|
31/03/2008 |
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
من جديد و مع أواخر مارس أذار من كل عام تبدو على النظام الرسمي العربي كل ملامح المخاض!
تنتفخ في ثناياه ما يشبه أن يكون حراكا يشي بعلامات العافية من حيث الشكل على الأقل؛ تبادل في الزيارات وكثرة في المبادرات والتصريحات والتحركات!
وحتى الخلافات فإنها في نهاية المطاف علامة على تفاعل يولد وجهات نظر متباينة ومصالح مختلفة في العلاقات الإنسانية!
يبدو كل ذلك مفهوما إلا أن ما يتبع المخاض العربي من نتائج وقرارات في القمم عربية لا تكاد تختلف من حيث الشكل أو المضمون عن سابقاتها.
ويوحي بأننا أمام حالة استخفاف بالتحديات وعجز عن مواجهتها أوعدم قناعة بالعمل العربي المشترك
هل يستدعي الأمر تشخيصا طبيا أم نفسيا أم اجتماعيا أم سياسيا؟
وهل تفلح العلوم التقليدية في توصيف ظاهرة مستعصية تلف عالم الإنجاز العربي منذ نحو خمسين عاما!
مشكلة النظام الرسمي العربي أنه عاجز عن اتخاذ القرارات وعاجز عن السعي لتفعيل دوره وبالتالي فإن سنوات عمره لا تزيده إلا تداعيا وتتراكم المشكلات من حوله على نحو يفقد الأمل في أية منهجية يمكن أن تساهم في انقاذه!
وعلى مدى عمر مؤسسة القمة العربي فقد اخفقت في وضع حد لأية مشكلة عربية!
هل لاحظتم أن حجم المشاكل يتفاقم مع كل قمة؟
فعلى مدى السنوات الماضية أضيفت إلى جداولها مشكلة العراق والصومال ودارفور وجزر القمر والجزر الإيرانية بينما ظلت القضايا المصيرية مثل قضية فلسطين والتضامن العربي وحتى الوحدة الاقتصادية تزداد وطأة وتعقيدا!
ولا تسقط القضايا السابقة عن جدول القمة بل إن القضايا الجديدة تغطي القضايا القديمة فتراجع قضية دارفور والصومال في قضايا القمة لا يعود إلى حلها بل إلى تراكم قضايا جديدة فوقها!
وعلى الصعيد الداخلي فإن ملفات من قبيل الإصلاح رفعت تحت وطأة ضغوط دولية قبل أربع سنوات لم تلبث أن ذوت وتلاشت من أجندتها دون أن تشهد أية انجازات ملموسة أو غير ملموسة.
المشكلة أن كل قمة تؤكد على تجاوز الضعف والوهن وتتحول إلى منتدى لتوصيف الظاهرة دون تقديم أية ضمانات بتجاوزها!
فهل هو حمل كاذب؟
أم أنه نظام عقيم ولن تفلح كل الزهورات الشامية في أن تبعث فيه الروح!
أم أنها الإخفاقات الفردية في كل دولة عربية على حدة التي تجعل منها أصفارا لا ينتج من اجتماعها سوى صفر كبير!
|