|
بعد خمس سنوات "العراق" عشقٌ لا يموت وحضارةٌ لا تسقط !!
اراكة عبد العزيز ـ الجزيرة توك ـ مكة المكرمة
تعلمنا منذ كنا صغاراً بأنَّه لا يعقب الليل إلا النـهار ،، وبعد رحيل القمر ستأتي شمسٌ تشـرق على الدنيا بنـور ربها ،، تعلمنا منذ كنا صغاراً ،، بأنه من رحم الجرح يولد النـور وأن الضربة التي لا تقتلك .. تزيدك قوة !
وحين سقطت بغداد بكينا كثيراً لكن عزاءنا بأنه لابد للحضارة أن تقوم مرة أخـرى فهي لم تمت ولن تموت !!
وحضارة بغداد عظيمةٌ كَعظمة شوقنا إليها ،، كعظمة شوقنا إلى أن يعانقنا دجلة والفرات ،، وإلى كل زقاقٍ من أزقتها ،، من أهوارها في الجنوب إلى كردستانها في الشمـال .. حضارةٌ لا تحسبُ لا بالسنين ولا بالشهور ولا بالأيـام .. ذات يومٍ عاد منها أحدهم ،، كان وجهه مرصعاً بالحب .. بالحنين .. وتجاعيد الشـوق كانت تعرف مسارها جيداً في وجهه ،، لترسم خارطة من العشق لا يدرك رسائلها إلا هو ولا يعرف نهايتها إلا قلبه ..
أواه لو ملَّ الحديث عنها !!
كلَّ حنينٍ يبدأ أَلِفَ حديثه عنها بأهوراها ،، ولا يقف بحديثه عند ياء اليوسفية حيث كان يقيم !
كانت أبجدية غزله في العراق لا تقف عند ثمانيةٍ وعشرين حرفاً ،، كان يصرخ :: أسعفونيبالأبجديات "وكل الأبجديات لا تلخصه" ،،
ينادي :: أسعفوني فعشقي تعدى الكتابة .. تعدى الكلام .. تعدى كل شيء !!
كانت حروفه العراقية مقصلته ،، موته ،، لكنه لم يكن يأبه ..أَ يأبه عاشق ؟!!
كنتَ تبصر في مآقيه شواطئ دجلة والفرات ،، عناقهما ،،
وأشواقٌ لا يتبادلها إلا ثلاثة :: دجلة والفرات وهو !!
لم أرَ أحداً يتجرع عشقه هكذا دون مسكنات ،، كان مريضاً بعشقٍ بغدادي ،، تغلغل في كل أنحاء جسده وقلبه وعقله ،، فمن ذا القادر على استئصاله ؟!!
هو لم يكن يوماً ناظماً للشعر .. ولم يكن يوماً ممسكاً بـقلم .. لكنه حين تُذكر بغداد
يستحيل إلى عاشقٍ طفل يغوص في بحور الشعر فلا ينطق إلا شعراً ،،
تراه يحيل صباحاته إلى صباحاتٍ عراقية بامتياز تخصه وحده ،، يتربع على سطح منزله ،، فـيطل من شرفات شوقه يدندن بعتاباتٍ عراقية وأبيات "قبـَّانية" اعتاد ترديدها ::
حيثُ التفتُّ أرى ملامحَموطني ** وأشـمُّ في هذا التّرابِ ترابي
لم أغتـربْ أبداً فكلُّسَحابة **ٍ بيضاءُ فيها كبرياءُ سَـحابي
إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ ** ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي
بغدادُ .. عشتُ الحُسنَ في ألوانِه **ِ لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي
لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي ** فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي
قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي ** وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي
.. يداعب سجائراً فيها الكثير من لهبه .. يطفئها .. ويشتعل .. رائحتها تمتزج برائحة قهوته ،،
لكنك لا تشم بعدهـا إلا رائحة شوقه وحزنه ..
كان جواز سفره قلبه ،، ولا شيء غيره ،، به يعبر حدوداً لم يحدث لقبله أن عبرها
هو العابر الأول والأخيـر ،، في طوابير طويلةٍ من الشوق والحنين وأشياء أخرى
كانت ألغام عشقه تنتظره في كل مكان في نومه .. في صحوه .. في ذهابه وإيابه ،،
منتظرةً سقوط دمعة واحدة حتى تتفجر جمعاء ..
