الجزيرة توك تستطلع آراء الشارع السوري والعربي عن قمة دمشق
لافا خالد ـ الجزيرة توك ـ دمشق
القمة العربية على الأبواب لانعقادها( 29 آذار ) ثمة اتفاق واختلاف في المواقف والآراء السياسية حول قضايا جوهرية تمس المشهد السياسي العربي عموماً , ثمة دول لا تعنيها القمة أساسا وثمة قادة لن يحضروا وثمة آخرون مستنفرون تماما كي تنعقد القمة وتنجح أيضا لتمرير رسالة قوية للمجتمع الدولي حول دور سورية المحوري في قضايا عربية منها ودولية ولتؤكد سوريا على دورها في تعزيز التضامن العربي و أكد السوريون على ذلك بتسمية القمة المنعقدة في دمشق *قمة التضامن العربي * وبين تلك الآراء المختلفة للساسة والمسئولين ماذا يقول المواطن العادي في القمم العربية الكثيرة التي انعقدت وبالأخص قمة دمشق ؟
هل ستكون قمة التضامن العربي بعد مقاطعة دول محورية لها أم ستكون تعزيزا للصراع العربي العربي ؟ هل تعني المواطن العادي انعقاد القمة من عدمها ؟ هل يراهنون على ثمة حلول بسيطة قد تقيهم شر الجوع والأزمات التي يعيشونها؟ هل تطرقت تلك القمم للأوضاع الداخلية من قريب أو بعيد ؟ هل أنصت المسئولين ولو لمرة واحدة إن المواطنين العاديين لن تهمهم لا قمة ولا قمم وهم يستحضرون غياب اللقمة عن الأفواه ؟ هل سيفاجئ المواطن العادي إن القادة وضعوا في الأجندة قوانين كثيرة تسمح لهم بحرية التعبير وتداول المعلومة ؟ هل سيقتحمون عوالم الفقراء وعامة الشعب ويقررون في البيان الختامي إن كل شيء ستصحح والناس ستتساوى أمورهم؟ على صعيد الأجندة السياسية ماذا عن التضامن العربي المطروح كشعار للقمة هل لازال المفهوم ساري المفعول , ألم تشتد حالة الصراع العربي العربي أكثر من صراعهم مع أعداء حقيقيين كإسرائيل وأمريكا ؟ هل ستنجح القمة أم ستفشل سياسيا سيما الأزمة اللبنانية قسمت الشارع السياسي العربي واتضح ذلك في مستوى التمثيل ؟ ماذا عن العراق وشلال الدم المتدفق دونما قرار عربي بضرورة تفعيل التضامن العربي والبت في الأزمة العراقية أيضا ؟ هل قمة دمشق كما قمم أخرى قمة بكاء على الأطلال كما نعتها مراقبون كثيرون , البكاء على بقايا فلسطين ؟أم ستكون بكاء على لبنان الذي بات ينقسم وينقسم أم بكاء على الجسد العراقي الممزق ؟ أم بكاء الشعوب على موتها البطيء الفقر والجوع والتشرد حدث ولا حرج ؟ أم هو الأسف والندم الذي لن يجد حلولا في الصومال المحتل الممزق ؟ وبكاء على السودان الذي يعاني من عدم الاستقرار وبوادر عودة الانفصال تلوح في الأفق ؟ ومشاكل عربية أخرى كثيرة أم ستتمايز القمة فدمشق تبذل مجهودها لتنجح القمة بكل الأشكال ومهما كان حجم التضحيات بالمواقف والآراء؟
لم نشأ أن يكون الريبورتاج التالي آراء الساسة والمثقفين , تبقى آراء الناس القاعدة الأهم والحلقة الأقوى في أي معادلة لأي موضوع
* الجزيرة توك * تستطلع آراء متعددة من الشارع السوري والعربي ورؤيتهم في القمة وأمانيهم من القادة والمسئولين
قمم المصالح
الشاب حازم يقول في القمة : لم نحتاج لقمة عربية فيما سبق أكثر من حاجتنا لها الآن بس لن تفلح في شيء 100% أكيد عندي رجاء غريب للقادة العرب لو فعلوه يمكن أن يأتي نفعاً .. يا ريتهم ينزعوا هذا القناع عن وجههم معظمهم قادة فاسدون هم يعرفون و الشعب يعرف بس بعض منا يصدق هذه الكذبة تماماً مثل ما يحدث عندما نشاهد أفلام سينما و لو نزعوا القناع وتعاملوا بإبداء مصالحهم الشخصية أولا يكون الوضع أفضل بكثير و يمكن أن نلمس نتائج ايجابية على أقل تقدير يدرك الكثيرون منا حقيقة الواقع و من ثم يتحرك كل منا في اتجاه يراه صحيحاً حسب واقع القادة الحقيقي (إنهم غير قادرون و يمسكون بالسلطة فقط لمصالح شخصية و مادية)
