء العروس في بيت خاص لا تخرج منه طيلة يوم العرس، ولا يدخل عليها سوي قلة من أقاربها أو صديقاتها المقربات، وتغطي وجهها بحيث لا يرى طيلة أسبوع كامل، وتبقى (الزفة الموريتانية) أغرب ما في ليلة العرس، حيث تتمنع العروس وتبكي حين يأتي العريس لأخذها إلى (المرّوَح) وهو ما يعرف في بعض المناطق العربية بالكوشة، وعادة تتطور الأمور إلى نقاشات حادة ومناوشات بالأيدي والعصي بين أصدقاء العريس ورفيقات العروس، كما تخطط رفيقات العروس أحياناً لعملية لإخفائها فيما يعرف محلياً بـ (الترّواَغ). مما يستوجب من العريس ورفاقه توخي الحذر وانتداب أحدهم كمراقب دائم في بيت أهلها يحرس كل حركاتهن.
 
ولا تنتهي هذه التقاليد الموريتانية المميزة - التي قد يرى فيها البعض غرابة – بانتهاء أيام العرس بل تمتد لبقية العمر، فالعريس مثلاً لا يحق له بأي حال من الأحوال أن يجلس مع حماه في ذات المكان، ويجب عليه أيضاً أن يتحاشى قدر الإمكان مقابلته حتى في الطريق أو الأماكن العامة. كما أن العروس عندما تذهب إلى بيت زوجها لا تشرب أو تأكل أمام أمه أو أبيه، وتسمى هذا الحياء المبالغ فيه شيئاً ما بـ (السّحوَة).

مع كل هذه المظاهر التي تغرق في السواد إلا أن مظاهر الفرح والابتهاج تبقى حاضرة بقوة على ملامح الوجوه وفي الأهازيج الجميلة التي يتغنى بها المطربون.

أليس من حقنا هنا أن نتساءل لماذا اللون الأسود هو لون الحداد؟ ولماذا لا ننظر إليه كبقية الألوان؟ يقول المؤرخون ان هذه الطقوس هي عادة متوارثة عن الأندلسيين، يقول الشاعر: صدقتم فالبيَاضُ لِبَاسُ حزنٍ ** ولاَ حزنٌ أشدُ منَ المشيبِ !
التعليقات (4)add
الي الاخ بيبا
أرسلت بواسطة بنت الصحراء , April 30, 2008
اخي اريد ان اوضح لك ان الناس تختلف بختلافها فكلمة عندنا في الصحراء هي لتعميم ونخن في الصحراء تختلف عادتنا بين القبائل او حتي في القبيلة نفسها فعدتنا نحن كقبيلة من قبائل الصخراء تختلف مع ما دكرت فالايزار لايهم ومع دلك تلبس اللونين معا ولهدا اقول لك بختلاف الناس تختلف
في الصحراء السواد لون الفرح والحزن
أرسلت بواسطة علي بيبا , April 29, 2008
لا يختلف أثنان في أن أرض البيظان الممتدة من نهر السنغال إلى واد نون ومن الساحل إلى مالي تنفرد باللغة والتقاليد عن باقي الشعوب العربية الاخرى .
إنها تمازج رائع بين العربي والافريقي والصنهاجي .
لكن تبقى هناك أختلافات أيضا داخل أرض البيظان . لقد قلت ياأخي أنه في الشقيقة موريتانيا تتشح العروس باللون الاسود لا غير . بينما عندنا في الصحراء تتشح ببيتين من الاسود والابيض . لبيظ ياك أتعدل إيزارها . أما المسائل الاخرى فتبقا متشابهة إلى درجة التماهي . وأضيف ياأخي أن العريس يكون ملكا في أيامه السبعة إن كانت العروس بكرا ( ثلاث أيام للمطلقة) ويكون له وزراء أهمهم لوزير المرافق وزير الخارجية المهتم بالمعاملات مع أهل العروس . أما في الترواغ فقد يهرب الاهل بالعروس لمدة قد تفوق 3 أيام وذلك ما يجعل العريس متلهفا للقاء .
وهناك ميزة أخرى في أرض البيظان وهي بقاء الزوجة في خيمة أهلها حتى تلد ولادتين. ثم تنتقل إلى بيت الزوجية في يوم الرحيل . وذلك حتى تتعلم جيدا من أمها كيفية مراقبة أبنائها . وكذلك من الغالب أن يبقى الابن البكر لدى أخواله ليربوه ويكون دائما هو المدلل. إذ يقول المثل الحساني ( إلأى جعت كيس أخوالك وإلى أبتطيت كيس أعمامك).

الحياء من الايمان
أرسلت بواسطة بنت الصحراء , April 26, 2008
فتقاليد مجتمع البيطان يغلب عليها طابع الحياء ختي في ليلة العمر وما الاسود الاللتزين دون ان تنسي ان العروس تلبس اللوين معا ملحفة او بيصة بيضاء والاخرئ سوداء وان دل هدا الاندماج بين الالوان علي شئ فهو يعبر عن الوان الحياة مسرات واحزان ابيض واسودومع دالك فالافراح في مجتمعنا لها جمالية وخصوصية رائعة
يا ولد سيدي
أرسلت بواسطة malarimas , April 26, 2008
هي التقاليد ذاتها في المجتمع الصحراوي او مجتمع البيظان عموما. والتسائل هل ولد سد سيؤثث لثورة جديدة في طقوس الزواج ويلبس لونا برتقاليا مثلا ليلة العمر على ايقاعات افريقية. مقال مفيد جريا على عادتك.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع