|
أو الهاجس الذي يؤرقني !
محمود ابو بكر - الجزيرة توك - القاهرة
منذ أسابيع يؤرقني هاجس ككابوس لا اعرف منه الفكاك .. هنا في القاهرة الناس لا تكف عن الحديث حول الوضع العام ( ازمة العيش ، اضراب 6 ابريل والاضرابات القادمة ، غلاء المعيشة ...) لكن لعل المفردة السحرية دائمة التكرر في حوارك مع سائق التاكسي ، او الميكروباص او حتى المواطن العادي في ثمة مواقف تجمعك به دون سابق موعد ، هي مفردة "إسراء عبد الفتاح " !
هذا الاسم الذي احتل صفحات الصحف واحاديث العامة .. يجعلك تعيد الكرة مرتين لتكتشف فشل السياسات الرسمية وغير الرسمية حتى مواقف أحزاب المعارضة وقادة "الاخوان" او "الجماعة المحظورة" – حسب التعريف الرسمي للجماعة .
البرلمان بغرفتيه ..الطلبة في الجامعات ، النقابات وغيرها من فواعل المجتمع المدني ، الجميع يتساءل عن موقع هذه الفتاة العشرينية التي صدر بشأنها حكم إفراج فاصبحت أثر بعد عين .
الموقف هنا لا يتعلق فقط بسيرة آنسة آثرت ان تمارس دورها في مجتمع يضج بالتحولات الكبرى في لحظة تاريخية فاصلة ، بل بتساؤلات عميقة حول واقع "التحول "الذي يشهده المجتمع ككل ، وادوار كل طرف من اطراف الصراع وفاعليته .
وسط هذا الزخم الذي صنعته "إسراء" ورفاقها وامام شراسة التعاطي الأمني معه ، تطل استفهامات اخرى ..هل يمكن للمدونات ان تصنع التغير ؟
وبعيدا عن استشراف الأمر اعتمادا على واقعة واحدة –قد لا تكون كافية للقياس – يطل الكابوس ..
هل ستستمر تلك المدونات والعناوين الاليكترونية في سعيها لإمتلاك " إمكانيات الفعل "؟!
أم انها ستواجه بحسم أمني قد يجهض الحلم على حين غرة ؟
وهو الهاجس الذي اضحى يؤرق المدونيين والمتابعين للشأن العام ، وذلك بالرغم من تأكيد الوزير الأول أحمد نظيف أمس الاول ان "الدولة تكفل حرية الرأي " وانها تفخر " بإنفتاحها على الاعلام الاليكتروني "وعدم حجبها لأية مواقع سياسية !
وعلى تماس تلك التصريحات افتتحت يومي بصحيفتين (مطبوعتين) وقهوة تركي وصوت فيروز .. قبل ان اعرج على موقعي المفضل (المدونة الأشهر ) " الجزيرة توك ..
لأجد العبارة " توازي الهاجس " المؤرق

حينها فحصت عيناي وقلبي الذي يخفق كدينمو عنيف ..(!)
معتقدا أن "النبؤة "الأسوء لصديقي قد صدقت ، وهو سيناريو يتعلق بحجب الموقع الأشهر ..قبل ان اكتشف ان الأمر لا يتعلق سوى بخلل فني طارئ!
وهاهي المفردات تتوالي لأكتشف زيف الهاجس الذي يبقى راسخا حتى اشعار آخر .
|