تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
تجميل وتجهيل ! طباعة ارسال لصديق
24/03/2008
أمجد شلتوني - الجزيرة توك
من بين آلاف القصص التي تحملها وكالات الأنباء كل يوم حديث متكرر عن الجمال والجميلات وتتساقط أخباره كالمطر على نحو يوحي بحجم انتشار سوقه والباحثين عن سواقطه!
وأصبح ينافس في كثرته أخبار العنف في العراق وفلسطين رغم أن الكل يهز، لكن شتان بين هز اللواعج وهز النواعم!
وتتنوع صيغ الأخبار عنه عادة بين حياة ملكات الجمال وأخبار الجميلات ونوع هو الأشيع اليوم من حيث كثرة أخباره أو انتشاره وهو عمليات التجميل!
جرب أن تسأل غوغل عن مثل هذه العمليات ، ستجد أنها من الرواج والانتشار على نحو لم يعد يختص بالنساء بل دخل الرجال هذه العوالم على نحو يهدد بإلحاق الفساد في معاييره وبراءته !
بالنسبة لي يبدو شيوع عمليات التحسين الشكلي هذه مستغربا في زمن تتزايد فيه الأمراض العضوية انتشارا كإنفلونزا الطيور وتتجدد المخاوف من امراض أخرى كالملاريا والبلهارسيا وتستدعي اهتماما أكبر بها وتخصصا علميا أوسع وطاقات طبية على حساب محاولات للتحسين!
 
المثير أيضا أن موجة التجميل وعملياته المكلفة هذه تترافق مع موجة غلاء عالمي لا تكاد ترحم بمخالبها بلدا دون أخر وازدهر فيه التذمر من قلة المداخيل على حساب قدرة الكثيرين على العيش الكريم!
 
وبين البعد الصحي والاجتماعي الاقتصادي فإن مصطلح الجمال أصبح مع هذه العمليات بحاجة إلى عملية تجميل حيث شابته تشوهات عديدة وأصبح أقرب من أي وقت مضى إلى الحديث عن الجنس وما تحت الزنار وليس عن معاني مكتسبة!
وهنا دخلت السياسة فتحالفت معركة الجمال المختلط بالجنس مع الحرب على الإرهاب ومعركتة في كسب العقول والقلوب فتحول الجمال إلى سلاح في المعركة!
وفي حين خسر منظرو الحرب على الإرهاب معركة العقول والقلوب فقد توجهوا إلى مناطق أخرى من الجسد أملا منهم في أن يكسبوا منها ما عجزوا عن كسبه من عقولنا وقلوبنا!


قرأت يوما عند الشاعر أبي دلامة معنى عميقا في العلاقة بين جمال الظاهر وجمال الباطن في قوله:
جمعت دمامة وجمعت لؤما
كذاك اللؤم تتبعه الدمامة

وقرأت في نظرية مشابهة عند الكاتب الساخر جورج أورويل أن المرء عندما يبلغ سن الخمسين فإنه ينال الوجه الذي يستحقه!

فهل هي الحرب الاستباقية حيث يغدو الخوف من الوجه الحقيقي عند الكثيرين من بني البشر دافعا وراء هذا الكم من عمليات التجميل؟ وهل يصلح الدكتور ما أفسد الدهر؟!
التعليقات (2)add
موضوع بالغ الاهمية
أرسلت بواسطة ليلى دائما , March 24, 2008
نعم كلامك في محله...كنا في وقت مضى نسمع عن حرب النجوم ولتسقط لعناتها على اطاننا العربية...وجاءت حرب الارهاب ومن هو الارهابي؟؟لم يجبنا احد
وبعدها حرب البترول والغلاء؟؟والان لنذهب للصفحة الملونة والمنمقة الا وهي حرب الجمال وعمليات التجميل؟؟لنسال الجمال:ما هو الجمال؟؟؟
والله يستر من الايام الجاية ومن حروبها
...
أرسلت بواسطة to b or not to b , March 24, 2008
نتمنى من الاطباء النفسيين ان يعملو عمليات تجميليه لتجميل روح الانسان فهذا ما نحتاج له وليس تجميل الظاهر لان مهما جملت الخارج يبقى الداخل هو الذي يعكس جمالك

استاذي الفاضل موضوع مهم و حساس نشكرك لطرحه
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع