تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ذكريات ساخنة، في زمن بارد.. طباعة ارسال لصديق
08/04/2008
دموع في الثامن من نيسان..
أحمد الزاويتي ـ الجزيرة توك ـ أربيل
وضاح من اربيل كان دائم المتابعة لتطورات الوضع في العراق، وعلى الاتصال مع زملاء صحفيين له في كردستان العراق، وبزملائه
الآخرين من طاقم الجزيرة الذين كانوا يغطون الحرب الأمريكية الشرسة على العراق،الطاقم المتواجد في بغداد والبصرة والموصل، و يخشى على أوضاعهم، وكان متابعا للتطورات عن طريق الاتصال المستمر بالدوحة..

يقول لي أحمد اذا سقطت الموصل وضع الزميل محمد خيرالبوريني سيكون في خطر، ونحن الاقرب اليه من بغداد، يجب ان نساعدهم..
كان الأكراد غير مرتاحين من تغطية الجزيرة في الموصل، كما هي عادة المواقف من الصحفيين في خليط متشابك المصالح، كالذي كان في العراق، وفي وضع كالوضع الذي احدثته الحرب الامريكية على العراق، وكنا نخشى اذا سقطت الموصل سيختلط الحابل بالنابل وعلينا التوجه فورا الى هناك ونستعد لأي مكروه ..
ونباشر بالاسراع باخراج البوريني وفريقه من الموصل الى اربيل، ونطلب من السلطات هنا في كردستان العراق لحمايتهم من اي طرف يكيد له ولفريقه سوءا.. وكان قد تكلم وضاح مع السلطات الكردية في الموضوع نفسه لحماية البوريني مع فريقه في الموصل، وابدت السلطات استعدادها في ذلك..
 
يوم سقوط الموصل دخلنا الموصل لتغطية ما يجري هناك ـ سيتم الحديث لاحقا عن تغطيتنا لسقوط الموصل ـ استفسرنا عن مكان تواجد البوريني اذا به كان قدغادر الى سوريا، لكن كان فريقه قد بقي هناك فاخذناهم معنا الى اربيل لتوفير الحماية لهم..



في صباح الثامن من نيسان، طلب وضاح مني ان أمكث في الفندق فيما اذا حدث مستجد ليتجول هو وزميله علي صبري اربيل وقلعتها، لأخذ قسطا من راحة بعد أيام عمل طويلة، خاصة أصبحت انظار الجزيرة تتركز أكثر على بغداد التي اوشكت على السقوط، واصبحت تلك الانظار تبتعد عنا قليلا في اربيل، ما لبثا طويلا حتى عادا وعيناهما احمرتا من الدموع لم اسألهما مباشرة عما حصل إلا أننا ذهبنا لمتابعة الجزيرة إذا بخبر عاجل يعلن عن استشهاد مراسل الجزيرة طارق أيوب فيبغداد..

انهمك وضاح بموضوع استشهاد طارق ايوب، وهبط على الفريق حالة حزن شديدة، واستقبل الكثير من الاتصالات والزيارات من زملاء صحفيين في اربيل لتقديم التعازي باستشهاد طارق..


سمات من الشخصية
وفاءا للصداقة وللتاريخ وللعشرة الطيبة..

يوما بعد يوم كان يظهر لي وضاح في صورة معينة من صور شخصيته.. صورةالمراسل المغامر.. صورة المراسل السياسي الخبير في التعامل مع الخبرمن زوايا مختلفة.. صورة الدبلوماسي الذي يتجاذب أطراف الحديث مع السياسيين الأكراد المختلفين في الفكر والايدولوجيا، صورة الصحفي المنجذب للتاريخ والفلكلور، وصورةالصحفي السائل عن كل شيء ليعرف كل شيء.. وصورة الصحفي المصور والمونتير والمهندس الذي يركب قطع اس ان جي المتناثرة مع بعضها لتجهيزه كي يرتبط عبر الأقمار الصناعيةمع الدوحة كل ذلك في آن واحد فهو كان فريق عمل في ذاته.. وكان قبل كل شيء هو الصحفي الحريص على القيام بواجبه..

وأخيرا شخصية الإنسان العاطفي الذي يشترك مع زملائه الصحفيين الآخرين في الجزيرة العاملين في العراق أوضاعهم فكان يتأثر بأحوالهم.. ولما علم بان سقوط بغداد بات وشيكا خافعليهم وقال انه يخشى أن يحصل مكروه لهم من قبل من يكرهون الجزيرة وهم كثر في عراقي فقد القانون بعد فقد النظام.. وكان قبل سقوط بغداد النهائي سقوط الشهيد طارق ايوب وسقوط الدموع، ليكون المشهد اسدال ستار على حياة أيوب التي أبت ان تبقى ليشهد صاحبها سقوطا كان مرا عليه، وليكون المشهد ذلك بداية رفع لستار على مشهد ما سمي بعد ذلك بالعراق الجديد..

هذا جزء من الذكريات.. وللاطلاع على التفاصيل زر الرابط:

التعليقات (6)add
algeria
أرسلت بواسطة المراقب للجزيرة , April 09, 2008
رحم الله طارق أيوب و كل الشهداء من الصحافيين ...علي الجزيرة أن تتذكر هدا البطل ببرنامج عن حياته .
رحمة الله علينا جميعا
أرسلت بواسطة محمد أحمد الشنقيطي , April 09, 2008
استشهد طارق وبقينا نحن شهداء على مأساة أمة الخنوع، رحمط الله ياطارق ورحم الله زمان الشرفاء من أمثال صدام وزايد الخير وعرفات وبقي لنا نحن العملاء، رحمك الله ياطارق كم صارت الدنيا مظلمة بعد رحيلك تحيت لك من شنقيط المنارة
...
أرسلت بواسطة بسام - طارق ايوب , April 09, 2008
قد تنبش ذاكرة البطولة لنا اسماء عديدة، تطول بذكرها قوائم الشرف
وقد تسعد منصات التتويج بتهاوي النجوم اليها
وقد تكتظ قنوات الفضاء بتفاصيل الالوان المرسومة على فنانيها
لكن الفرسان الحقيقيين الذين امتطوا صهوة المجد الازليه، سكنوا القلب و تعلقت اطيافهم في حبات العيون. لم ولن يرتحلوا عن نبضات عقولنا.
قد يطلقون عليك يا طارق شهيد الواجب الصحفي، او حتى شهيد الحقيقة ولكن الحق يقال انك شهيد بلا حد او قيد
قد عرفت معنى الحياة، وعرفت اكثر ان ما بعدها ادوم و اسعد فقررت ان تترك لاهل الارض حطامها من اوسمة و شهادات تقدير
قد عرفت يوما ان فلسطين ليست قضية وانما مصير محتم، ولكن القدر اخذك عنها بعيدا. رثتك فلسطين من خلف الحدود
وذرفت عليك دموع الوداع بغداد
وكلاهما لم يحتضنا دفء قلبك


طارق، لا زالت ملامح صوتك الهاديء تداعب سمعي
كلماتك الثورية، ضحكاتك الشفافة، حركتك النووية، كلامك المنمق


آآه يا طارق لو تعلم كم تغير الحال من بعدك
غرقت بغداد في عواصف الموت الموت والدمار
واحتارت فلسطين في عدوها و صديقها
واختفت اصوات الشجب من قاموس الحكام
والعالم يلهف خلف رغيف الذل ودولار السراب


طارق، لقد علمت قاتليك ان كتم الصوت لا يوقف رصاص البندقية
علمتهم ان الشجر المثمر لا يموت باتلاف ثماره الناضجة
علمتهم ان اقنعة السجانين، لا تزول الا بالدماء


رحمك الله يا طارق، لم تختفي الحقيقة من بعدك ولكنك رسمت لها وجها آخر وزينته بدمك الغالي علينا جميعا


كنت اود ان اكون تلميذك، صديقك او حتى بائعا تشتري منه قهوة الصباح
لكن حال بيننا ما نكره


رحمك الله يا طارق، خمس سنوات من الرثاء مرت ولازلت استاذنا جميعا



...
أرسلت بواسطة أراكة عبد العزيز , April 08, 2008
خمس سنواتٍ إلى الوراء عدت بنا يا أستاذ أحمـد !!

ولكأنها بالأمـس ،،

لربما رحمة الله بطارق ،، أن لايرى ما نراه الآن !!

مقال في الصميم ،،

تحياتي ،،
...
أرسلت بواسطة طارق , April 08, 2008
الى جنة الخلد يا شهيد
ان القلب ليحزن وان العين لتدمع وانا على فراقك يا طارق لمحزونون
اللهم انتقم من الأمريكان واعوانهم
والصهاينة وحلفائهم
وحكامنا المستعربين وازلامهم
...
أرسلت بواسطة رحمه الله , April 08, 2008
رحمه الله رحمة واسعة .. أحسده لأنه مات قبل أن يرى سقوط بغداد
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع