تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
سوريا ..أقلام جريئة ومحاسبات بلا حدود طباعة ارسال لصديق
15/04/2008
صحافة متأخرة بفعل فاعل !
لافا خالد ـ الجزيرة توك ـ القامشلي
في كل البلدان الديمقراطية الصحافة هي الرقيب والسلطة الرابعة وصاحبة الجلالة هي مهنة البحث عن المتاعب , قياساً ذلك على واقع الصحافة السورية عموما الرسمية منها والناطقة باسم الأحزاب الكثيرة العربية منها والكردية ومختلف التيارات يحتاج الكلام فيها لمناقشات مطولة و الحديث عنها لن يكون ابعد من الحديث عن كيان هلامي غير محدد الملامح في الشكل والمحتوى ففي ظل هكذا فضاء هلامي مغلق ومحكوم بقوانين الطوارئ والأحكام العرفية وقانون مطبوعات له وعليه الكثير , في نفس الوقت الذي نشهد فيه غياب أي قانون يحمي الصحفي من عقوبة الحبس في قضايا النشر,كذلك كل مسئول حزبي يترأس حزبا لا يوظف غير المنتسب لتياره بالإضافة إلى العلاقات الشخصية التي توظف الكثيرين ربما لا علاقة لهم بمهنة الإعلام عموما , فإن الحديث عن هذا الإعلام عموما في ظل هكذا مناخ يستوجب ربطه بجملة معطيات كثيرة يعيها السوريون عموما ..

 والسؤال ونحن في الألفية الثالثة والعولمة اقتحمت كل الزوايا : إلى متى الاستمرار في هذا الوضع أليس الواقع الصحفي بأمس الحاجة للاعتراف بمكامن الخطأ سيما ونحن نشهد طفرة نوعية متقدمة في مؤسسات إعلامية بخاصة العربية منها والتي باتت إحدى أجزاء شخصيتنا سواء اتفقنا معها أم لم نتفق ؟ من عنده الجرأة ليقول هنا أصاب إعلامنا وهنا كان مكمن الخطأ وسنخطط للتالي كي نثبت إن إعلامنا هو رقم ورقم موجود في الساحة الإعلامية وبقوة ؟ لما الكادر الصحفي الأكاديمي مهمش ؟ ألم يدفع ذاك التهميش إلى حالة تسلل وهجوم من كل حدب وصوب إلى الهرم الإعلامي وقاعدته متناسين المسؤولية المهنية والضوابط التي تتطلبها هذه المهنة كالعمل الجاد والتغيير في كتابة النوع الصحفي بين تحقيق وريبورتاج ومقال وتحليل وزاوية مدعما بالوثائق والكثير الكثير من العمل الميداني وإغفال الكثيرين لهذه الأنواع الصحفية دفع في لحظات كثيرة إلى إنتاج أنواعا إعلامية رديئة بأقلام تجهل قواعد العمل الإعلامي وأساء لعموم المهنة فيما بعد 
 

بعض النقاط على الحروف
 
لا أحد يستطيع إنكار الحقيقة المطلقة إن ثمة خلل كبير في كل الجسم الإعلامي السوري وأقصد( السوري عموما ) إعلام مختلف الأحزاب والتيارات وحتى المنابر التي تدعيّ الاستقلالية ولكن السؤال الأهم هو إننا نعيش زمن المواطن الصحفي أو الصحفي المواطن فالكل بات يكتب والكل يشارك في نقل الخبر والكل أيضا يبدي رأيه في منابر إعلامية تجتاز خطوط بلاده وإعلامه أيضا ويبقى السؤال :
ألا يمثل كل ذلك نوعا من الحرية الصحفية؟ أم مهنة الصحافة لا يشترط فيها القيود من أي جهة كما يطالب الكثيرين اليوم ؟ أليس من المفترض على أي صحفي أن يعرف أخلاق المهنة ويعي تماما إن أي حرية عليها أن تلتزم بمبدأ المسؤولية الاجتماعية ؟ ماذا عن الآراء التي تنتقد إعلامنا بشكل عام والرسمي منها على وجه الخصوص , ماذا عن الحلقة الأقوى وهي حرية الصحافة ووضع الصحفيين

صحفيون بقيود وبلا قيود

كل بلدان العالم يعاني فيها الصحفيين من مضايقات وقيود في ممارسة المهنة ووفق الكثير من التقارير الدولية إن أكثر البلدان التي تضييق على الصحفيين وتحد من حرية الرأي والتعبير هي البلاد العربية
ماذا عنّا هل العجز منا أم عجز بفعل فاعل ؟

أكدت دراسة سورية دولية من المركز السوري لحرية التعبير بتعاونها مع اليونسكو والشبكة الدولية لتبادل المعلومات أكدوا في تقريرهم إن الوضع الصحفي ما زال مقلقاً , مشيرين على وجه الخصوص إلى استمرار تطبيق القوانين التي تحد من الحرية في قضايا الرأي والنشر عن طريق الصحافة بالإضافة إلى استمرار حالة الطوارئ والقوانين المتعلقة بالصحافة في سورية، كإحدى العوائق الرئيسة أمام هذه الحرية الصحفية وحرية الرأي والتعبير بشكل عام مما انعكس سلبا على الأداء الصحفي وحد من فاعليته وخلق نوعاً من الرقابة الذاتية المتكيفة مع رقابة الجهات الحكومية لدى الصحفيين خوفا من عقوبة السجن والعقوبات الأخرى، حيث أنها كرست قانونيا في عام 2001 مع صدور "قانون السلطة للصحافة" أو "قانون المطبوعات" رقم 50 لعام 2001، والذي حمل عقوبات شديدة بحق كل صحفي يجتاز حدود المتاح له من قبل الجهات المختصة أعطى نفس القانون صلاحيات واسعة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام في رفض وقبول التراخيص للصحف الجديدة، ودون توضيح الأسباب الوجيهة ووصلت بعض العقوبات بالسجن إلى "3" سنوات ، وتم رفع الغرامات إلى مليون ليرة سورية والكثيرون في مجال الصحافة والإعلام، تعرضوا للاعتقال والاستدعاء والضغوطات ,كما أن المادة " 52-ا" تفسح المجال أمام مقاضاة الصحفيين والكتاب والمفكرين وسجنهم إذا ما قاموا بنشر أو كتابة شيئا تعتبره الدولة أو أجهزتها محرضا ومضرا بأمن الدولة ونفس التقرير أشار إلى أن العمل الصحفي في سورية ما يزال بحاجة للحصول على إذن مسبق من وزارة الإعلام والجهات الأمنية في سورية، وما تزال تلك الجهات تمنع الصحفيين من مزاولة عملهم، أو تنزع منهم الترخيص بسبب تغطيتهم غير المتحيزة للسياسات الرسمية السورية ورغم أن المادّة /38/ من الدستور السوري نصّت على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى

وأما عن الإعلام الآخر الذي يمثل التيارات الحزبية فإن معظمهم يمارس سياسة قد تبدوا مختلفة شكلا ولكنها شريك فاعل في هذه الجو الإعلامي الهلامي الذي لم يشهد إلى الآن مقومات صحافة احترافية في الشكل والمضمون , ثمة تهميش واضح للصحفيين وثمة تغييب كبير للآراء التي لا تنطبق ووجهة نظرهم ,وأما الإعلام المستقل فحدث ولا حرج فلازال وليدا يصارع متناقضات كثيرة

خاتمة القول :

الصحافة السورية عموما تعيش مشاكل نوعية هي صحافة متأخرة بشكل عام في ظل التكنولوجيا الهائلة التي تغزونا يوما بعد آخر , نحن بحاجة إلى تكاتف صحفي احترافي في كل من يجد في نفسه مؤهلاً بالوسائل القيمية والمعرفية والعمل بجد في خلق جو صحفي آخر ومن ينتظر أكثر لن يرى النور ابدا , للحرية ثمن ولمهنة الصحافة ضريبة ومن لا يعي ذلك سيبقى أسيرا لإعلام سطحي وسيكون بالتالي عبداً لآراء لا تمثل رؤيته ولا تعبر عن قناعاته ولا توصل للآخرين ما يعاني , ولدينا من الطاقات الصحفية التي وقفت وبحزم أمام كل ما يجري وعلى مختلف الصعد بمواقف قوية وجريئة ومهنية عالية , كثيرون منهم دفعوا الثمن خلف السجون لكنهم دخلوا أقوياء وخرجوا منتصرين والكل مؤمن بقدسية هذه الرسالة مهنة الصحافة في سورية هي مهنة بحاجة للانعتاق والتحرر من فكر شمولي وأراء أحادية الجانب من قبل الجميع , صحافتنا متأخرة ولم تمثل إلى هذه اللحظة رأي المواطن الذي يجد نفسه فاقدا لكل شيء فهو مربوط اللسان ويكابد غلاء المعيشة والغول الاقتصادي الذي أنهك الكل على السواء .

ألا يتحمل الجميع تبعات هذا الوضع المتردي في المشهد الإعلامي السوري عموما ؟؟!
التعليقات (8)add
...
أرسلت بواسطة محمد الطالباني , April 19, 2008
عاشت الايادي لافا ولاجفت قلمك ابدا وبوركت على الجرأة في طرح االآراء وخصوصا في بلد كسوريا الى المزيد ولكن الاهم من ذلك الحفاظ على المهنية وحياة الصحفي فانهما من مجبات الخلود
شكر وتحية
أرسلت بواسطة mesoud husein , April 17, 2008
شكرا لك لافا الموضوع جريء ومهني بامتياز وضعت النقاط على الحروف كما عنونت ولكن ماذاتقولين في واقع اصبح فيه الانسان مهمشاومقيدا فما بالك بالصحافة----اتمنى لك التوفيق والنجاح والمساهمة بقلمك الحر في بناء مجتمع حر
السويد
أرسلت بواسطة صفوت جلال الجباري , April 17, 2008
اقتحام جرئ لموضوع حساس ... بوركت يا لافا.... فقط الذي لا اتفق معك في الموضوع هو تعميمك (كل بلدان العالم يعاني فيها الصحفيين من مضايقات وقيود في ممارسة المهنة) والحقيقة ان اغلب البلدان الغربية تقدس حرية الصحافة ولا تستطيع وضع القيود عليها وما نشر الرسوم الكاريكاتيرية التي نشرها الرسام الدانيماركي للرسول محمد(ص), علىالرغم من ارادة الدول التي تم النشر فيهاوعدم رغبتها, الا الدليل الواضح على كلامي
kurdistan _ hewlêr
أرسلت بواسطة dildar zîvar , April 16, 2008
اعجبني جدا جرأتكي ومقالتكي اتمنى لكي التوفيق والنجاح الدائم وان تستمري على هذه الوتيرة ولكي الشكر
سوريا
أرسلت بواسطة محي الدين عيسو , April 15, 2008
المشهد الإعلامي في سوريا ليس بالوضع السيء فقط إنما هو وضع مأساوي فحرية الكلمة ممنوعة ومحجوبة عن الأصوات التي يمكن أن تعمل لصالح الوطن والمواطن في آن والأصوات الشاذة والأبواق الاعلامية السلطوية هي التي يمكن أن تخرج إلى الفضاء لولا المواقع الالكترونية لما سمعنا أصواتا كصوتك الجريئ والحنون يا لافا
...
أرسلت بواسطة دانا جلال , April 15, 2008
حقا وضعت لافا خالد الاصبع المهني على الجرح الاعلامي ، لتؤكد وبحق انها تنطلق من موضوعيةالموقف بعيدا عن المواقف المسبقة والايديولوجيات التي تشوه الحقائق ، لافا خالد تحلم باعلام سوري يواكب روح العصر بغرض خلق الانسان الحر الذي يحرر المجتمع والارض .... احلامك مشروعة وتهدف الى جعل الوطن اكثر انسانية والانسان فيه اكثر وطنية .
جزيل الشكر للمبدعة لافا في مادتها الجديدة
...
أرسلت بواسطة حسناء الشام , April 15, 2008
شكرا لافا
شكرا على الجرأة
شكرا للجزيرة توك

شكرا لك أختنا لافا
أرسلت بواسطة علاء عثمان , April 15, 2008
لقد ابدعت وأصبت عين الصواب، وأشد على يدك لنطقك كلام الحق

علاء عثمان
هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع