|
10/04/2008 |
|
بين كشف المعارضة.. وكتمان السلطة.. والإعلام المتظاهر بالحيادية
أحمد موفق زيدان ـ الجزيرة توك
الحريق الذي شب في سجن صيدنايا قرب دمشق حيث يقم المئات من الإسلاميين كسجناء والذي كشفته مصادر المعارضة السورية، وعلى رأسها موقع حركة العدالة والبناء في بيان مفصل عن الأمر ، لم تكلف الحكومة السورية ومتفرعاتها الموالين لها من أجهزة حقوقية وإعلامية في التعليق على ذلك، أما الإعلام العربي وتحت ذريعة الحيادية والنزاهة ونحو ذلك من مسميات، فقد ظل ينتظر ربما الموقف الرسمي السوري،والذي لن يأتي أبدا ، وكأن سوريا لديها ناطق رسمي يومي يطلع الصحافيين والإعلاميين عما يجري في جمهورية الخوف والإرهاب وبشكل يومي؟؟؟!!!!...
نسي أو تناسى، هذا الإعلام بأن النظام السوري لا يزال حتى الآن رغم مرور ستة وعشرين عاما على مجزرة حماة لا يزال ينكر وجودها، ولا يزال ينكر وجود مجزرة تدمر، ولولا أن قيض الله بأن اعتقلت قوات الأمن الأردنية بعض الضباط السوريين الذين حاولوا اغتيال رئيس الوزراء الأردني آنذاك مضر بدران لما عرف العالم ما جرى في أقبية سجون تدمر، وهذا النظام هو نفسه الذي أنكر الغارات الإسرائيلية والطلعات الجوية الصهيونية على دمشق وفوق قصر رئيس النظام، حتى تحدث عنها الآخرون...
هل ينتظر الإعلام العالمي ومنه العربي من هكذا نظام استبدادي شمولي لا يعلق على شيء، وحتى كان مرتبكا كما ظهر للجميع إثر مقتل عماد مغنية ظل صامتا عنه، هل ينتظر من هكذا نظام أن يعلق على أحداث بهذه الضخامة، فقد قال عقب مقتل مغنية بأن القنبلة إنما جاءت بسيارة مغنية من لبنان لإبعاد الشبهة عنه، وإبعاد الحديث عن الاختراق الأمني للبلد ، ليتحدث المقربون منه لاحقا بأن سيارتين عثر عليهما وهما متورطتان في اغتياله، والآن نسمع عن وضع رئيس المخابرات العسكرية السورية آصف شوكت رهن الإقامة الجبرية، ونسمع عن هروب زوجته بشرى الأسد التي هي شقيقة بشار إلى الخارج، فهذه مملكة الصمت ومملكة الرعب ومملكة الإرهاب، وآن للإعلام والمدونين العرب أن يرفعوا أصواتهم ضد هذا النظام الاستبدادي ...
|