هو كان يعرف حق المعرفة أنه إن لم يمت بألغام عشقه اليوم ،،
فسيكون الغد هو يوم إعدامه شـوقاً حتى المـوت !!
وأنــا !!
الهائمـة بمـدن الحضـارة .. يَحملُ قلبي طيراً يحلِّق في سماوات بغداد إلى القـدس إلى الأندلس إلى مصر و دمشـق و اسطنبول .. وليس للطيـر في مكة عشٌ يحط فيه ليرتاح بل يكمل طريقه ويمضي إلى أي مكانٍ أشمُّ فيه عبق تاريخي أنا وتاريخ أجدادي ..
مسكينٌ أيها الطيـر ،، لكن المسكين الأكبـر هو قلبي ،، وأشلاؤه !!
ترى ماذا حلَّ بهما عصـر الـ 9/4/ 2003 ؟!!
المؤسـف حقـاً أني لم أنل من كل هؤلاء المدائن إلا إقـامةً في واحدة و زيارةً لأخرى ،،
وصوراً ضائعة لما تبقى من الأخريـات !!
وهكذا كان نصيبي من بغداد :: كثيرٌ من الكلام .. وصورٌ صاخبة الصمت .. وبقـايا عطر !!
كم استمعت إليهم وهم يحدثوني عن بغداد ،، عن أسواق الشـورجة وعن شارع المتنبي ،،
عن أزقة الأعظمية ،، وعن شارع فلسطين الذي كان ... وصار .... ،، وعن الكاظمية ،،
وعن حديقة الزوراء التي غدت اليوم خراباً ،، وميدان الحرية ..
وعن تمثالٍ كان يتوسط ساحة الفردوس لكنه قبل خمس سنوات من اليوم هُدِمْ فغدا رمز السقوط لبلادٍ مليئة بالنخيل .. مليئةٍ بالحضارة .. مليئة بالحزن منذ ذلك اليوم .. ؟!!
على هذا لم يكن أمامي إلا أن أخبئ في صنـدوق قلبي ذلك الشوق العراقي ،،
أضجُّ به فأفرغه تارة في ورق .. وفي دمع تارةً أخرى !!..
وهيجت مني ذكرى "وجع بغداد"ذلك الشوق الذي لم ينطفئ يوماً ،، فكنت مثل الغرقى أتشبثبأي شيء أشـم فيه رائحة العراق ،، حتى ولو كانت صوراً لا تنطق !!
واليوم أعيد شريط الذكريات منذ خمس سنواتٍ إلى اليوم .. ما الذي تغير يا ترى ؟!!
علمتُ أنه بعد خمس سنوات بأن بغداد لم تسقط كما زعموا ،، بل سقط التتـار !!
نعم سقطت أمريكا كما سقط من قبلها التتـار ،،
وما يوم سقوط بغداد إلا كذبةٌ كذبها الاحتلال
هل غير الاحتلال خارطة العـراق ؟!!
هذا الذي احتل العراق ،، هل غير خارطته ومحا حدوده ؟!!
هذا الذي احتل العراق ورغم أنه ألقى في دجلة الكثير من الرؤوس المقطعة ..
هل ردم دجلة والفرات ؟!!
هذا الذي احتل العراق في ساعات ،، هل محا سنواتٍ من الحضارة وسنوات ؟!!
إن الجسـد العراقي قد طُعن آلاف الطعنات في كلِّ شبـرٍ منه ،، وكلُّ واحدٍ من الوافدين إليه (( أولئك الذين قَـدِم الاحتلال على ظهورهم )) يقول : هذا عراقي أنا ،، وهو مُشهرٌ سيفه للتنكيل في جسد العراق .. لكن أنى للعراق أن يُـقرَّ بِـوصْلِه لخائن !!
(( العـراق )) .. ذلك البـلد الذي صُبت عليه المصائب صبـا !!
ورغم خيانة ابن العلقمي الذي أودى بآلاف القتلى والذي بسبب خيانته اسوَّد دجلة جراء العدد الهائل الذي أُلقيَ فيه من الكتب ،،
ومن يرى بغداد في ذلك الحيـن يُقسم بأنها لن تقوم مرةً أخرى بعد أن غدت خرابا وبعد أن بكى النخيـل العراق !!
لكن الله يقيض لهذه الأمـة من ينصرها فكان "العز بن عبد السـلام" الذي أمسك بيد بغداد فنهضت وعادت إلى أفضل مما كانت عليه ..
ومن قيضَّ العـز بن عبد السـلام لبغداد في ذلك الحيـن ،، بعد أن خرَّبهـا ابن العلقمي بخيانته وخرَّبها التتـار بيده ،،
سيقيض له ألفاً من " العز بن عبد السلام " اليوم ،، بعد أن خربَّهـا بريمر والقطيع الذي جاء خلفه .. أملاً في حكم العـراق !
في القلب الكثير و مهما خططتُ لن أوجز ما في القلب وما في العقل ،، خيـرُ من يعبرُ عني ذلك الزائر الدمشقي إلى أراضي العراق "الشيخ علي الطنطاوي" ،،
الذي حينما كتب كأنما كتب عني ::
" واشهدوا أنه ما بعد بغداد بلدٌ أحب إلي من دمشق ،، وما بعد العتابا نغمة أوقع في قلبي من الأبوذية !
ولا بعد الحور شجـرٌ أجمل في عيني من النخيل ،، ولا بعد بردى نهرٌ أعز على نفسي من دجلة
أستغفر الله ! إلا حرمَ الله ومدينة نبيه ،، فهما والله أحب البــلاد إلي ،، وماؤهما ألذ المياه في فمي ،، وشجرهما أبهى الشـجر في بصري ..
".. فعليكِ يا بغداد .. وعلى ساكنيكِ السـلام
|
ما زالت هذه الفئة الضالة من المستعرقين الجدد ومن أذناب الأحتلال الأنجلو صهيو أمريكي من مصاصي الدماء والمتعطشين إلى سفك مزيد من الدماء فلم يروى ظمائهم إهدار دماء أكثر من مليون شهيد عراقي قتلتهم أسلحة الفتك الأمريكية الصهيونية بأيدي عصابات وميلشيات الغدر من المستعرقين الجدد وما زالوا يتعطشون لسفك المزيد من هذه الدماء إن أذناب وعملاء الأحتلال هم مجموعة عصابات من نوع جديد تتلاعب بالأحتلال والمتاجرة بدماء شعبها ، وحكومة هي مزيج فريد من القتلة واللصوص والمجرمين وفرق الموت الطائفية وهم أنفسهم ممن يتزعمون قيادة العملية السياسية والذين عمدوا بأنفسهم إلي شن حرب إبادة لكل ما هو مقاوم في العراق هم تشكيلة يصعب تصنيفها ضمن أي وصف أوعنوان نموذج ليس له مثيل في العالم صناعة أمريكية صهيونية ودخلت إيران علي خط هذه الصناعة إذن عقلية بمثل عقلية هؤلاء القتلة المجرمين سوف تكلف الوجود الأمريكي في العراق والمنطقة مزيداً من الدمار والتأزم مادامت تتجنب معالجة الوضع الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم نتيجة اللجوء إلى خيارات محكوم عليها بالفشل والغرق فى المستنقع بأيدي عملائها الذين جاءوا على ظهور الدبابات الأمريكية وخروج المارد وأن هذا الفشل يصب فقط فى مصلحة الإستراتيجية الفارسية وإيران اليوم معنية بإفشال أي جهد سياسي أوعسكرى وذلك بواسطة أدواتها من العملاء فى العراق الذين يحتلون اليوم مواقع رسمية وميلشيات مسلحة لا يستجيبوا إلا بما يخدم المصالح والأهداف الأيرانية سواء فى العراق أو في المنطقة ولذلك فكل الإستراتيجيات التي تطبق من أجل تكريس الأحتلال محكوم عليها سلفا بالفشل مها أرتفعت وتيرة العنف والقمع والبطش كما هو متوقع ولن تخدم إلا إيران وعملائها من المستعرقين الجدد وتبقى أخيرًا إستراتجيه وحيده لكل من الأحتلال الأمريكى وعملائه وهى إستراتيجة المقاومة والمقاومة وحدها هي قطب المعادلة الصحيح فى رسم ما سوف يحدث في العراق مستقبلا وبدونها لا يكون هناك أي حل مهما تفتق ذهن جناب الكومندا المهم بوش من إستراتيجيات غبية تدخله المصيدة بلا