تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

مشاهد من الأراضي المقدسة غار حراء


الجزيرة توك



لغزة ندون

كاريكاتير شجاعت



ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
نصائح عملية لإبعاد شبح الحرب عن لبنان؟! طباعة ارسال لصديق
10/04/2008
أوّاب إبراهيم ـ الجزيرة توك ـ بيروت
في مثل هذه الأيام قبل سبعة وعشرين عاماً اندلعت الشرارة الأولى للحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت خمسة عشر عاماً وتسببت بمقتل الآلاف.
صباح 13 نيسان 1975، لاشيء كان يوحي بأن هذا اليوم سيكون مختلفاً عن الأيام التي سبقته، وأن هذا التاريخ سيشكل ذكرى أليمة للبنانيين على مدى السنوات والعقود التي تلته. بعد انتهائهم من المشاركة في مهرجان في مخيم تل الزعتر، مرت "بوسطة" تقل عدداً من الفلسطينيين في منطقة عين الرمانة ببيروت. سائق البوسطة لم يكن يدرك أن رائحة البارود التي تفوح في الأجواء ستجد في "بوسطته" عود الكبريت الذي يؤدي للانفجار. قيل يومها أن عناصر "كتائبية" أطلقت النار على ركاب البوسطة وقتلتهم جميعاً. بعدها كرّت سبحة أحجار الدومينو التي كانت تنتظر من يدفع الحجر الأول فقط حتى تترامى بقية الأحجار الأخرى..
بات بديهياً القول أن حادثة بوسطة عين الرمانة شكلت "الشعرة التي قصمت ظهر البعير"، وأنها كانت السبب المباشر لاندلاع الحرب. لكن الجميع يدرك أن هذه الحادثة ما كانت لتحصل، أو على الأقل ما كانت لتؤدي لاشتعال حرب أهلية لبنانية لولا أجواء وظروف وملابسات ساهمت وأدّت إلى ماحصل.
ما أشبه الأمس (قبل 33 عاماً) باليوم. فعلى الرغم من الارتياح النسبي الداخلي الذي يعيشه اللبنانيون، فإن الغيوم الملبدة في السماء لاتوحي بخير. ولعلّ من إيجابيات التهديدات الإسرائيلية ومناوراتها على الحدود اللبنانية أنها ساهمت بتهدئة الأجواء الداخلية نسبياً، ودفعت شرفاء هذا الوطن وأطهاره للانشغال بالكيان الصهيوني وتهديداته -وهو مكانهم الطبيعي على كل حال- عن همومهم الداخلية المتمثلة بتعطيل حلول الأزمة الداخلية. رغم ذلك، فإن شيئاً لايمنع النائب وليد جنبلاط –على سبيل المثال- أن يعلن بأن حرق الأخضر واليابس سيبدأ غداً، أو أن يطلّ السيد سمير جعجع عبر وسائل الإعلام ليعلن بدء الحرب على المحور السوري الإيراني، وليؤكد بأن ثورة الأرز سترد على المساس بثوابت قوى 14 آذار. كما أن شيئاً لايمنع في المقابل من عودة رموز المعارضة المحببين لقلوب اللبنانيين (؟!) لخطاباتهم المستفزة ولوعيدهم وتهديدهم الضمني بالقبض على مفاصل الوطن متى شاؤا. وستكون النتيجة الطبيعية لهكذا تصريحات "حكيمة" حوادث شبيهة بحادثة بوسطة عين الرمانة نسأل الله المعافاة.

أنا كمواطن لبناني "صالح" لاأملك من الأمر شيئاً. ولو كان باستطاعتي قبل سبعة وعشرين عاماً التدخل لوقف الحرب لما قصرت بالتأكيد. لكن الجميع يدرك أن "لا دجاجة لي ولا ديك"، فكيف بالناقة والجمل. فساستنا أبدعوا في نزع أي قدرة لمن يريد الإصلاح على التدخل.

فهم لايريدون من يقطع عليهم تمارين التحمية التي يخوضونها عبر وسائل الإعلام بالسجالات والشتائم المتبادلة تحضيراً للجولة المقبلة من المواجهة فيما بينهم. ولعلّ حالنا –كمواطنين صالحين- يمكن تشبيهه برجل ابتلي بشلل كامل (عافانا الله) يشاهد ابنه (لبنان) يغرق في البحر دون أن يتمكن حتى من الصراخ لاستدعاء النجدة. أعتقد أن التشبيه السابق يعود لمشهد من أحد الأفلام المصرية وليس من ابتكار الكاتب فاقتضى التوضيح.

انسجاماً مع حالة العجز التي نعانيها فإنني لم أجد سوى اقتراحات يمكن تقديمها كنصائح لتدارك مسببات الحرب:

بداية أنصح اللبنانيين بعدم ركوب أي "بوسطة" في الأيام المقبلة، وتحديداً يوم 13 نيسان. على أن يتمّ الاستعاضة عنها بأي وسيلة نقل أخرى. كما أطالب بإلغاء أغنية "عهدير البوسطة" للفنانة فيروز من الذاكرة الفنية اللبنانية ومن أرشيف الإذاعة اللبنانية، وأن يتم تأليف أغنية أخرى تُنسي اللبنانيين أغنيتهم السابقة تكون تحت عنوان "عهدير الشاحنة" مثلاً.

لن يضير اللبنانيون شيئاً إذا تجنبوا خلال الأيام المقبلة منطقة عين الرمانة. وعلى من يقصدون التوجّه إلى منطقة البقاع أن يسلكوا الطريق القديمة التي تمر بساحة كنيسة مار مخايل، شريطة أن يكون مرورهم سريعاً خشية تكرار ما حصل في هذه الساحة قبل مدة.

كما أناشد الحكومة والبلديات المعنية استبدال أسماء المناطق والقرى التي تبدأ بـ"عين" كعين إبل وعين بسوار وعين قنيا وعين عنوب وعين الحلوة وعين الرمانة بأسماء أخرى علّ تغيير الإسم يساهم بتغيير مجريات الأحداث.

كما أدعو بالاستعاضة عن متابعة نشرات الأخبار وأفلام الأكشن والرعب بمشاهدة الرسوم المتحركة باستثناء "توم أند جيري" الذي تقوم أحداثه على الصراع الدائم بين القط والفئر.
 
اقتراحات يعتبرها البعض نظرية لكنها جلّ ما يملكه "المواطن الصالح" لإبعاد شبح الحرب عن هذا الوطن.
التعليقات (2)add
والله مستغرب منك يا أوّاب إبراهيم
أرسلت بواسطة جنوبي رافع راسه , April 11, 2008
الصراحة شايف في تحسن في مقالك هذا يا اخ اواب.. هكذا يكون العمل الصحفي وليس الانحياز لطرف ثاني كما قد فعلت بالامس القريب...
...
أرسلت بواسطة الكوهجي , April 10, 2008
احقيقة اندمجت في قراءة الموضوع وكنت متشوقاً لقراءة النصائح إلى أن وصلت إليها!!! smilies/grin.gif
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع