|
28/03/2008 |
|
غسان أبو حسين ـ الجزيرة توك ـ الرفاع ـ البحرين
يتباهي بليبراليته أينما ذهب .. هي سيجاره الذي يعض عليه بنواجذه .. وهي خاتمه المرصع بالحجر الكريم الباهظ الثمن، الذي تخنصر على بنصره، فتراه يشيح به في وجهك أينما حاولت أن تيممه، فيغدق عليك من إشعاعه كما هي المسلسلات الكارتونية.. فتجمد مكانك وينعقد لسانك.هو بين المثقفين رائد التنوير ... وبين الصحافيين حامي الحريات.. وبين الوطنيين .. مناضل عتيق.. لكنه بينه وبين نفسه ؟؟؟على أجندته لهذا اليوم الدفاع عما تبقى من حرية رأي لأصوات لم تصرخ، لأنها لم تعرف أو قد لا تعرف كيف تقول لا في عصر نعم، وإذا ما قلبت دفتر يومياته عدة صفحات للأمام وجدت ذات المهمة: السبت 8 مارس 10 صباحا – بيت الأمم المتحدة. المشاركة في ندوة حول يوم المرأة العالمي .. ورقة عمل حول حرية المرأة، 12 ظهرا – فندق الريتز .. غداء عمل مع منظمة حرية بلا حدود، الساعة 6 مساء – متحف البحرين الوطني افتتاح معرض أقنعة شفافة، أخيرا وليس آخرا كتابة مقاله اليومي ..
وإذا ما أتيح لك خلسة أن تنظر إلى أجندة شهر يناير ستجد ذات القلق والاهتمام وإن اختلفت الفعالية.
الليبرالية كانت بيرقه الذي رفعه عاليا في كل المعارك، فإذا ما ضُـرِب من تيار اليمين انتقل به إلى خانة مثقفي اليسار.. بيرقه هذا كان يظلل أفكاره .. كل أفكاره وأفكار غيره، إلا فكر ذلك الشاب الحركي لم يكن له من مكان سوى تحت الشمس، غير أن شمس صديقنا الليبرالي لا تشرق على مثل هذا الشاب.
|