و على فكرة القمة ستكون مليئة بالتوتر الأجواء المكهربة بين عديد من الأطراف لدرجة قد لا يصدر عن القمة حتى بيان و القمة حقاً تخبئ مفاجئة مفرحة لإسرائيل! ثقوا تماما هم الوحيدون الذين يعرفون ماذا سيحصل(اليهود) لأنهم على اتصال بالجميع بشكل أو بأخر بينما الجميع لا يتصلون ببعضهم و لا يطيقون بعضهم البعض
قمة التناقض
بينما يضيف الأستاذ العراقي صفوت الجباري :القمم العربية كانت ولا تزال ديكورات خارجية للتستر على فساد وعجز الأنظمة العربية وهي لم تحل أية مشكلة قبلا .... هذه القمم لا تمثل ارداة الشعوب العربية لأنها تمثل حكاما فقدوا ادني شرعية في الحكم لغياب الديمقراطية حتى بأشكالها المتواضعة,,, وأنا كمواطن عراقي لا يهمني هذه القمة لا من قريب ولا من بعيد ولو جرى استفتاء حر في العراق لخرج بنتيجة إن الشعب العراقي لا يريد أن يكون عضوا في هذه المنظمة الميتة التي تسمي نفسها بالجامعة العربية,,,,, فنحن لا نرى وجودا عربيا فاعلا في العراق بعد سقوط النظام السابق بل بالعكس نرى إرهابيين يتم تجنيدهم وتدريبهم في دول الجوار العربي وغير العربي لقتل العراقيين,,,,, قمة تغييب
قمة اللقمة
وترى السيدة أم أيمان إنها لم ولن تتابع مجريات القمة وكل أولادها في حرب معركة لقمة العيش ومع ذلك أتمنى أن يتوفقوا فالأزمات العربية صارت توجع الرأس
ما قبل القمة وما بعدها
وأما المحامي حسين عمر فيرى في القمم العربية تكرار لقمة تلو الأخرى فلا تمثيل حقيقي للشارع العربي ولا تكريس لمفهوم الحقوق العامة للمواطنين وقرارات القمم العربية لا تبدوا ملزمة التطبيق فالمواطن يتابع القمة من البداية للنهاية وتمضي السنوات لا بل قد تليها قمم أخرى كثيرة دون أن يعرف ما الذي حصل بنتائج القمة التي سبقتها ومقرراتها , بمعنى لا ميثاق شرف عربي واحد يلزم كل الأطراف أن تكون من ضمن أجندة الالتزام بتنفيذ القرارات وأن تكون مصلحة العرب وحقوق المواطنين في السطور الأولى
وأما العم حسين الذي يعمل أعمال حرة , فيقول القمة العربية أشبه بالمثل الشامي, يا مواطن هات أيدك وألحقني مشان نتابع القمة العربية فهي قد تعني أي أحد إلا أن تعني المواطن المسكين
قمة الصراع العربي
ويضيف السيد حسين أن الواقع العربي منقسما على ذاته ومتشرذم ويعتريه الكثير من الضعف والوهن وبالتالي لا يستطيع أن يفرض رؤية عربية تتطابق والمصالح العربية والمساندة لقضايا الشعوب وبدا التشرذم واضحا في الأزمة اللبنانية التي لم ولن تجد حلولا لا قبل القمة ولا في القمة وربما لا بعدها أيضا وأسباب الخلاف غير خافية على احد ... وبالتالي إن انعقاد القمم العربية أو عدمها لايغير من الأمر شيئا ف " فاقد الشيء لا يعطيه " لان حكام العرب والمسلمين مسلوبي الإرادة في ظل الهيمنة الأمريكية المتواجدة في عقر دار العرب وبناء على ذلك لا يعرفون الخطر الحقيقي المحدق من ذاك التواجد الأمريكي وتحالفها المعهود مع قوة الشر إسرائيل وبعد ذلك هل ننتظر من عقد أي قمة قرارات لا تنفذ ولا ترى النور
نجحت القمة أم لم تنجح لن تغير أوضاع الناس
المهندس محمد شيخي لا تعنيه القمة لا من قريب ولا بعيد فهو في حلبة الصراع للحفاظ على وظيفته مع تأكيده من عدم فعالية القمم العربية إلا بالنسبة لأصحاب الفخامة والجلالة والمعظمين فكل النتائج سلبا أو ايجابا هم المستفيدون منها أما القرارات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ لا نسمع بها إلا في البيان الختامي وبعدها هي أوراق في مهب الريح عموما أتمنى للقمة أن تنجح مع الإشارة إن نجحت أم لم تنجح لن تغير من واقع المواطنين شيئا
|