تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
منتدى الشباب: عمل وأمل.. وإستراتيجية طباعة ارسال لصديق
10/03/2008
لن أنسى يوما ما تعرضت له من إقصاء في ظل مؤتمر دولي نتيجة اختيار شخصي يتعلق بارتدائي للحجاب.
-المنتدى أُريد له أن يحمل صورة مُنمطة عن الشباب، لكن الشباب لا يَتنمط.
موسى الادريسي -الجزيرة توك - الرباط
حضرت قبل أسبوعين أشغال الجمع العام العادي الثالث لمنتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، المنظم تحت شعار: "تدبير الشأن الشبابي المغربي: الرؤية والحكامة" بدعوة من المنتدى، فكانت مناسبة للاقتراب أكثر من هؤلاء الشباب الذين أشعرني دفء تعاملهم وعلو همتهم ودأب سعيهم أنني أعرفهم منذ زمن بعيد.
المنتدى كما هو معرف في قانونه الأساسي: مؤسسة شبابية غير حكومية، للشباب المغربي من مختلف المشارب، غايتها الكبرى العمل على إدماج هذا الإمكان البشري في سياق التحولات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يعرفها المغرب. كما يعتبر المنتدى فضاء مستقلا لتأطير الشباب المغربي وتعبئته حول أجندة أهداف الألفية للتنمية، حقوق الإنسان والتنمية البشرية.
وبعد انتهاء أشغال الجمع العام كان لنا الحوار التالي:

الجزيرة توك:ما هي أهم المنجزات التي حققها المنتدى في فترة ولايتك كرئيسة والتي انتهت قبل عدة أيام؟
رقية أشمال: لنتكلم بصدق وبوضوح، وبكامل التفاعل مع المحطة التي نعيشها الآن فالشخص لا يحكم نفسه فهو دائما يكون مع فريق سواء كان متجانسا أم غير متجانس وبالتالي فاشتغال الفريق يؤثر إما بالسلب أو بالإيجاب على مسار من يقود العمل، كما أن العملية عكسية وتبادلية بمنطق الرياضيات. بالنسبة للأثر الذي يمكن أن أتحدث عنه بالنسبة للمنتدى هو تحقيق تراكم تاريخي على مدى عقد من الزمن وصمود هذا الإطار في ظل منعطفات كثيرة جدا وفي ظل تقلبات وتحولات يعرفها السياق المغربي بشكل عام وإضافة للاستمرار الذي يعتبر تاريخيا هناك استمرار موازي يحمل قيمة نوعية خلقها هذا الإطار والتي وضحتها ورقته التوجيهية الأولى التأسيسية التي كانت ترمي لتأسيس منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، ما تحقق كما ذكرت هو الاستمرارية بلون شبابي انصهرت فيه كل التلوينات الشبابية من مختلف المشارب والاستمرار متواصل رغم تلك الاختلافات التي تتفاعل فيه وتغنيه، وتتوحد حوله مجموعة من الآراء والتصورات هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية وهذا لا يتقيم بالمادة والزمن ولا حتى من ناحية الأثر الفعلي، وهو الشق المتعلق بمراكمة العلاقات على المستوى الدولي أو حتى على المستوى الوطني إضافة إلى ما راكمه المنتدى ليس كتلوينات بل كفئة شابة استطاعت أن تتوحد من خلال منبر واحد مستقل حر للنقاش.
إذن هذه ثلاث مكتسبات أساسية حققها المنتدى وما يحققه هؤلاء الشباب هو عودة إلى تاريخ جديد قديم يتمثل في ما أفرزته حركات ما قبل استقلال المغرب من خلال التوحد من أجل وضع قاطرة تنموية للمغرب بفضل مجموعة من الحركات الشبابية وبالتالي أنا أعتبر أن منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة استمرار لهذه الحركات التي تفانت وتناست نفسها من أجل التضحية لأنها تعرف ما ألقي على عاتقها بالانخراط في التاريخ والمسار الوطني وما يتبع ذلك من استشراف للمستقبل، أي أنها امتداد لحركات وطنية سابقة لأن المعروف على الشباب في اللغة هو البذل و العطاء و التضحية، فالشباب المغربي اليوم من خلال هذا المنتدى يبرز ويبرهن على تواجد الشباب المغربي من أجل الدفاع عن القضايا الوطنية والقضايا العربية القومية، كتضامن الشباب مع مجموعة من القضايا مثل الوحدة الترابية الوطنية والتضامن مع القضيتين الفلسطينية والعراقية ومع الشباب في فلسطين والعراق كما جاء في البيان العام الأخير الذي استمعتم إليه. ومن الآثار التي يمكن أن يتركها منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة في ظل النسيج المدني هو أنه استطاع أن ينحت اسمه ليس كاسم بمفهوم "جندرة" النوع "شبابي" ولكن من خلال كفاءات متميزة يشكلها هذا الإطار الذي يتميز من جهة أخرى بالتوزيع والتنوع المجالي والجغرافي وغيرها من القيم التي لا نلمسها الآن ولكن تظهر أكثر على مستوى قيادة فروع جهوية وعلى مستوى ضبط الإجراءات لكي يكون الإطار هو الفائز وليس الأشخاص، وإذا كنا نسعى لفوز هذا الإطار الشبابي فإن النتيجة في الأخير هي من أجل مغرب فائز وهو ما نسعى إليه جميعا من خلال تذويب اختلافاتنا وتعثراتنا سعيا في آخر المطاف لخدمة البلد وقضايا الأمة.

