|
في الملتقى .. ونكهة التجربة |
|
|
|
12/04/2008 |
الجزيرة توك تشارك في ملتقى الاعلاميين الشباب الأول 2008
هالة سرور - الجزيرة توك - عمان - الأردن
 يومين اثنين جمعا عددا كبيرا ليس فقط كبار الاعلاميين الأردنيين أو حتى طلبة الصحافة والاعلام في جامعتي اليرموك والبتراء بل أيضا من اعلاميين في مؤسسات اعلامية ذوي تخصصات متعددة عدا الصحافة والاعلام لكنهم تميزوا بأقلامهم .. بأدائهم الاعلامي .. وبشغفهم للعمل الصحفي .. ملتقى جمع بين خبرة الكبار في الاعلام وثورة الشباب وطموحهم ربما هو الطموح بالشهرة أو النجومية أو الطموح بتحقيق حل لمعاناة المواطن بتسليط الضوء على قضايا حياتية مهمه يومية ..لكنه طموح عبروا عنه من خلال مداخلاتهم على مواضيع الملتقى التي تناولها في جلسات تسع على مدى اليومين.
الجزيرة توك شاركت في ملتقى الاعلاميين الشباب الأول 2008 الذي أقيم في القاعة الملوكية فندق الراديسون ساس..
للوهلة الأولى عند المدخل الرئيسي للفندق ظننت نفسي حينها على جسر اللنبي بين الحدود الفلسطينية الأردنية (على الجانب الاسرائيلي) بسبب الاجراءات الأمنية الدقيقة والتشابه الكبير بين الوسيلة المستخدمة للتفتيش والهدف منه حينها نظرت الى قريبتي التي تطوعت مشكورة للمجيء معي إلى الملتقى وقالت: لا تتعجبي هذا كله بعد التفجيرات التي حدثت سابقا .. اجراءات أمنية مشددة في مجمل الفنادق والأماكن العامة .. ابتسمت واكملنا مسيرنا نحو القاعة .
قاعة كبيرة على الجانب الأيمن ضمت معرضا للمؤسسات الاعلامية .. وعلى الجانب الأيسر قاعة لطعام الغداء وفي وسط القاعة مقاعد ملئى بالحضور وفي الأمام طاولة عليها ستعقد جلسات الملتقى نظرت للمقاعد الأولى كنت حريصة على الجلوس في الصفوف الأولى لأكون أكثر قربا من المنصة الرئيسة فتكون بذلك الصور الملتقطة ومقاطع الفيديو أكثر وضوحا فأنا وكما العادة دائما أصور بهاتفي النقال.
استعداد!! راعي الملتقى وزير الاعلام والاتصال ناصر جودة سيدخل القاعة .. الكل يقف فجاة للسلام الملكي .. حقيقة هي بروتوكولات لم أعتد عليها لدرجة أنني بقيت جالسة وقريبتي نبهتني للوقوف .. اذا هي بداية مراسيم الافتتاح واطلاق جائزتي محمد امين لأفضل تحقيق صحفي اقتصادي وحكمت قدورة لأفضل تحقيق صحفي حول التوعية المرورية .. بعد ذلك كله جاء وقت استراحة القهوة .. كنت بحاجة لارتشاف هذا الفنجان كي أستطيع التركيز اكثر في وسط هذا البريق الاعلامي .. جلسنا على طاولة لاحتساء فنجان القهوة ملتفتة على الحضور احساس بالغربة يلفني فالكثير من الحضور يعرف الكل إن لم يكن الكل على الأقل البعض قلت لقريبتي أتشعرين بما اشعر! فأجابت ضاحكة: حمدا لله على تواجدي معك على الأقل في اليوم الأول وإلا لكنت وحدك الان تحتسين فنجان القهوة على هذه الطاولة .. احساس تجاوزناه مع بداية جلسات الملتقى وتلاشى نهائيا بعد لقائي لأول مرة بزميلي مراسل الجزيرة توك بالأردن ابراهيم صفا الذي حضر إلى الملتقى في وقت اللقاء المفتوح مع الفنان عماد حجاج المعروف بالشخصية الكاريكاتورية المشهورة (أبو محجوب) وهي من الجلسات الرائعة في الملتقى والتي أضفت روحا ممزوجة بين دعابة رسومه الكاريكاتورية وجدية الحوار.
