|
14/04/2008 |
|
ليلى زيرق ـ الجزيرة توك ـ الجزائر
كانت ولا زالت حكاية الدستور في الجزائر مفتوحة للنقاش تارة وللصراع تارة أخرى، ليست وليدة "العهدة الثالثة "فقط..لقد فتح قلبه لعدة تغيرات جاء بها الوضع بصورة عامة.
هناك بعض الجهات التي لا توافق أصلا على الصيغة الحالية له، في الجزائر منطقة شائكة، الأخبار عنها كثيرة تحكي أمورا جد غريبة, التنصير, التكفير..والانتماء للضفاف الأخرى.
من هنا جاءت مطالب تخص"المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري " ؛
المادة الأولى:" الجزائر ديمقراطية وهي وحدة وطنية لا تتجزأ..المادة الثانية:" الإسلام دين الدولة"..المادة الثالثة:" اللغة العربية اللغة الرسمية في البلاد"
بعض الجماعات التي تدعي أن لا أحد يقف معها لا بالداخل ولا بالخارج تطالب باستقلال إقليمها تبعا لإيديولوجيا يتبنونها منذ سنوات مع إدخال المسيحية كدين ثان بعد الإسلام وإضافة الأمازيغية بجوار العربية، وكأنهم لا يعرفون أن العربية في الجزائر كالغريب في ارض الغربة.
ويؤكدون أنهم على صواب لأن الدستور يحمي حرية التعبير والاعتقاد والاختيار.
هذه المطالب لم تلق السواعد الجادة أو القوية لتنفيذها على أرض الواقع لان من يحكم في الواقع له إستراتيجية خاصة لا يحيد عنها وهي أن الجزائر ليست فلسطين ليست لبنان وليست العراق.
ولم يغلق باب تغير الدستور حتى فتح آخر بجانبه يأتي بهواء جد بارد وحار في نفس الوقت ،حيث قام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بطرح مشروع تغيير بعض النصوص في باب الثاني تحت اسم "تنظيم السلطة" وفيه المادة74 التي تنص على أن مدة مهمة الرئاسة 5 سنوات ويمكن تجديد انتخاب الرئيس مرة واحدة,والرئيس الجزائري المنتخب عام 1999 جدد الانتخاب مرة أخرى والآن هو بصدد ما يسمى"العهدة الثالثة"،الباب الرابع تحت تسميه"التعديل الدستوري" المادة 174التي تمنح للرئيس حق المبادرة بالتعديل وبعد أن يصوت عليه المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة بنفس الصيغة وحسب الشروط نفسها التي تطبق على نص تشريعي يعرض التعديل على استفتاء الشعب.
دون الحاجة لتصويت الشعب وهذا ما لا ينص عليه الدستور في الباب الأول في الفصل الثاني "الشعب" المادة
السادسة /الشعب مصدر لكل سلطة والسيادة الوطنية ملك للشعب وحده وكما نصت المادة الأولى من الفصل الثالث"الدولة" أن الدولة تستمد مشروعيتها وسبب وجودها من إرادة الشعب وشعارها " بالشعب وللشعب" وهي في خدمته وحده
ويصبح القانون الذي يتضمن مشروع التعديل لاغيا إذا رفضه الشعب ولا يمكن طرحه من جديد على الشعب خلال الفترة التشريعية حسب المادة 175 من هنا ومن عدة أماكن قام الصراع الذي ما زالت درجة حرارته منخفضة ضد تغيير الدستور سواء في مبادئ العامة التي تحكم البلاد أو من جهة إعطاء فرصة ثالثة أو تمديد أو تجديد العهدة للرئيس
 وحجته بذلك هي أن العمل لم يكتمل بعد وما زال الكثير ليقوم به لإكمال مسار المصالحة الوطنية المعارضين كثر لهم أسبابهم الخاصة بهم والمواليين أيضا لهم حجج وبراهين والشعب ينظر من بعيد وكأن الأمر لا يعنيه وخاصة أن الطرح الجديد قد تخطاه، لان الشعب الجزائري هو الشعب العربي الوحيد الذي لا يخرج مظاهرة بسبب الغلاء أو تردي الأوضاع المعيشية أو الأمنية ربما لأنه شعب مطيع بقلب مغلق.
ومن الواجب أن يسأل عن الفساد الإداري والسرقات المالية الكبيرة ويسأل لماذا أسست "القاعدة" عشا لها هنا ،ولماذا ينتحر شبابه في المتوسطي وما هي نهاية مسلسل البطالة ..وبأي لون سيصبغ مستقبله وبأي شكل تتحدد حياته..وكيف ستكون نهاية النفق؟
|
االراية التي شوهتموها يا عمال الجزيرة ، لقد ضحا من أجلها مليون ونصف مليون شهيد، فللكعبة رب يحميها ، أنتم غير مرغوبين عندنا في الجزائر ، لقد أيدتم الإرهاب في الجزائر ودعمتموه.