الجزيرة توك: ما هي الأمور التي كنت تودين أن يقوم بها المنتدى ولم تسنح لك الفرصة لتحقيقها خلال ولايتك السابقة؟
رقية أشمال: سأتحدث بشكل مؤسساتي، فقد استطاع المنتدى أن يبرم مجموعة من اتفاقيات إطار مما أعطاه نوعا من الترويج والإعلام الذي أكسبه بعدا إيجابيا، وهو بذلك أظهر إنجاح وإبراز التجربة الشبابية من خلال المنتدى في هذا الإطار، لكن ما يمكن أن نعتبره تراجعا أو بالأحرى عدم تقدم، هو عدم إفراز فريق بشكل دائم ومستمر وأنا هنا لست بصدد تعليق الأخطاء على شماعة الآخرين ولكننا نريد دائما في المنتدى وعلى جميع مستويات أجهزته أن نتحمل المسؤولية بالتضامن بنجاحاتها وإخفاقاتها. فما لم نستطع أن نحققه هو مأسسة هذه الاتفاقيات، ولا أعرف هل كان ذلك نتيجة ضعف التجربة، مع العلم أن كل واحد فينا يملك رصيدا من التجربة المتواضعة، بحيث لم نستطع أن نترجم تلك الاتفاقيات في مشاريع ملموسة وبقيت اتفاقيات إطار عامة. تراجعنا الثاني كذلك وهذه المرة "مرغمين لا أبطالا" كان في توفير المقر الأساسي فنحن الآن نتواجد فقط عنكبوتيا على الإنترنت من خلال الموقع الالكتروني.
الشيء الثالث الذي يمكن أن أقول أنه لم يتحقق داخل المنتدى وهو أمر طبيعي بحكم الطبيعة غير المستقرة للشباب حيث لم نستطع أن نحافظ على نفس الرصيد البشري الذي واكبنا منذ التأسيس وذلك لأسباب متعددة منها مثلا أن الشباب دائما في سن عدم استقرار وفي سن البحث عن الذات، لذلك كان تجديد النخبة والتداول على المهام حتى مع الشباب مبكرا ومستمرا، وذلك نتيجة لإكراهات خاصة بمسار كل واحد، إضافة إلى هاجس هجرة الأدمغة الذي لا زال يحكمنا من خلال إطار منتدى الشباب للألفية الثالثة. حيث يمكن أن أصرح أن ثلث المجلس الإداري الذي شُكل في الولاية السابقة والذي كان يبلغ عدد أفراده 35 عضوا، أصبح ثلثه يتواجد بالخارج، إما في إطار متابعة الدراسة أو العمل، وهذا الأمر كان له نوع من الأثر السلبي على تسيير أجهزة المنتدى.

