تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

رسالة من وفاء موصللي لزوار الجزيرة توك


الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
الدولار إلى انهيار.. والفقراء يزدادون فقراً طباعة ارسال لصديق
10/04/2008

هبوط الدولار..وارتفاع الأسعار وضغط المواطنين 
الآء كراجة - الجزيرة توك - رام الله
لاتزال أزمة الدولار تلقي بظلالها على السوق الفلسطيني، وتأثر على فئات مختلفة من أفراده، فما سبب هزة الدولار وما توابعها علينا؟
المحلل الاقتصادي والسياسي د.عادل سمارة يُجيب على تساؤلنا بالقول: "أزمة الدولار بدأت عندما قرر صدام حسين تسعير النفط باليورو قبل الحرب على العراق بسنتين، وبالتالي حصل اقتطاع لسوق الدولار لصالح اليورو وهذا أيضاً أحد أسباب احتلال العراق، كما أن ضعف الإنتاج السلعي الأمريكي قلل صادرات أمريكا للخارج مما أضعف الدولار على مستوى دولي، أي أن مستوردي البضائع الأمريكية قلوا لصالح اليابان والاتحاد الاوروبي وغيرهما من المنافسين، وبالتالي فإن قلة تدفق الدولار من الخارج لأمريكا دفع بالبنوك لإعطاء قروضٍ في القطاع العقاري حيث أعطوا قروضاً لغير المليئين أي الذين ليس لديهم امكانيات مالية للتسديد وبالتالي أصبح هناك فجوة مالية للدولار وهذه هي المشكلة الرئيسية"..

ويؤكد د.سمارة بأن بعض الاقتصادين الأمريكين تنبؤا بهذه الأزمة منذ 10 سنين ووصفوا الاقتصاد الأمريكي بأنه كالفقاعة أي أنه ضخم في الحجم لكنه سهل أن ينفجر أو ينهار، لذا فإن الاقتصاد الحقيقي في أمريكا قيمته ثلث الاقتصاد المالي أي أن أسهم الشركات الأمريكية مضخمة بثلث أضعاف حجمها الحقيقي، بمعنى إذا كانت قيمة أسهم الشركات الأمريكية 16 ترليون دولار، فإن الاقتصاد المالي لقيمة هذه الأسهم هو 48 مليار دولار، هذه المبالغة في قيمة الأسهم هو ما يعبر عنه باقتصاد الفقاعة


عندما تهبط العملة.. المدنين يكسبون والدائنين يخسرون

وأشار د.سمارة أن المتضررين من هذا الهبوط الحاد هم بشكل خاص جميع الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالدولار، والمدخرين بالدولار، وكذلك المؤسسات الأهلية، كما أن المساعدات الدولية التي تحصل عليها السلطة بالدولار، أما المستفيدين هم المستوردين من أمريكا نفسها، بالإضافة إلى المضاربين الدوليين الذين كانوا أحد أسباب المشكلة أصلاً.
وحتى بعد تثبيت سعر صرف الدولار لدى بعض المؤسسات إلا أن هذا الحل لايكفي لمواجهة الغلاء المعيشي الحاصل وهذا ما يؤكده فريد كمال يعمل في هيئة سوق رأس المال: "مسألة تثبيت الدولار لا تكفي لمواجهة الارتفاع الخيالي في أسعار السلع الأساسية، وبالتالي لا تستطيع أن تقلل من حجم الانفاق على الضروريات، ولمواجهة الإلتزامات الأساسية ستحتاج لضعف راتبك لتغطية هذه النفقات أو اللجوء للتسهيلات البنكية".

سائد كرزون موظف في مؤسسة أهلية: "أنا كل ما بسمع عن هبوط الدولار ضغطي بيرتفع، وخصوصاً إنه لم يُثبت سعر الدولار في المؤسسة التي أعمل بها، لذلك فأنا أخسر 25% من مرتبي ومع غلاء الاحتياجات الأساسية اضطر لتقليل مصروفاتي".
ونوه د.سمارة إلى عدم وجود وعي اقتصادي لدى المواطنين الذين تعودوا على الإدخار بالدولار والدينار، وذلك مثلما حدث في أزمة الدينار في عام 1991م، وخسروا في مدخراتهم ومع ذلك عادوا للادخار بالدينار، لذلك ينصح أن لا يدخر الناس بالدولار وإنما باليورو أو الذهب.

