|
محمد اسماعيل - الجزيرة توك - القاهرة
هي فتاة لم تكمل بعد عقدها الثالث ، لكنها بلاشك كانت المادة الإعلامية الثرية التي تناولتها كافة وكالات الانباء والصحف في مصر في أكثر من عشرة ايام مضت ، ربما لايعرفها سوى أصدقائها المقربين قبل السادس من أبريل الماضي لكنها أصبحت الآن رمزا لكافة الشباب المصريين الطامحين لتغيير الأنظمة في عالمنا العربي .
إسراء التي انتشرت الأقاويل لتؤكد انتمائها لحزب الغد اليبرالي التوجه ، لكن في الوقت ذاته هناك ما يؤكد عدم انتمائها لأية من الأحزاب المصرية ولكن الجميع أجمع على أنها مؤسسة "مجموعة إضراب السادس من ابريل "على صفحات الموقع الالكتروني الشهير "Facebook" الذي انطلقت منه في سابقة هي الأولى من نوعها الدعوة لإضراب الرابع من مايو القادم .
اسراء وجدت في الدعوة التي اطلقها عمال مصنع الغزل والنسيج بمدينة المحلة التي اصبحت من اشهر المدن المصرية في تلك الايام بارقة امل وخطوه نحو التغيير الذي يتمناه الالاف من الشباب العربي ، فانشأت مجموعة الـ Facebook الذي حمل عنوان اضراب السادس من ابريل لتدعو من خلاله الى الانضمام الى هؤلاء العمال ومساندتهم في هذا الإضراب الذي أصبح اضراب مصر كلها .. على حد قولها .
وصفتهم المواقع المتضامنة مع الإضراب قائلة :
يبدو ان إسراء ورفيقاتها كانوا حالمين أكثر من اللازم ، لم يدركوا ان الأنظمة القمعية المستبدة لاتعرف من كل لغات العالم سوى كلمات قليلة هي : الضرب ، الاعتقال ، القمع ، الاضطهاد واخيرا التزوير ليكتمل بتلك الكلمات منظومة الفساد التي تعيشها تلك الانظمه .
فوجئت إسراء واخواتها بقوات أمن غفيرة في كافة شوارع المدن المصرية لتبدأ عملية القمع والاعتقال الممنهج لتكون اسراء هي أولى واشهر ضحاياه ، لكن الأمر لم ينتهي عند هذه النقطة واختفت اسراء لتبدأ العشرات من الفعاليات التي تنادي بالافراج عن الفتاة التي لم تصنع شيئا سوى انها امنت بفكرة وبذلت اقصى ما تستطيعه لتحقيقها .

فخرجت مجموعة دعوات أطلقها شباب أكبر حركة شعبية في مصر على الإنترنت وهم مجموعة إضراب عام لشعب مصر 6 أبريل" على الـ"Facebook" التي تضم نحو 72 ألف شخص، ونشطاء سياسيون لحث الحكومة على الإفراج عن "إسراء عبد الفتاح"المتهمة من جانب السلطات بالدعوة إلى إضراب 6 أبريل الجاري خاصة بعد قرار النائب العام بالإفراج عنها وامتناع السلطات عن تنفيذ القرار.
ودفع الغموض الذي يحيط باختفاء إسراء مجموعات شباب الـ" Facebook" إلى إعلان تحديهم قائلين: "السادة أعضاء المجموعة المحترمين، بناءً على ما قررته وزارة الداخلية من تصعيد للأحداث فقد قررنا الرد على التصعيد بالتصعيد"، مؤكدين على أن "الرد سيكون يوم 4 مايو بإذن الله".
وحدد أبناء الحركة 4 مايو المقبل لتنظيم إضراب جديد يكون "أقوى" من إضراب 6 أبريل الذي دعت له قوى سياسية وعمالية وروجت له مجموعة "الفيس بوك" احتجاجا على الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار.
وفي استجابة سريعة لدعوة أطلقها مجدي حسين رئيس حزب العمل المجمد عبر موقعه الإلكتروني للضغط من أجل إطلاق سراح إسراء، دشن أحد شباب هذه الحركة مجموعة حملت اسم "سنحمل أكفاننا من أجل حرية إسراء".
وعن ملامح هذه الانتفاضة قال مجدي حسين: " على كافة أعضاء وشباب حزب العمل بالقاهرة الكبرى التوجه إلى أقرب حانوتي وشراء كفن على حسابه الشخصي ويكون هذا عقب صلاة الظهر عندما نعطي الإشارة بذلك من خلال موقع حزب العمل، وموقع جريدة الشعب على الإنترنت أو عبر الهواتف النقالة".
وأكد حسين على أن "تحرير إسراء وصون شرفها وعرضها وكرامتها بات مسألة مصيرية تعني أن الأمة لن تسمح بعد ذلك بهذه التعديات".
وقال حسين في دعوته: "يصلي مجدي حسين صلاة الجمعة المقبلة كالمعتاد في جامع عمرو بن العاص (القاهرة) فإذا لم تكن إسراء قد خرجت فسيكون مرتديا للكفن وسيخرج من الجامع إلى قصر الرئاسة عبر ميدان روكسي بالعاصمة على الأقدام".وفور نشر الدعوة أعلن عدد من أصحاب المدونات المصرية انضمامهم إليها .
وإلى جانب مجموعة "سنحمل أكفانا" تشكلت مجموعات أخرى مثل "مظاهرة في حب إسراء".. "كلنا معك يا إسراء".. "أفرجوا عن إسراء".. "رسالة لمبارك (الرئيس حسني مبارك).. كلنا إسراء".. "إسراء رمز لجيل التغيير".
|