واخيرا بدأت جلسات الملتقى التي تميزت بالتركيز على خيوط محددة نسجت لتحيك منها واقعا اعلاميا أردنيا ليس لدي الكثير من المعرفة به سوى بعض القضايا التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة .. ثلاث مداخلات طرحناها في ثلاث جلسات:
المداخلة الأولى كانت في جلسة تتحدث عن الاعلام التلفزيوني الفضائي قدمت من خلالها الاعلامية عروب صبح في الـ ATV ورقة تحت عنوان (كيف يعكس الاعلام صورة الشباب وكيف يتوجه اليهم) مداخلتنا كانت حول وثيقة الاعلام العربي الناتجة عن اجتماع وزراء الاعلام العرب برأيك وانت تحدثتي عن واقع الاعلام العربي من خلال دراسات ونسب إحصائية وانتشار تلفزيون الواقع هل ستكون هذه الوثيقه قادرة على خلق اعلام عربي يوازي في برامجه بما هو بناء في الإعلام الغربي؟ وهل ستحد من الكثير من الفضائيات التي تهدف إلى صرف نظر الشباب إلى ماهو غير هادف؟ وهل ستكون قادرة على إنشاء إعلام شبابي يستطيع الشاب العربي من خلاله ابراز قضاياه وهمومه ومواهبه واهتماماته بحرية؟ أم ستكون سياستها عكسية؟
أجاب عادل أبو الرب مدير برامج الاذاعة الأردنية على الشق الثاني من المداخلة قائلا: بأن الناحية المادية مهمة ولا يمكن لنا مضاهاة الإعلام الآخر اذا كانت المادة قليلة .. فمثلا قطر حين دعمت قناة الجزيرة بـ 450 مليون ريال قطري نجد أن موازنة التلفزيون الأردني كانت قديما 30 مليون والان وصلت إلى 20 مليون فتخيلي فرق المبلغ.. إذا الحالة المادية تلعب دورا مهما.
وأجابت عروب صبح قائلة: بالنسبة للإعلام وارتباطه بالحكومات.. أنا لست مع ارتباطنا بالحكومات هناك حقيقة على جميع من يعمل بالاعلام معرفتها وهي أكذوبة الإعلام المستقل.. لايوجد هناك شيء اسمه اعلام مستقل لم يكن سابقا ولن يكون لاحقا إذا كان إعلامنا للأسف ساذجا ويتحدث عن دولتنا بطريقة ساذجة ليس لأن حكومتنا تتحكم بالاعلام ولكن لأننا نحن العاملين بالإعلام ساذجين بصراحة (بنوصل باستقبل وودع) بينما الإعلام بكل أنحاء العالم وبأكبر ديموقراطيات العالم الكبرى "أمريكا" بالنهاية له علاقة مع الرئاسة .. كذلك الحاكم في أوروبا لايوجد إعلام مستقل كلٌّ له أجندته ويريد إيصالها .. الفكرة هي التعددية فهي شيء جيد من الممكن ان تفتح مجالات للمجتمعات أن تنتج بطريقة جيدة وصحية ومشكلتنا بعدم وجود التعددية في الاعلام وقرارات الوثيقة مثلها مثل باقي قرارت اجتماعات القمم العربية (ضاحكة) لا أريد الحديث عنها أكثر من ذلك.
المداخلة الثانية: كانت في جلسة الاعلام الالكتروني للسيد الياس دباس من موقع مكتوب كانت مداخلتنا: بأن الاعلام الالكتروني يعتبر فضاء رحبا للتعبير والكتابة بحرية دون سقف محدد وأقصد هنا الحديث عن نفسي وعن تجربتنا في الجزيرة توك التي جمعت مابين طابع التدوين والطابع المؤسساتي فنحن اكثر من 50 مراسلا في مختلف الدول.. لكن!! بالرغم من هذه الحرية إلا أن الكثير من المدونين يتعرضون لمضايقات امنية من الحكومات وتصل في الكثير من الأحيان إلى السجن مثالا على ذلك المدون السعودي فؤاد الفرحان والمدون المصري وهو في نفس الوقت مراسل قناة الحوار عبد المنعم محمود ومن فترة قريبة جدا أحد زملائنا عبد الرحمن منصور في مصر وغيرهم الكثير وفي نفس الوقت العديد من المدونات تعرضت للحجب كالجزيرة توك في السعودية!! فهل ترقى مدونات مكتوب في محتواها إلى مستوى يجعل من أصحابها يتعرضون لمساءلات من قبل الحكومة الاردنية وهل تتعرض بعضها للحجب؟أقصد بشكل اوضح تعرض المدونات لرقابة حكومية؟
أجاب قائلا: بالنسبة لموضوع المدونين هناك الكثير من المدونين في مكتوب وللعلم فإن مدونة مكتوب محجوبة في سوريا لن نخوض بهذا الأمر لنه ليس موضوعنا .. ولكن مجتمع المدونون الموجود في الأردن محدود ومختلف عن المجتمعات الأخرى ولكن الموضوع من حيث المبدأ أن المدون يستطيع من خلال مدونته التعبير عن رأيه بمختلف المواضيع التي يريدها ويعبر عن افكاره ومع الزمن سيتطور واقع المدونين الأردنين بلا شك.
المداخلة الثالثة: كانت أثناء الحوار المفتوح مع الاعلامي اللبناني في قناة المستقبل زافين قيومجيان حول برنامجه سيرة وانفتحت قلنا: تحية لك أستاذ زافين ولبرنامجك وانا من المتابعين له ولمايطرحه من قضايا إنسانية هامة سؤالي أو مداخلتي حول الاعلام العربي والقضية الفلسطينينة بأنه للأسف الشديد إعلامنا العربي دائما يتناول القضية فقط من المنظور السياسي قلة من البرامج التي تتحدث عن جوانب وقضايا انسانية ومجتمعية هامة في المجتمع الفلسطيني .. فهل ستتناول هذا الجانب في برنامجك كما تناولته في عدد من الدول العربية غير لبنان؟!
أجاب قائلا: اكيد 100% وسبق تناولنا عدد من المواضيع لها علاقة بالحياة اليومية للمجتمع الفلسطيني مثلا حلقة الكمنجاتي والطفل الذي كان ممسكا بالحجر أمام الدبابة.. طبعا القضية الفلسطينية قضية قومية وتهم جميع العرب.
الجلسة الختامية.. كانت من أروع الجلسات اكتسابا للكثير من المعلومات المهنية والمهاراتية في المجال الإعلامي أهمها إن أردت ان تكون إعلاميا ناجحا عليك أن تملك مهارتين اثنتين .. الثقة بالنفس .. والشغف بالعمل الصحفي نصيحة الاعلامي اللبناني زافين .. فتمسكوا بها ..
انتهت مشاركتنا بالملتقى بمعرفتي بعدد من الشباب العاملين في المجال الاعلامي واخص بالذكر من يعملون في حياة FM وهم من المتابعين للجزيرة توك .. والبعض الاخر لم يسمع عنها طالبا منا في نهاية الملتقى بالتعريف عن الجزيرة توك .. وتفاجئت مسرورة بتعليق الاعلامية عروب صبح في الدقائق الأخيرة في الملتقى اثناء الحوار مع الاعلامي زافين حين توجهت بحديثها لطلبة الصحافة والاعلام في الملتقى قائلة: تخيلوا بأنه على مدى يومي الملتقى لم يتحدث أحد عن الـ ATV سوى اعلامي من لبنان (قاصدة بحديثها زافين) .. أنتم طلبة إعلام ومنكم من يعمل مع محطات وصحف ومواقع هل يوجد منكم من كتب أوسأل عما يحصل؟ فقط الجزيرة توك غير ذلك كنتم تنتظرون!! وأنتم طلاب إعلام !! تنتظرون فرص توظيف من التلفزيونات والجرائد المحلية.
وأخيرا .. نقول: هو دور منشود لإعلاميين شباب بتقدم مهني .. وسعي نحو التطور في مجالات العمل الاعلامي وأدواته.. على أمل بأن يأخذ قطاع الشباب فرصته الكاملة في العمل بما يحقق طموحاته واهدافه .. والأمل بأن يحقق هذا الملتقى شراكة فاعلة ومسؤولة بين قطاع الشباب والمؤسسات الاعلامية والمشاركة والتعبير عن رأيه بكل حرية وانفتاحية .. بانتظار ملتقى الاعلاميين الشباب الثاني 2009 على أن يرتكز في محاوره على الاعلام العربي بشكل عام دون تخصيص..جهد عظيم ونتائج مثمرة حققها الاعلامي هيثم يوسف بحلم استمرعلى مدى 4 سنوات .. ليحقق شعار رؤية اعلامية بعين شبابية .
مقتطفات من الملتقى بشكل عام:
الثاني:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103954
الثالث:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103955
الرابع:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103956
الخامس:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103958
السادس:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103957
السابع:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103959
الثامن:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103960
التاسع:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103961
العاشر:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103962
الحادي عشر:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103963
الإبداع في الإعلام:
الأول:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103965
الثاني:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103966
الثالث:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103967
الرابع:
http://ikbis.com/IbSafa/shot/103968
|