|
ساعات غير مشهودة في تاريخ مصر |
|
|
|
07/04/2008 |
|
إضراب مصر.. البداية أم النهاية ؟!
محمد شاكر - الجزيرة توك - الاسكندرية
بكل المقاييس لم يكن يوما عاديا سواء أكنت متفقا مع فكرة الاضراب أو غير متفق، بل وسواء أكنت ترى ان ما حدث حقق نجاحا أو لم يحقق فالكل يتفق أنه يوم غير عادي.. ذلك اليوم الذي تتم فيه دعوة الشعب المصري للاضراب العام احتجاجا على الغلاء او لأهداف سياسية ربما.. ما حدث يوم 6 من إبريل سيحفر في التاريخ قبل الذاكرة.
أشبه بلعبة القط والفار بين النظام والداعين إلى الاضراب.. بدأت اللعبة حتى قبل هذا اليوم بايام، فما أن بدأت الدعايات لهذا اليوم، وخاصة الحملات الالكترونية تخرج الصحف القومية بتصريحات من رئيس الجمهورية ومن رئاسة الوزراء بأهمية تخفيف المعانة عن المواطن واصدار قرارات من شأنها مجابهة الغلاء وتوفير السلع الاساسية دون إشارة لموضوع الاضراب..
من ثم تصدر وزارة الداخلية قبل موعد الاضراب بيوم بيانا تحذر فيه المواطنين من مغبة التجمع أو التظاهر أو التجمهر في ذلك اليوم وهذا ما وجدناه جليا... ففي الاسكندرية مثلا شأنها شأن اية محافظة أخرى كان هناك انخفاض الملحوظ للإزدحام والهدوء الغير معهود في الشارع المصري.
وقد كان الأمر أوضح في الاسكندرية أكثر من المدن المصرية الأخرى. وقد كان مزمعا نشوب مظاهرتين بأحد أحيائها الا أن الأمن ومنذ الساعات الأولى أعد العدة جيدا واستطاع منع أي محاولة للتجمهر تماما ولم تكن هناك مصادمات تذكر الا قليلا ..ومن القاهرة كما أفاد تقرير "الجزيرة توك" أمس للمراسلين "عبد الله الشامي" و"محمد غفاري" لم يختلف الوضع كثيرا فالمشهدان متكرران.. شوارع شبة خالية وثكنات عسكرية وأمنية ضخمة خاصة في الميادين العامة وأمام النقابات.. حتى مدينة المحلة الكبرى والتي ظن الكثيرون أنها ستكون ملتهبة منذ الصباح بدت هادئة والأمور فيها شبه طبيعية... لكن شرارة الغليان بدأت تندلع في المحلة ما إن بدأ النهار ينتهي ... فانتشرت الأخبار سريعا عن وقوع اشتباكات مع قوات الأمن هناك.. وكأن الوضع كما وصف لي احدهم من هنا أشبه بالحرب الأهليه!!
وتتطور الأحداث أكثر فتتداول أنباء عن سقوط قتلى وعشرات الجرحى.. بل وقام الأهالي بإيقاف حركة القطارات هناك وأغلقت جميع المداخل الى المدينة ... وبينما الأمر كذلك تصل اخبار عن تجمع ما يفوق العشرين ألف أمام نقابة المحامين بالقاهرة وكان الوضع انفجر فجأة ليلا وعلى غير الحسبان...

قررت أن أذهب الى المحلة ولكن كل المحاولات بائت بالفشل فإن استطعت وباعجوبة ايجاد اي وسيلة نقل الى هناك سيمنعك الأمن من الاقتراب بنحو 5 كيلومترات من المدينة ليبقى الوضع على هذا الحال حتى الساعات الأخيرة من يوم الأحد.... حتى ينتهي هذ اليوم مخلفا تباينا شديدا في الآراء حوله.... وطارحا تساؤلات كثيرة حول تلك الساعات الغير مشهودة في تاريخ مصر... فهل حقق الاضراب نجاحا؟ وان كان قد حقق أهدافه فما تأثيره الإجابي على موجة غلاء الاسعار واللتي من المفترض أن هذا اليوم من أجلها؟ تضاربات كثيرة في الاراء والاجابات في ظل اندماج أهداف سياسية غير معروفة وثقافة مواطن مصري بسيط لا تعرف معنى الاضراب او العصيان المدني والفرق بينهما فإلى اين تتجه مصر؟!
|
لان هازا ليس العدل
بل هاذاء الظولم بعينو
وتحياتي