تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
تركيا وباكستان ...أنموذجاً طباعة ارسال لصديق
12/04/2008

البرلمان والقضاء .. بين مسئولية الحفاظ على النظام وصيانة حق الشعوب في التعبير
د. أحمد موفق زيدان ـ الجزيرة توك
تذكر وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت في مذكرتها للرئيس المقبل بأنها فوجئت حين قالت في خطاب جماهيري لها بأن الاحتلال الأميركي للعراق أكبر كارثة سياسية في تاريخ أميركا ؛ فقوبل الخطاب بعاصفة تصفيقية من الجمهور ، وحين سألت لماذا التصفيق وجدت أن الجمهور يصفق لإدراك السياسيين هذه الحقيقة متأخرين عنه لسنوات ، وهو الذي كان يحذر ويسير المظاهرات المليونية في شوارع أميركا وغير أميركا احتجاجاً ورفضاً للحرب ..
هذه الحادثة لرئيسة الدبلوماسية الأميركية السابقة تظهر أن بوصلة الشعوب لا تخطئ ، ويغلط من يظن يوماً من السياسيين وصناع القرار في عالمنا الفسيح أنه أفهم وأشد وعياً وإدراكاً بمصالح الشعوب والأمم من الشعوب ذاتها ؛ فالشعوب التي خرجت ونددت بكل الاحتلالات السابقة التي لم تجلب سوى الخراب والدمار على الأمم هي نفسها الشعوب التي عارضت قرارات السياسيين الذين أدركوا متأخرين خطأ قراراتهم التي لا تزال الشعوب تدفع ثمنها باهظاً ...
هنا تأتي الحالة التركية التي يظن من خلالها المدعي العام التركي" يالشيتيكايا " بأنه حريص على أمن واستقرار تركيا ، ويسعى إلى ارتداء خوذة وبوسطار الجنرال التركي العاجز الآن على القيام بانقلاب عسكري ضد حزب العدالة التركي ذي الشعبية الكاسحة ..

، يعجز لأن كل الانقلابات التركية التي وقعت بذريعة الحفاظ على النظام الكمالي الإجرامي بحق تركيا وحق المنطقة ؛ إنما وقع في ظل حكومة هشة شعبياً وتفتقر إلى دعم الشعوب ، ولذا تدخّل الجيش ، بخلاف الواقع الآن ، ولذا يسعى القضاء التركي إلى الانقضاض على حكومة شعبية بمستوى العدالة التي تتمتع بستين بالمائة من أعضاء البرلمان التركي ، ولديها رئيس ورئيس وزراء ، وبالتالي في حال قررت المحكمة حظر الحزب فهذا يعني حرمان الرئيس ورئيس الوزراء وأكثر من سبعين عضواً برلمانياً من العمل السياسي لخمس سنوات مقبلة ...

وما أن قررت المحكمة العليا التركية الموافقة على النظر في القضية حتى انهارت الليرة التركية بنسبة 13% من قيمتها ، واندفعت رابطة الصناعيين التركيين معقل الجناح العلماني المتشدد إلى التحذير من مغبة النظر وإقرار القضية ، كون ذلك سيخضّ الاقتصاد التركي ، لكن العلمانيين والإستئصاليين في القضاء التركي والمؤسسة العلمانية لا يهمهم شيئاً من ذلك ما داموا ينظرون إلى مصالحهم الآنية والشخصية بغض النظر عن مصالح تركيا التي ارتقت إلى مستوى لم يسبق له مثيل في ظل حكم العثمانيين الجدد .

العجيب في الأمر أن القضاء التركي الذي ينبغي أن تكون مهمته تسيير وتسهيل الحركة في تركيا وليس عرقلة العمل السياسي ، والذي ينبغي عليه احترام إرادة الشعب .
ما يقوم به القضاء التركي في هذه الحالة سيما إن اتخذ قراراً معادياً لحزب العدالة شبيها بانقلاب عسكري بحجة الدفاع عن العلمانية ، ضارباً بعرض الحائط اختيارات الشعب ، الذي ينبغي أن يبقى أسيراً للماضي ولأنظمة لم يختارها بنفسه ، ويظل محكوماً من قبل أصحاب المقابر ، وكأن هذا القضاء يظن أن الشعب التركي قاصر ولا بد من كفيل وراع له ، عبر ديمقراطية مشرف عليها ...
القضية باختصار أن الدوائر العلمانية المتطرفة تدرك أنها بدأت تخسر شعبياً ومؤسساتياً لصالح حزب العدالة ، وبالتالي مستعدة كما يقال أن تقاتل ذباب وجهها ، بالإضافة إلى السعي إلى القبض على الهواء والحراثة في البحر ...

على الجانب الآخر نرى القضاء الباكستاني الذي ناكف المؤسسة العسكرية فأقال الجنرال سابقاً برفيز مشرف رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري ؛ لوقوفه إلى جانب القوى الديمقراطية و الشعبية في البلد ، وناكف العسكر وزعيمهم ، وأرغم على الإقامة الجبرية ، لكنه ظل شامخاً فالتفت حوله رابطة المحامين الباكستانيين في انتفاضة عُرفت بالمعاطف السوداء ضد القوى الشمولية في باكستان ، ليسطر القضاء والمحامون ملحمة ديمقراطية فريدة من نوعها ، ويتحول إلى مغناطيس جذبٍ لكل القوى المناوئة للاستبداد والشمول ، ويغدو كمخلّص حقيقي للشعب من براثن الاستبداد والفساد ...

افتخار تشودري تحول إلى رمز ، أليس الأجدر بالقضاء التركي أن يتعلم من الدرس القضائي الباكستاني ، ويدرك معه أن البرلمان أقوى من كل المحاكم ؟ فالبرلمان يستمد قوته وسلطاته من الشعب التي هي مصدر السلطات في الأنظمة الديمقراطية ، وليس القضاء الذي يستمد صلاحياته وسلطاته من قوانين بائدة لا علاقة لها بممثلي الشعب والحراك الاجتماعي والسياسي الحاصل في البلاد ..

على القضاء التركي أن يدرك أن وظيفته هي تسهيل السلاسة في الحكم ، وليس وضع تركيا في حرب مع نفسها ، وأن يكفّ على لعب دور الجنرالات والعسكر في العقود الماضية ، وأن يعي أن البرلمان والبرلمانيين هم ممثلو الشعب ومصدر السلطات وليس مطرقته ...

التعليقات (1)add
الدرع الواقي
أرسلت بواسطة farouk almakhfi , April 13, 2008
باكستان ـإيران ـ تركيا . إنهيار هذا المثلث يعني الضربة القاضية للأمة فالكل يعلم أن ديار العرب أذلت من الخليج إلى المحيط وحكامها هم بين يهود مندسين و أغبياء جبناء ومنهم البائع لدينه مقابل دنيا زائلة،وشعوب أغلبيتها لا حول ولا قوة لهم تلك هي حجتهم والقليل منهم يتخبط بين الخندقين والأقل منهم هم من يسعى في سبيل الله نسئل الحق الهداية لأمة المصطفى أجمعين آمين.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك





ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع