تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك



بعد الشورى، هنا الدويقة.. للمقطم كلمة !
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
المجتمعات العربية.."ذُكوريّة" طباعة ارسال لصديق
26/03/2008
متى تزول الفوارق ويُعترف بالنصف الآخر..!
فتيحة الحنات ـ الجزيرة توك ـ طرابلس ـ ليبيا
عمّقت فينا مجتمعاتنا العربية الشرقية "صفة الذكوريّة " وورّثتها لتبقى حيّة جيلا بعد جيل لتجتث أو تقلص بذلك من أهمية و دور الإناث في تفاصيل الحياة اليومية وتجعلها بتابعة لما يصدر عن الآخر من أوامر و تعليمات سلطوية أبوية ،أخوية و زوجية..تبقى فيها المرأة رهينة لها ولزمانها الذي تعتلى فيه العادات و التقاليد المتوارثة عرش تفاصيل الحياة..الأمر الذي يعمل على تعطيل أو تغييب دور المرأة في أمور عدة قد تكون فيها المرأة خير ممثل ..نظرة دونية كما يراها المجتمع في حق النصف الآخر له.. تزداد حدتها كلما اقتربنا و تعايشنا الوضع خاصة في ظل التشبث بالتقاليد ..

في مجتمعات تحرم و تحلل في ظل غياب الوعي و الدين و حضور الموروث العقيم..و الذي عليه تبنى الأحكام..لتحتل تعابير( أنت بنت..لا يحق لك القيام أو فعل ذلك..) ذُروة الخطابات التي يتخيل إليك و أنت تسمعها و كأنك أمام محاكمة صارمة لا تخلو من الأوامر التي لا تنتهي إلا بالإفراج المؤبد ..والذي بدوره لا يخلو من السيطرة و الأوامر..على هكذا نحو تسير الحياة في معظم مجتمعاتنا العربية و رغم تقلّصها خلال السنوات الأخيرة بحكم عوامل الانفتاح و العولمة التي اجتاحت حياتنا لتحدث فيها ثورة كبرى لا يكاد زحفها يتوقف.. إلا أن آثارها لا تزال عالقة في مجتمعات عدة رافضة الرضوخ و مواكبة التغيير الذي أحدث نوعا من التحرر من النظرة الدونية التي تلاحق المرأة،و على هذا النحو تماما تتباين الرؤى عندما يؤمن بأحقية الذكر بينما يُلتغى هذا الحق للنصف الآخر"الإناث" و الذي بإمكانه إحداث التغيير لا بل التفوق على الذكر في كثير من الأحيان وفى مجالات مختلفة من الحياة..لكن رغم ذلك كله تبقى للسيطرة الذكوريّة نصيبها من الأسد في كل التعاملات الحياتيّة المختلفة باختلاف مجالاتها.. مما كرّس لتمجيد هذا الرجل و جعله ملك زمانه "سي السيد" يحتكم أمر كل صغيرة و كبيرة.. ليتبوأ بذلك الأولوية القصوى..في كل التعاملات..

رغم أن ديننا الحنيف أوجد للمرأة مكانة خاصة في المجتمع الإسلامي.. كما دعا إلى احترام رأيها و الأخذ به ((و خير دليل"السيدة عائشة" ..أم المؤمنين رضي الله عنها" التي لعبت دورا فعّالا في تفعيل المجتمع الإسلامي ..و تسخيرها لقيادة المسلمين رجالا و نساءا على حد سواء بنصحها و دعواتها الخطابية..الخ )) ..إلا أن التنقيص من شأنها ظل القاعدة الأساسية المأخوذ عليها باعتبارها النصف التابع و الغير قادر على اتخاذ القرار الصائب بحكم صفتها العاطفية التي تتخذ ضدها كذريعة في صياغة القرار أو ما شابه ذلك..تبقى قيدا يكبّلها بمرور السنين في عالم استحوذت فيه الحداثة التي أحدثت نوعا من التغييرات على تفاصيل حياة الإنسان و أضحى للتقدم مفهوم مغاير يتلاءم و العقلية المنفتحة و التي تؤمن بالآخر و تقدّس مكانته بعيدا عن فلسفة التفريق أو التمييز..وفى عالم انبثقت فيه مواثيق حقوق المرأة ..بما فيها حق التعليم،حق الزواج، وحق تقرير المصير،وما إلى ذلك..من حقوق يغيبها الآخر في كثير من الأحيان..تبقى المرأة الشرقية عرضة للتفرقة وحتى ومع تبوئها لمراتب عليا في الدولة..حيث لا يتوانى الآخر المُحب لفلسفة السيطرة والغيرة من نجاحها و تفوقها تماشيا و عقلية الرجل الشرقي الذي لا يحب المرأة المتفوقة و الواعية لا يتوانى هؤلاء في إخضاعها لسيطرته و عرشه..فالعقلية الرجعيّة التي تسيطر على بعض الرجال الشرقيين ترى أن دور المرأة في الحياة لا يتعدى المطبخ حيث الطبخ، الغسيل ،التنظيف..و تربية الأطفال..بما فيها الطاعة الواجبة..في الوقت الذي يعتبر فيه التمرد على الموروث إعاقة..تجب إعادة تأهيلها..بالضرب أحيانا أو بأساليب لا تبث لما يدعى بالاحترام بأية صلة.. دور مهمّش سطحي لا يستند إلا لسياسة الإلغاء و الإقصاء..
تقاليد و عادات مهّدت الطريق أمام الرجل (الأب..الأخ..الزوج) ليحتل القمة ..فهو وحده القادر فقط على اتخاذ القرار الصائب.. و هو المحتكم لمجمل الأمور و تفاصيل الحياة..له يعود الأمر في كل التعاملات..رغم ما وصلت له المرأة من مراتب تؤهلها للاعتراف بحقها وبوجودها.. فمتى تنجلي فلسفة خروج المرأة عيب و تبنيها لقضايا المجتمع في غير محله..كما تحرمه بعض المجتمعات..و متى تندثر كل تلك المعوقات التي تقف حائلا أمامها و التي هي من صنع المجتمع عينه..؟ وهل ستغير المستجدات العقلية و النظرة العربية للمرأة و تذوب الفوارق و المعوقات التي يصنعها هذا المجتمع الذّكورى الخالص لنؤمن بوجودها..؟
التعليقات (3)add
...
أرسلت بواسطة محمد العنيبي , March 27, 2008
تحياتي
موضوع وضع الأصبع على واحد من الأعطاب التي تعاني منها المجتمعات العربية الإسلامية، وأعتقد أنه لو تم تدعيم المقاربة بمثال أو أمثلةللفوارق بين الجنسين التي تجعل صورة المرأة "دونية" في المجتمع الدكوري لكانت النقاربة أقوى

...
أرسلت بواسطة الكوهجي , March 27, 2008
ولماذا لا تعتبرين أن المجتمع ينزه النساء ويرفع من مكانتهم بعدم السماح لهم بأداء أعمال لا تليق بهم وتنزل بمستواهم إلى مستوى الرجل؟!!
...
أرسلت بواسطة عمر الخيام , March 27, 2008

يظهر من مقالة الاخت فتحيه كم تعاني المراة الشرقيه من عقدة النقص التي تلازمها
دائما فالمراه حتى لو اخذت حقوقها كامله ستبقي تتذمر وتشتكي من الظلم
فمع انها اصبحت الامر الناهي في مجتمعاتنا لكنها لم تكتفي والجميع يعلم ان وراء
كل عظيم امراة تملي عليه بالليل ما يفعله بالنهار فمماذا تشكو المراه
ان الطبيعه حددت لها دورها في الحياة الا يكفيها انها الام الحضن الدافيء
والزوجه امينة السر والاخت الرحم التي ربط الله صلته بصلتها والابنه المدللة
الساتره من النار فماذا تريدين اكثر يا ست فتحيه
احمدي الله واشكريه نحن الرجال لنا اجسام قويه وقاسيه ولكننا نملك قلوب رقيقه
وطيبه ولا يمكن ان نظلم المراه او نسبب لها المعاناه
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع