|
شهداء طوابير الخبز فى مصر |
|
|
|
22/03/2008 |
|
أحمد منصور ـ الجزيرة توك
قبل عام كامل وفي شهر مارس من العام الماضي 2007 التقيت مع الدكتور جاك ضيوف مدير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الفاو وحذر الدكتور ضيوف في مقابلة مطوله أجريتها معه حينما التقيته من أزمة حادة في القمح والحبوب ستجتاح كثيرا من الدول وعلي رأسها مصر ، لكن أحدا من المسئولين في مصر لم يتحرك ، وفي يناير الماضي التقيت الدكتور ضيوف مرة أخري لكني قبل أن ألقاه رأيت في مصر طوابير الخبز وقد أصبحت سمة بارزة أمام كل الأفران في المدن والقرى ، ووصفت في مقال سابق كيف رأيت الناس بكل أعمارها تقف ولساعات طويلة أمام المخابز من أجل الحصول على بعض أرغفة الخبز ..
لكن رجال الأعمال الذين يديرون الحكومة المصرية لم يكونوا مشغولين سوي بزيادة الأرباح في ظل الغلاء الذين يطحن الفقراء في مصر ، فانتهزوا فرصة زيادة الأسعار العالمية لرفع أسعار كل شيء في مصر لاسيما السلع حتى حققت معظم الشركات التي تنتج المواد الغذائية في مصر التابعة للقطاع العام الذي تملكه الحكومة أرباحا طائلة لم تكن تحققها من قبل .
شركة الدلتا للسكر حققت أرباحا مقدراها 320 مليون جنيه مقابل 250 مليونا حققتها في العام 2006 ، أما الزيوت المستخلصة التي حققت خسائر في العام 2006 مقدارها ثمانية ملايين جنيه فقد حققت أرباحا في العام 2007 مقدراها سبعة ملايين جنيه ، كما أعلنت الحكومة في شهر فبراير الماضي 2008 أن شركات قطاع الأعمال قد حققت أرباحا صافية مقدارها 3,9 مليار جنيه مقابل أرباح صافية فى العام السابق 2006 مقدارها 1,6 مليار جنيه أي أن حكومة رجال الأعمال قد ضاعفت الأرباح من جيوب المستهلكين المصريين ، لكنها لم تلتفت إلي لقمة الخبز وإلي القمح الذي يعتبر المحصول الاستراتيجي الأول لدي كل دول العالم التي تعتبر رغيف الخبز حاجتها الأساسية لكن حكومة رجال الأعمال والحكومات التى سبقتها قامت بدعم الفلاح الأمريكي طوال السنوات الماضية علي حساب الفلاح المصري ، حيث كانت الحكومة المصرية تستورد القمح الأمريكي بما يزيد عن ثلاثمائة وخمسين دولارا للطن في الوقت الذي كانت تدفع فيه للفلاح المصري 180 جنيها فقط لا غير للأردب ، مما جعل كثيرا من الفلاحين المصريين يعرضون عن زراعة القمح ، لأنه علاوة علي هذا السعر المتدني فإن الحكومة كانت تتباطأ فى استلامه وكانت كميات كبيرة منه تهدر أثناء النقل والتخزين وقد نشرت الصحف المصرية عشرات التحقيقات عن تلك القضية خلال السنوات الماضية لكن إرضاء أمريكا والفلاح الأمريكي كانت مقدمة علي مجرد الالتفات لأي مصري ، وحينما قررت أمريكا أن تقلل كميات التصدير لمصر قامت الحكومة بمد يدها لكل الدول التي لديها فائض من القمح كازاخستان وفرنسا وروسيا وكندا وحتى إيران التي لا تقيم مصر معها علاقات منذ العام 1979 ، وبينما كان رجال الأعمال مشغولين بمضاعفة الأرباح وجنيها بدأ المصريون يسقطون شهداء في طوابير الخبز ،
ونقلت الصحف المصرية قصصا لا تنتهي عن هؤلاء الذين بلغوا خمسة عشر شهيدا حتى الآن وفق بعض الروايات غير أن أول من سقط منهم هذا العام ، كان ماسح أحذية بسيط من محافظة الدقهلية لديه أربعة أولاد يدعي عبد الغني فهمي شاهين كان يصلي الفجر ثم يأخذ دوره في طابور الخبز حتى يحصل علي ما قيمته جنيه واحد فقط من الخبز ، لكن الرجل الذي قضي ساعتين في الطابور وهو يكافح من أجل الحصول علي بعض الأرغفة التي ينتظرها أولاده سقط شهيدا من جراء الزحام والتدافع ليترك زوجته وأولاده إلي المصير المجهول ثم سقط بعده كثيرون سواء في اقتتال فيما بينهم حول أحقيتهم في الدور علي الخبز أو في صراع علي بعض الأِرغفة ، ولنا أن ندرك حجم الأزمة في ظل التقارير التي تشير إلي أن الأسوأ قادم في الأيام القادمة في ظل نقص المحصول الاستراتيجي من القمح أو انعدامه في بعض شركات المطاحن في مصر ، ويشير الخبراء إلي أنه إذا لم يتم وضع حلول جذرية للمشكلة فإن الوضع سيكون سيئا للغاية خلال أشهر الصيف وستكون الكارثة الكبرى في رمضان القادم ، غير أن المصريين لا تفوتهم الدعابة حتى في ظل الأزمات الكبيرة فقد نشرت صحيفة الراية القطرية في 6 مارس أن مصريا يدعي سيد رشوان كان يعاني كل يوم من التدافع والصراع علي بعض الأرغفة في طوابير الخبز فلاحظ أن الطوابير المخصصة للنساء الزحام فيها أقل فقرر أن يرتدي النقاب وأن يقف في طابور النساء حتى يحظي ببعض الأرغفة ويتجنب المعارك في طابور الرجال غير أن سيدتين في طابور النساء شعرتا بالشك فيه رغم أنه لم يقم بأية سلوكيات مؤذية ، لكنهما بعد مراقبته تأكدتا أنه رجل فصحن " راجل ... راجل " وسرعان ما تجمعت عليه النساء وكذلك الرجال وانهالوا عليه ضربا بالأحذية و الأيدي فأكل علقة ساخنة وهو يصرخ متوسلا للجميع أن يكفوا لأن الذي أجبره علي هذا الهوان هو الأمر من المر وأن هدفه كان فقط من أجل الحصول بسهولة علي بعض أرغفة الخبز لأولاده إلا أن الشرطة حضرت وضبطته متلبسا بالجرم المشهود لكن الرجل المسكين قال وهو يتوسل الجميع أن يكفوا عنه كيف أطعم أولادي خبزا غير مدعم وثمن الرغيف خمسين قرشا بينما راتبي لا يزيد عن أربعمائة جنيه ؟ لك الله يا مصر !
|
_______________________________
رسالة إلى احمد منصور مقدم برنامج شاهد على العصر في قناة الجزيرة
شبكة البصرة
ترددت كثيرا قبل أن اكتب حول برنامج شاهد على العصر وضيف الحلقة الانتهازي الرخيص حامد الجبوري لكي لاامنحهما وزنا لا يستحقونه خاصة وان احمد منصور عندما يحرك حاجبيه في نهاية كل حلقة يذكرني بالشواذ جنسيا ولكن الاستمرار في الكذب والافتراء دفعني بإرسال رسالة إلى الدجال احمد منصور عبر موقعه الالكتروني وفيما يلي نص الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى احمد منصور مقدم برنامج شاهد على العصر في قناة الجزيرة الفضائية
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان..صدق رسول الله (ص)
إن التاريخ يااحمد منصور لا يمكن تزويره بسهولة مهما حاول السيئين وبعض حثالات المجتمع وأصحاب الألسن الخبيثة.. لان التاريخ مكتوب وله شهوده المخلصون الصادق
_______________________
قد لا نتفق مع احمد منصور ولكن هل يمكن لا نسان ان يكتب او يقول ما يقوله هؤلاء العلوج من البعثيين والتكارتة ؟ هذا ما نتركه للقارئ الكريم