الشيقل الإسرائيلي

في المقابل وضح د.سمارة أن قوة الشيكل ليست قوة حقيقة فيه، بل هو نتيجة للاستثمارات الدولية من كل بلدان العالم في الكيان الصهيوني. "فبعد مباحثات مدريد هيأت إسرائيل للعالم وجود سلام في المنطقة، وبالتالي منذ عام 1991 وحتى 2006 تدفق على إسرائيل 117 مليار دولار كاستثمارات أجنبية. كما أن السياسة الإسرائيلية أظهرت عدم وجود شريك فلسطيني، وبالتالي ذهبت كل الاستثمارات إلى إسرائيل، في حين ظلت صورة الأراضي الفلسطينية على أنها مناطق مضطربة".
"ولذا المُصدِر الاسرائيلي ارتفعت قيمة بضاعته بحوالي 25 – 30%، ولأننا لا نملك سيادة ولا يحق لنا أن نستورد أو نصدر بشكل حر، فنحن أكثر المتضررين من هبوط الدولار لإننا لا نسطيع الاستيراد إلا من اسرائيل سواءً بالشيكل أو بالدولار، ناهيك عن أننا ممنوعون من إصدار عملة".

إلى متى؟

هذه المشكلة لن تُحَل بضربة ساحر، في النهاية هذه العملة ستنهار بسبب وجود أكثر من عملة دولية تنافسها، وعلى الرغم من أن أحداً لا يستطيع التنبوء بما سيحدث، إلا أن عودة سريعة للدولار غير واردة، كما أن تخفيض البنوك للفائدة وشراء الدولار من السوق، هو من أجل دعم الدولار ومعافاته ليس أكثر.

الحل الأمثل لمواجهة هذه المشكلة كما يأمل د.عادل سمارة هو تثبيت الدولار أو ربط الدولار بسلة عملات – هذا بالنسبة لمتلقي الرواتب بالدولار_، ويضيف: "وعلى المتضررين أن يعيدوا برنامجهم الذاتي الاقتصادي، لأنهم مضطرون لتقليص مصروفاتهم على حساب جوانب أخرى، خاصة مع ارتفاع الأسعار وبقاء رواتب الموظفين على ماهي عليه، ومع عدم وجود سلطة مستقلة ذات سيادة لتتخد قرارات لمواجهة هذه المشكلة فالآثار المجتمعية المترتبة على ذلك هي أن الفقراء سيزدادون فقراً، مع العلم أن غلاء المعيشة كان قد بدأ في السوق الدولي قبل أزمة الدولار" وأضاف: "هذه أول مرة في بلادنا أسمع المواطنين يشتكون من سعر رغيف الخبز".

ويقول جريس ريان الذي يعمل في محل صرافة: "الناس وعلى عكس ما توقعنا استوعبت هذه الضربة الاقتصادية، وكلما ازداد هبوط الدولار زاد إقبال الناس على بيعه لأنهم خافوا من استمرار هبوطه، وهذا الوضع شبيه لما حصل في الانتفاضة الأولى".

اقتصاد أمريكا

يوضح د.عادل سمارة وضع أمريكا الاقتصادي الحالي: "أمريكا الآن تحاول أن تعوض العجز في السوق الاقتصادي المدني بالبيع والإنفاق العسكري باعتبار أنها أقوى دولة من حيث التصنيع العسكري، وذلك حتى ترفع صادراتها الدولية، لذا تلجأ إما إلى الاحتلال المباشر كما في العراق وأفغانستان، أو أن تخلتق حروباً بين البلدان وهذه الطريقة الوحيدة لفتح السوق، فالاقتصاد الأمريكي هو عبارة عن صناعة حروب، فهي تطمع بالسيطرة على القوس النفطي في العالم من الخليج لبحر قزوين لكلومبيا وفنزويلا، سيطرتها على مواقع النفط وليس على تجارته وهذا ما سيجعلها تتحكم بسعر النفط على مستوى دولي".

مضيفاً: "وعندما شكلت الصين منافساً قوياً لأمريكا، مع ضآلة الأجور وتوفر المواد الخام بسعر أقل وتقريباً الموازاة التكنولوجية، ولما كانت الصين أكثر دولة في العالم لديها فائضاً مالياً بالدولار كانت وجهة النظر القائلة بأن بعض البنوك اليهويدية في أمريكا هي نفسها من خطط للتلاعب بالدولار لتخسر و الصين تنكسر".
*نشر سابقاً في ملحق الحال- الصادر عن مركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت.

التعليقات (3)add
خـــــــــــــــانيونس
أرسلت بواسطة الاميرة الهام , September 24, 2008
تفرج انشاء الله وتهون
...
أرسلت بواسطة عماد عسالوه , April 11, 2008
النظام كلمـا ازداد تكاملاً أصبح من السهل انفجاره، كذلكَ العملة
شكراً
...
أرسلت بواسطة kirux , April 11, 2008
موضوع هام للغاية .
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع