|
25/04/2008 |
|
(مثل عراقي)
حسين دلي ـ الجزيرة توك
لعل كل من تابع مؤتمر دول الجوار العراقي الذي أقيم في الكويت قبل أيام يدرك الحجم الذي وصل إليه نوري المالكي من الدعم غير المسبوق من الولايات المتحدة التي أجبرت الدول العربية على حضور هذا المؤتمر وسمحت للمالكي بإلقاء خطاب فيه كثير من الأوامر مع أن المؤتمر لوزراء الخارجية.
كان من الملاحظ فيه أن المالكي يقسو حيناً عندما يكون الكلام يخص ملف الأمن والحدود وعبور المتسللين، ويلين حد الاستجداء عندما يتعلق الأمر بملف الديون والتعويضات،وكان ملاحظا أيضاً أن المالكي يتصرف وكأنه مسنود الظهر كما يقولون، وأتصور لو أن وزراء الخارجية العرب كان لهم الخيار لما حضروا، أما وزير الخارجية الإيراني فيريد أن يطمئن على شؤون إقليم العراق الجنوبي الغربي من دولة فارس..
الأدهى والأمر أن بعض أعضاء الوفد العراقي كالوا التهم لسوريا في هذا الاجتماع بغضها النظر عن المتسللين وهم الذين امتدحوا دورها في الاجتماع السابق في دمشق بينما يمتنعون عن ذكر دور إيران التخريبي في العراق الذي ما عاد يخفى إلى على من غلف عينيه عن الحقيقة.
عموما فإن دس السم في العسل الذي أرادته وزيرة الخارجية الأمريكية عبر القول إن إيران متفردة في العراق وإن على العرب تدارك الأمر وعدم ترك العراق لإيران كان بارزا وبينا.
فهل تريد الولايات المتحدة من الدول العربية التدخل في العراق مثلما تتدخل إيران أم أنها تريد لحكومة المالكي الهزيلة أن تحظى بالاعتراف والاحترام الإقليمي الذي لطالما حرمت منه خلال السنوات الخمس الماضية وفك عزلتها ؟ وبالتالي التغطية على الملايين من ضحايا أميركا في العراق؟.
لعل الحل الوحيد بنظر الكثيرين كف أيدي الميليشيات التي أطلقت لها العنان طيلة الفترة الماضية ميليشيا الشوارع وميليشيا قوات الأمن التي تدعي زورا وبهتانا أنها تمثل العراق وهو منها بريء.فضلا عن إعطاء أهل العراق الشرفاء الذين ما باعوا ذممهم حقهم ودورهم في هذا البلد.وهو ما لن يتحقق لأن من المعلوم تجربة وتأريخاً أن الحق لا يعطى بل يؤخذ بالبذل والصمود.
تباين الموقف من نتائج المؤتمر ظهر في تصريحات مسؤولي الحكومة العراقية عندما صرح أحدهم بأنه سعيد لما حصل عليه من وعود ،وآخر يقول إننا ما جنينا منه إلا وعودا ويجب على العرب الإسراع بفتح السفارات وشطب الديون وتخفيف التعويضات ومنع المتسللين ،فهل هو الجبر والكسر كما يقال في آن واحد معا؟
كان الرد سريعا..إذ قال وزير الخارجية السعودي إن الرياض لن تستطيع فتح سفارة إلى أن يتحسن الوضع الأمني . أما مصر فاستبقت المؤتمر بذكر نفس القول ونفس السبب .والتنسيق واضح بين موقف الدولتين في الكثير من الملفات مؤخرا.
|