|
ليلى زيرق ـ الجزيرة توك ـ الجزائر
ستسمع عن هذا الشأن على الساعة السابعة صباحا وأنت ذاهب إلى عملك، في حال كنت تعمل مع أناس تخطوا سن الثلاثين ولم يدخلوا القفص الذهبي بعد .
قد يكون الزواج أمرا ليس بالهين أو البسيط حتى لا يُهتم به؛لأنه قضية سامية لكل من الرجل والفتاة،ولذلك " النصيب" إذا تأخر علينا أن نبحث عنه حتى في الأوكار المظلمة التي تبعث بالشك والريبة هكذا يُرَوِج من يختار وجهة السحرة والمشعوذين كي يجد بنت الحلال،أو كي تجد الفارس مهما يكن لون الحصان، كان الزواج يتخذ المرتبة الأولى من حيث الطلب،ومازال. لكن دخلت المنافسة مواضيع حياتية أخرى لا تقل أهمية منه .منها العمل والسفر " للذين يحلمون بالفيزا نحو أوروبا"،أو لفك السحر أو العين أو الأمراض النفسية.
لم يترك المشعوذون والسحرة الفرصة للأطباء في الحالات العضوية والنفسية ،بحيث يخترعون كل الوسائل من " حجاب" إلى " عقاقير" لفتح الأبواب.
ولأن الشكوك بدأت تحاك حول مصداقيتهم،وأمانتهم ،تحولوا إلى استعمال القران الكريم" الرقية الشرعية" يمارسونها دون اختصاص ومعرفة أو علم ،كل هذا من اجل كسب المال.
يبيعون الوهم لمعالجة الوهم،وبالمقابل يقبضون الحقيقة" أموال طائلة" لا يحلم بها موظف حكومي أُصيب بنقص في النظر وهو يراجع الملفات المعقدة،يقول من يأسه: " لو كنت ساحرا أو مشعوذا أو بالأحرى لو كنت بائع أوهام لا يعرف كتابة اسمه لكان الحظ هنا في كفي أو لكنت أنا الحظ ذاته".
من يتَهِم الأُمِيين أو غير المتعلمين بزيارة المشعوذ قد يكون أخطأ كثيرا لان النِسب الكبيرة من الفتيات المتعلمات والموظفات هن اللواتي لا ينطقن إلا باسم الشيخ فلان والشيخة فلانة.
و تقاسم المواعيد الرجل مع المرأة،جاء ليعرف سبب تعاسته مع زوجته،وآخر جاء ليسأل هل الشحنة الجديدة من الأحذية ستنال نصيبها من أرجُل الزبائن أم ستنام بجوار أختها؟؟
هذه عينات فقط نسمع عنها في المحلات أو في الحافلة التي تقِلُك إلى العمل صباحا،وما خفي كان أفظع.
ومعروف هنا أن السحرة لهم رصيد كبير في البنوك يتخطى في بعض الأحيان رجال الدولة ،هذا يعني أن ما في البنوك هو حق مسلوب بطرق شرعية ،هذا ينتخب في صناديق من اجل تحقيق الأحلام ،وذاك من اجل توفير السعادة من باب الأوهام.
سؤال يراودني: أين هي وزارة الشؤون الدينية ،من كل ما يحصل من تجاوزات ؟؟ لماذا لا تقوم بواجبها أو بما يجب أن تفعل؟؟
الجواب ببساطة لقد تركت الفراغ حيث يدخل كل الدخلاء وبلا عناء،لأنها وزارة الدولة وليست مرآة المواطن،وخطبة الجمعة تكتب بقلم السلطات العليا. كما أنها مشغولة في صرف مال الزكاة ، وتنظيم مواقيت الصلاة.
وتركت فراغا دينيا كبيرا لكل الخزعبلات والخرافات لتجتاح عقول المواطن وتخرب ميزانيته.وأين هي عين الحكومة التي لا تنام في خدمة المواطن؟؟؟
بالإهمال فقط تساوت المرأة عندنا مع الرجل من دون أن تطلب ذلك منه، بل بوجودهما معا في دائرة المعاناة الاجتماعية، وبذهابهما معا إلى أوكار الشعوذة...لأن حكومتنا رشيدة .
|