|
على اليوتيوب، القاعدة تخترق أنصار كرة القدم المغربية |
|
|
|
12/04/2008 |
شامة درشول - الجزيرة توك - الرباط
قد تكون مزحة، وقد تكون حقيقة، لكن المؤكد أن الشرطة المغربية ألقت القبض على 4 شبان بثوا على موقع اليوتوب لقطات فيديو تظهر ثلاثة منهم يعذبون الرابع، باعتباره من أنصار الفريق المنافس، ويبدو من خلال مشاهدة الشريط، ولع هؤلاء "بطريقة التعذيب المفضلة لأنصار القاعدة" في معاقبة كل من يقولهم "لا".
يظهر الشريط ثلاثة ملثمين براية فريقهم الأخضر، وهم في إحدى الغابات وبيد أحدهم سيفا يهدد به المختطف، لتبدأ مراسيم التعذيب بعد تلاوة أحد الملثمين الثلاثة بيانا بمثابة صك اتهام في مشهد يشبه ذاك الذي اعتدناه من القاعدة.
وقد استمر تعنيف المختطف طول مدة الشريط باستعمال الضرب بالسكين واللكم والشتم بالكلام الساقط، لينتقلوا بعد ذلك إلى تكبيل يدي المختطف وإجباره على تقبيل راية الفريق الأخضر، ليقوموا بعد ذلك بسلب محفظته ومحاولة تعليقه بشجرة، أمام توسلات الرهينة بتركه وشأنه.
هذا الشريط الذي تم إخراجه على طريقة القاعدة لقي مشاهدة كبيرة من رواد موقع اليوتوب، حيث تجاوز 50 آلاف مشاهدة، ولم يتمكن مخرجو الشريط من الاستمتاع بهرجهم، حيث تمكنت الشرطة من تحديد هوياتهم رغم محاولاتهم إخفاء ملامحهم.
وبعد إحالتهم على النيابة العامة تمت متابعتهم في حالة سراح بتهمة بث مشاهد قصد بها أن تكون عنيفة، عنيفة ومثيرة للحقد، ومستوحاة من رسائل الإنترنت، والأساليب العملية المعتمدة من قبل المجموعات الإرهابية الدولية.
وعسى أن يخرج هؤلاء سالمين من هذه التهمة ويفهموا أن الرياضة تهذيب وتأديب وأن التكنولوجيا الحديثة يجب أن تستعمل في محله وليس لإثارة الفوضى، وأن التشبه بمجموعات إرهابية معينة في ممارساتها المدمرة دليل على الرسالة الدموية التي ترتبط في أذهان المشاهدين بهذه المجموعات.
وأكيد أن القضاء المغربي سيصبح أكثر حاجة للانفتاح على عالم الانترنت والتكنولوجيا الحديثة، بعد أن أصبحت تعرض عليهم قضايا لم يألفوها من قبل مثل قضية التعذيب على اليوتوب، وقضية أمير الفايس بوك.
ويبدو أن المغرب ليس البلد الوحيد الذي أصابته لوثة العنف على اليوتوب، حيث أعلنت الشرطة الأمريكية إلقاءها القبض على ثماني مراهقات بتهمة الاعتداء على مراهقة "بصورة وحشية" وتصوير الاعتداء بالفيديو لعرضه على موقع "يوتيوب".
ويظهر الشريط كيف قامت واحدة من المعتديات بضرب رأس الضحية على رأسها عدة مرات، ومن ثم ضربت رأسها بالجدار بقوة، الأمر الذي أدى إلى سقوطها على الأرض مغشياً عليها، بحسب تقرير الاعتقال، الذي أكد أن المراهقات كن يخططن لعرض الشريط اليوتوب.
أمام هذا الاسخدام العنيف لواحد من وسائل الإعلام الجديد، هل حان الوقت للتحسيس والتوعية بمخاطر الاستعمال غير الرشيد لهذه التكنولوجيا في غير محلها.
|
عندك مشكلة كبيرة آ شامة ....