خروج ولكن هيهات من تحقيق مشروعكم الذي يستهدف الوطن والعقيدة والحضارة بفضل أبناء هذا الوطن من العراقيين النشامي الأبطال ودون أن يفرق بينهم مذهب أوطائفة أوعقيدة ولذا تتلاشى يوما بعد يوم أحلام هؤلاء المغول والتتار الجدد وانكسرت شوكتهم وأنهار مشروعهم وضاقت أمامهم السبل وقد بات أن وقت الرحيل قد دنا وأقترب لهم ولأسيادهم ولكن من يعرف تاريخ هؤلاء جيدا من الغزاة المرتزقة وعصابة هالبرتون وبلاك ووتر وسماسرة البنتاجون وأحفاد هولاكو وابن العلقمى وابن سبأ لايتعجب من أي تصرف يصدر منهم فما هو المنتظر من ثُلة من المجرمين والعملاء والجواسيس واللصوص ممن تفاخروا وتفانوا فى خدمة المخابرات الأمريكية والبريطانية والصهيونية بإعترافهم هم بذلك ؟!! فمن باع وطنه من قبل سهل عليه إرتكاب هذه الجرائم البشعة التي يشيب لها الولدان إنها حرب فاجرة قذرة . وهنا لابد من وقفه حاسمة وجادة من أبناء الشعب العراقي وبكل طوائفه لإفشال هذا المشروع الهادف لتمزيق النسيج الوطني والعربي والإسلامى لأمتنا العربية . وأطالب كل شرفاء العراق والأمة بالتصدي بكل قوة لمغول العصر وألا تخدعهم أشكالهم وأسمائهم وألقابهم المستعارة المزيفة من عينة آية الله وحجة الإسلام وسماحة السيد وخلافه من هذه الأسماء والأشكال وأستحلفكم بالله ياعشائر ووجهاء الفلوجة والأنبار والرمادى وديالي والموصل والبصرة وصلاح الدين وسامراء وغيرهم من أبناء العراق ألغياري أطالبكم بالا تخدعكم مؤامراتهم الجديدة والتي تقضي بتسليح العشائر لتكون سلاحا في وجه أبنائكم من المقاومين الشرفاء البواسل فأنتم لا ينقصكم سلاح لإن سلاحكم هو ايمانكم بالمقاومة لاتنخدعوا بالمؤامرة التي يقصد منها هؤلاء الأشرار إشعال نار الفتنة والإقتتال فيما بينكم لكي يقضي كل منكم علي الأخر من أجل نجاح المشروع سلاحكم هو ضمير الأمة ووحيها وحصنها أمام مكر أعداء العروبة والإسلام والذين يسعون لطمس الهوية العربية والحضارة البابلية والبغدادية. بداية من نبوخذ نصرسابى اليهود وابوجعفر المنصور والرشيد وصلاح الدين وأنتهاءًا بالشهيد صدام حسين ومازال سجل الشرف مفتوحا . احذر ياشعب الرافدين يا موطن الأنبياء والصالحين من هذه الطغمه العميلة المتخندقة فى المنطقة الخضراء فى حماية أسيادهم المرعوبين أمثال المالكي و الجعفري والجلبي والشهرستاني والقذويني والشهبوري الربيعي والزندى والعسكري والبرمكي والموسوي والعامري والخزرجي والشكرجي وصولاغي والألوسي والأوسي والدباغ والرقاع والرقاص والطبال وغيرهم كثير لأنهم بارعين في التخفي والتلون بأشكال وألوان وأسماء كثيرة أقتلوا دمروا أفسدوا فى الأرض ولكن لن يركع أبدا أبناء هذه الأمة أمام مشروعكم الدموي الخبيث وسوف تطال رماح وسيوف أبطال العراق من المقاومين صدوركم وعقولكم حتى رحيلكم أنتم وأسيادكم من أرض الرافدين كما رحل من قبل هولاكو من بغداد الرشيد بغداد المنصور وصلاح الدين بغداد النجف وكربلاء والأمام على وسوف يرحل المجرم وعندئذ لن يبقى إلا ذنبه موتوا بغيظكم سوف نحتسب عند الله أبنائنا الذين قتلوا على أيديكم شهداء عند ربهم يرزقون وسوف نزف كل يوم شهيد ونقول أخرج منها يا ملعون
الوعي العربي
http://alarabi2000.blogspot.com