الجزيرة توك: رقية أنت شابة مغربية، وأرى أنك تلبسين الكوفية الفلسطينية، وأشرتم في البيان الختامي إلى دعم ومساندة الشباب في فلسطين والعراق. فما هي الكلمة التي توجهينها للشباب العربي وخاصة الفلسطيني والعراقي، وبشكل اخص للفتاة الفلسطينية والعراقية؟
رقية أشمال: أنا ما أريد أن انقله بكل تواضع، هو أن شباب فلسطين وكل القطاعات المحتلة الآن ويوما بعد آخر يعطينا دروسا وكلمات ونماذج أكثر وأقوى وأعمق مما يمكن أن نقدم لهم نحن. لكن في الواقع ما يمكن أن نقدمه لهم نحن هو سند معنوي يتجلى في أمرين: أولا أن قلوبنا معهم بالدعاء وبالكلمة وبالمعنى وبالروح، ولا يمكن أن نملك معهم إلا هذا السلاح الأول أما السلاح الثاني فهو السلاح الإعلامي والتضامن من خلال مختلف المنابر مع الشباب الفلسطيني والقضية الفلسطينية، سواء كفتاة أو كامرأة أنجبت الشاب والشابة. وهذا أقل ما يمكن أن أمام أطفال فلسطين يقتلون ويذبحون كل يوم، لكن أقول كذلك أن الشباب الفلسطيني والفلسطينيون بشكل عام هم الذين يعطوننا الدروس ويقدمون لنا النموذج ليس فقط على مستوى النضال والاستمرار أو التضحيات بل حتى على مستوى التواجد والفعل، من خلال الانجازات وخير دليل هو ما جاء في التقرير الأخير الذي أصدره البنك الدولي فيما يتعلق بالتعليم في غزة، فتحية خاصة لشباب وأطفال ونساء، ورجال غزة المناضلة ودولة فلسطين الشقيقة.

الجزيرة توك: بالنسبة لك كشابة وفتاة، ما هي الاكراهات التي واجهتها من خلال العمل، فغالبا ما نسمع عن الإقصاء والتهميش أو تعامل شاذ مع المرأة، فما مدى صحة هذه الادعاءات من خلال تجربتك الشخصية، وهل لمست بوادر تغيير إيجابي في هذا الإطار؟
رقية أشمال: دائما وفي إطار مؤسساتي أقول بشكل عام أن الشباب لا زال، بالرغم من محاولة العزف على لحنه، بشكل عام كقطاعات إما دولية أو حكومية وبشكل جميل ورنان، إلا أننا ما زلنا لم نستطع إدماجه في اتخاذ القرار لكن نأخذه فقط كيافطات، لا نستشيره في أي شيء، بل نتعامل مع الشباب في المغرب بشكل عام كزبون خدماتي، يؤدي، يصوت، ودائما يقدم فقط.

والمنتدى كمثال، إذا تتبعتم مساراته أُريد له أن يكون بهذا الشكل، حيث كانت بداياته رسمية بشكل كبير و أُريد له أن يحمل صورة مُنمطة عن الشباب، مع العلم أن الشباب لا يَتنمط في إطار معين فقط، وليس هو شباب القنوات المفتعلة أو شباب الإحباط واليأس والتطرف وما إلى ذلك. المغرب الآن بأصوات شابة متعددة، أجد أنه يعمل في إطار تنمية البلاد، وما زالت المؤسسات لم تستطع أن تعطي الفرصة للشباب المغربي ليشارك في اتخاذ القرار وليس فقط أن يخضع لتنفيذ القرار. هذا من ناحية أما ناحية ثانية، أو من جانب مقاربة النوع حيث كان على رأس هذا المنتدى فتاة تترأسه لمدة ست سنوات، فقد كانت هناك مشاكل متعددة ترتبط بمواقف (وأتحدث هنا عن الرأي العام المؤسساتي) وباختيار شخصي، حيث مازال هناك إقصاء لكل ما يمكن أن يرمز إلى دين معين في بلد مسلم، ولن أنسى يوما ما تعرضت له من إقصاء في ظل مؤتمر دولي استضافه المغرب سنة 2003 نتيجة اختيار شخصي يتعلق بارتدائي للحجاب.

