|
07/04/2008 |
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
في الاسبوع الماضي صدرت قائمة سنوية بأغرب عناوين الكتب الإنجليزية!
وهي قائمة دأبت على إصدارها على مدى السنوات الثلاثين الماضية مجلة بريطانية معنية ببائعي الكتب تدعي ذا بوك سيلر!
ثمة عناوين طريفة دخلت المسابقة على مدى السنوات الماضية من بينها : فرح الدجاج وعندما يجن القرود ومداولات ورشة العمل الدولية الثانية عن الفئران العارية؟ وكيف تؤلف كتابا في كيفية تأليف الكتب؟!
لن أطيل في توصيف القوائم فهي موجودة لمن شاء أن يستزيد ولكن بعيدا عن طرافة العناوين التي قد تفسدها الترجمة ثمة نوع أكثر دلالة في بعض العناوين إنه النجاح الكاسح الذي تحققه كل عام تلك العناوين المتصلة بالعلاقة بين الرجل والمرأة!
فقد تكرر في كل مرة ترشيح أو فوز عناوين كانت العلاقة مع المرأة هي القاسم المشترك من بينها كتاب بعنوان: هل المرأة بشر؟
وكتاب أخر بعنوان: أفضل طريقة لإنهاء العلاقة مع الآخرين تبدأ من رجليك؟ لشخص يكتب ربما باسم مستعار هو بيغ بوم!
لا يبدو العنوان الأخير بريئا! وهو ليس كذلك .
يكفي أن تعرف أن مؤلفه على ذمة الوكالات ذو ماض منحرف أو هو بالتعبير الأدق الذي استعملته الوكالات "قواد سابق"!
ربما يحتاج الأمر إلى وقت طويل لم تسعفني خبرتي المتواضعة فيه لمعرفة كيف يمكن أن يكون المرء متصفا بهذه الصفة!
فهل تاب وأناب وحسنت توبته واستقام في علاقاته؟ أم أنه اعتزل المهنة وبات يعمل مدربا للراغبين في خوض غمارها وهو ما يبدو أقرب إلى محتوى الكتاب!
ما علينا!
فما يعنيني هنا أنه رغم أزلية العلاقة بين الرجل بالمرأة باعتبارها أقدم علاقة عرفتها البشرية فإن وضعها دائما في دائرة الالتباس الموهوم جعل منها سؤالا ألهم الشعراء والكتاب!
جرب ولو من باب الجدل أن تتخيل حذف الجزء المتعلق بالحديث عن المرأة في أدب أو قلة أدب البشرية فلربما ذهب ثلاثة أرباعه!
وجرب عمليا أن تحذف الرسائل التي تصلك من الأصدقاء في محاولة فهم تلك العلاقة لربما وجدت نفسك تحتفظ بنصفها فقط!
يعود الأمر في ثقافتنا العربية إلى الجذور حيث يكثر التساؤل عن كنه النساء على نحو يقول فيه شاعر جاهلي:
فإن تسألوني بالنساء فإنني خبير بأدواء النساء طبيب
اذا شاب رأس المرء أو قل ماله فليس له في ودهن نصيب
ورغم أن ثمة من يدعي في هذا الكون أنه كشف الخلطة السرية للدجاج الكنتاكي أو الوصفة السرية المحفوظة بالملايين للمشروبات الغازية أو حتى المكونات السرية للقنبلة النووية فإن شخصا ما لم يدع بعد أنه ملك ناصية الجواب عن ما هية المرأة؟
صحيح أن ثمة تحليلات عديدة قدمت وصحيح أيضا أن الأمر عندما يتعلق بالعلاقات الإنسانية فلا يمكن أن تقدم فيه تعريفات جامعة مانعة ولكن الإغراء الذي يقدمه هذا النوع من المواضيع يجعل من مصلحة الجميع أن يظل بلا إجابة قاطعة وكل ما يقدم من تفسيرات سيصنف في إطار الاجتهادات الفردية!
لا يعني ذلك أبدا أن العلاقةبين الرجل والمرأة كانت مفهومة دائما أو كانت سمنا على عسل لكن ذلك هو شأن العلاقات البشرية بمجملها وما ينطبق عليها ينطبق على علاقة الواحد منا بزميله في العمل أو بأخيه الشقيق لكنها نادرا ما تكون مثارا لقصص القاصين أو نثر الكتاب أو دواوين الشعراء!
أعرف أن إثارة الأمر لن ينهي الجدل وان البكاء لا يجدي على اللبن المسكوب وأنه سيظل في عالمنا من سيهون من الأمر ويتهمني بأنني أبالغ فثلاثة أصناف فقط من البشر هم من لا يفهمون المرأة و هم الأطفال والشباب وكبار السن!
|
عودتنا على المواضسع القمة أتمنى لك التوفيق و أفدنا بجديدك دوما