الجزيرة توك:عفوا على المقاطعة أنت حسب علمي لم تكوني محجبة واخترت الحجاب خلال الفترة التي ترأست فيها المنتدى؟
رقية أشمال: نعم وهذه المسالة أعطت بعدا آخر، ولن أتحدث عن الدراسات ولكن أكتفي بالقول أننا في بلد مسلم وأننا في بلد الحريات والقانون المتعلق بالحريات الفردية أو الجماعية يعطي للإنسان الحق في أن يرتدي أي لون ديني يراه مناسبا له، وهذه الضغوطات مسألة خطيرة جدا لأن أي ضغط بالرغم مما يمكن أن نمتلكه من قدرة على الصبر والتحمل، وعندما نرى ما يتعرض له الآخر من خلالي أو من خلال ما تتعرض له مجموعة من الفتيات في مثل سني وفي ميدان العمل على الخصوص من إقصاء ومن تهميش يمكن أن يرمي بالشباب إلى براثن مربع قد لا نعرف ما هو. الإقصاء والتهميش لا يمكن له إلا أن يفرز قنابل متفجرة.
هذا من ناحية، أما من ناحية ثانية وبشكل عام لا نزال نفتقر إلى إطار قانوني يحمي الفاعل الجمعوي خاصة المتفرغ للعمل الجمعوي، حيث يجب أن توجد له قوانين تحميه (وهذه ثغرة قانونية) من خلال بلورة قانون ونصوص قانونية تحمي الناشط الجمعوي، ونتمنى داخل المكتب الجديد للمنتدى أن نشتغل على هذا الملف والمساهمة فيه. وأخيرا أقول أنني إذا تعرضت لمجموعة من الأمور فأنا أجد أنها ليست نتيجة عدم وعي فقط بل هي نتيجة فراغات قانونية وحتى بنيوية مرتبطة بعقليات معينة تريد للحريات أن تكون دائما في صفها وتأخذ هذه الحريات الفردية كيافطة ضد اختيارات أخرى بديلة. وأختم بالقول أننا في الوقت الذي نطبل فيه بالحديث عن بلد الحريات والديمقراطية وما إلى ذلك نجد أنفسنا في حالة اختيار شخص معين لاختيار ما أنه يوصف بأنه يغرد خارج السرب، ولا نتركه حتى أن يعزف خارج السيمفونية فقط بل نتصدى له بكل ما أوتينا من قوة فقط لأنه مختلف. لذلك أنا أرفع دائما الشعار الذي هو دولي وأقول: "إننا مختلفون لكننا متساوون"

الجزيرة توك: كما انتقلت إلى الشاب عبد الواحد الزيات مهمة رئاسة المنتدى، أنقل إليك بدوري نبض السؤال، أنت كنت في المنتدى أصلا وكنت تشتغل بنشاط وفعالية كما يردد الكثيرون، فما الذي دفعك للترشح للرئاسة؟
عبد الواحد الزيات: عملي في منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة كعضو فاعل من خارج الهياكل هو في الواقع ما أعطاني صورة أوضح لفهم المنتدى على مستوى الأنشطة برؤية من هو خارج الهيكلة، وبالتالي تكون لدي انطباع عام حول العمل والشباب من هذا الجانب ثم دخلت فيما بعد إلى الهياكل على مستوى المجلس الإداري وليس على مستوى المكتب الوطني مما أعطاني تجربة أكثر للإطلاع على المسائل التقريرية للمنتدى، وكانت لدي قيمة مضافة عن مجموعة من الشباب بالنسبة للمجلس الإداري أو حتى داخل المكتب الوطني للمنتدى في الولاية السابقة حيث كنت أحضر أشغال اللجنة الوطنية خلال كل من المهرجان الرابع والقمة الإفريقية وباقي الملتقيات والمناسبات العديدة التي خولت لي التعرف على الأمور من مراكز القرار الكبيرة جدا وبالتالي فهمت أكثر ما هي المسؤوليات الملقاة على المنتدى وما هي تصورات الشباب للمنتدى، وما هي الإمكانيات التي ينبغي لنا كشباب من هذا الإطار الذي يجمع ثلة من الشباب المتميز على الصعيد الوطني في مجالات متعددة ومختلفة، وهذا يجعلك كشاب تبادر لفعل الكثير من أجل الشباب الآخرين. فمن خلال التجربة التي راكمتها وجدت نفسي أنني كنت فاعلا أكثر من شباب آخرين كانوا بالمكتب وبشهادة الجميع من خارج وداخل الهياكل، لذلك قلت مع نفسي لماذا لا أتحمل المسؤولية؟ وأنا قد تحملتها خارج الهياكل وفي الهيئة التقريرية، فلا بد أن أتحملها بصفة رسمية حتى أخضع للمحاسبة بشكل أكبر من طرف الشباب بعد أن ألتزم بدفتر تحملات وهو الذي تم تقديمه في الجمع العام الثالث للمنتدى من خلال الإستراتيجية التي تم الاشتغال عليها داخل اللجنة التحضيرية، وهذه قيمة مضافة للشأن الشبابي المغربي، لأننا نعتبرها طفرة نوعية في المجال الجمعوي.

الجزيرة توك: عفوا على المقاطعة لكن حول نفس النقطة التي وصلت إليها، ما هي الأسباب التي دفعت بكم في المنتدى للتفكير في الاشتغال من خلال خطة أو أرضية إستراتيجية، علما بأن المؤسسات الموجودة عندنا والرسمية منها بالخصوص وبالرغم من توفرها على الإمكانيات المادية والموارد البشرية وكافة المؤهلات إلا أنها غالبا ما تفشل في العمل بشكل إستراتيجي.
عبد الواحد الزيات: لا يخفى عليك كما قلت أن الدولة تشتغل بإستراتيجية، لكنها غير خاضعة لرؤية ولحكامة وهذا هو الشعار الذي رفعناه داخل المنتدى بحيث لا بد أن تكون لدينا رؤية وحكامة. ويمكن أن أقول لك أن سبب تصنيف المغرب في المراتب المتدنية في التنمية وفي مجالات أخرى متعددة راجع بالأساس إلى هذه الإستراتيجيات التي لا يتم تقييم حصيلتها. في حين أننا عندما نقوم بتقييم حصيلة إستراتيجية معينة فإننا نقف على مجال الإخفاقات والنجاحات، وبالتالي تعطينا رؤية للعمل الجديد.
فنحن من خلال هذه الإستراتيجية التي قدمناها نريد أن نقدم رسالة كشباب وكإطار جمعوي شاب إلى الهيئات الجمعوية والحكومية على أن الشباب أصبح يفكر برؤية أخرى جديدة رؤية للمستقبل من أجل المستقبل الذي نريد أن نصنعه بأيدينا في المجال التنموي والسياسي والاقتصادي وبالتالي يجب أن نضع من الآن فصاعدا رؤية للمغرب الممكن بالعمل والإستراتيجية وبدفتر تحملات.

الجزيرة توك: أزور موقعكم الإلكتروني على الإنترنت ولاحظت أنه يتطور بشكل مطرد، وأريدك أن تحدثنا عن موقع الإعلام في مشروعكم؟
عبد الواحد الزيات: الإعلام بالطبع عنصر مهم جدا والمنتدى له رصيد تاريخي مهم جدا من الأنشطة والمشاريع التي تم تمويلها في إطار المؤتمر الدولي الثاني للشباب وخلال المهرجان الرابع وهي مكتسبات يجب أن نحافظ عليها في الذاكرة من خلال الموقع الإلكتروني ومن خلال الإعلام والصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة والإلكترونية، فالإعلام هو الذي يمكن أن يحفظ ذاكرتنا وتاريخنا وعملنا وإنجازاتنا لأجيال المستقبل حتى تعرف أنه كان هناك شباب تركوا ذاكرة مثبتة بعمل وأرقام ومؤشرات ملموسة على أرض الواقع.

الجزيرة توك: الموقع الإلكتروني هل هو ثابت أم ذو طبيعة تفاعلية؟
عبد الواحد الزيات: موقنا تفاعلي وفيه منديات للنقاش والحوار وحتى الأرضية الإستراتيجية التي تم عرضها خلال الجمع العام الثالث للمنتدى لم يحكمها الطابع الداخلي بل عممناها على الجميع من خلال نشرها على صفحات المنتدى، حيث طلبنا رأي واستشارة الشباب حتى ممن هم خارج المنتدى لكي لا ننغلق على أنفسنا، ولا بد أن تأتي أفكار جديدة حتى من طرف شباب آخر غير الشباب الموجودين في منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، ويمكن لهذه الأفكار أن تكون ذات قيمة عالية. والهدف هو فتح المجال لجميع الشباب، والإستراتيجية هي موجهة لجميع شباب المغرب وحتى نضمن بشكل من الأشكال نوعا من التمثيلية للجميع بأفكار جديدة ومتجددة، والتي يمكن لها أن تقدم لنا قيمة مضافة، الشيء الذي حصلنا عليه فعلا من خلال الاستشارة الوطنية الإلكترونية.

الجزيرة توك: ما هي الكلمة التي توجهها للشباب المغربي والعربي باعتبار المنتدى عضوا في منتدى الشباب العربي فماذا تقولون لكل الشباب الذين يتقاسمون معكم نفس الأهداف؟
عبد الواحد الزيات: أستأذنك قبل الكلمة أن أقدم شهادة حق في حق الأخت رقية أشمال رئيسة المنتدى وسوف تبقى دائما رئيسة للمنتدى بحكم رصيدها التاريخي الذي عبرت من خلاله على نضج المرأة الشابة في المغرب، وقلما تجد من يتحمل عبء النضال لمدة سنوات في المنتدى ومنذ تأسيسه ومراكمة تجربة كبيرة على مستوى وطني ودولي، وأجده فخرا كبيرا للفتاة المغربية والشابة المغربية، وهو تتويج قوي لنا كشباب.
طبعا أقول أن المنتدى عقد مجموعة من الشراكات الوطنية والدولية، وعلينا أن نستثمرها على أرض الواقع خلال الولاية الثالثة للمكتب الجديد، ونحن نعلم بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وسنكون عند حسن الظن إن شاء الله من خلال فريق العمل، استنادا طبعا للإستراتيجية الواضحة التي ركزت محاورها على التكوين ودعم القدرات والوساطة المالية مرورا بالشراكات الوطنية والدولية وصولا إلى مرحلة ربما هي أبعد وتحتاج إلى جهد أكبر وهي المتعلقة بالدراسات والأبحاث التي لازالت تعاني من نقص كبير جدا. وستأتي طبعا بعد المرحلة الحالية التي نعطي فيها الأولوية لترتيب البيت الداخلي أكثر. لكن الإيجابي أيضا في هذا الجمع العام أن هناك ملف موجود وواضح المعالم وهو المتمثل في الإستراتيجية التي تحدثنا عنها، وتحتاج فقط لجدولة زمنية لأنه حتى مجالات الفعل والتكوين محددة، ونتمنى أن يكون شركاؤنا مستعدين لتفعيلها على أرض الواقع. ونتمنى أن نكون عند حسن ظن جميع المغاربة والشباب منهم بالخصوص.

الجزيرة توك: عودة إليك رقية والسؤال موجه بعدك لعبد الواحد، ماذا تقولان للإعلاميين الشباب؟
رقية أشمال: نحن منفتحون كما العادة ومثلما أشار الأخ عبد الواحد على كل المنابر الإعلامية وأنأ أقول أن المنتدى إذا كان قد حقق نجاحا ما فهو تحقيق تواصل وترويج من خلال المنابر الإعلامية، فتحية لجميع الإعلاميين الشباب والعاملين في مجال الإعلام، أما المسألة الثانية فالمنتدى ليس حكرا على شباب ينتمي إلى هذا الإطار بل هو مفتوح في وجه كل الشباب، ولن أقول فقط المغاربة بل كل المواطنين وكل من يرى في نفسه شابا سواء كان حاملا لجنسية مغربية أو لغيرها، فالمنتدى منبر مستقل يحفظ كل التوازنات والاختلافات داخل هذا الإطار والأساس فيه هو الانخراط الفعلي داخل قاطرة التنمية لهذا الوطن الحبيب وداخل الأسرة الدولية بشكل عام.
عبد الواحد الزيات: بالنسبة لي هذا بلدنا ويجب علينا أن نناضل من أجل الرقي بتنميته وجعله في مراتب متقدمة في المسار التنموي وإعطاء قيمة للشأن الشبابي المغربي، وتقديم صورة إيجابية على المستوى الداخلي ومعالجة القضايا التي يعيشها جميع الشباب والتي يبحث لها عن حل، وإطارنا كما قالت الأخت رقية، منفتح على جميع المنابر وله شراكات مع مجموعة من الجمعيات ونتمنى التوفيق لإطارنا وللشأن الشبابي العربي عموما والمغربي بالخصوص.

 

التعليقات (2)add
morocco
أرسلت بواسطة rabie , March 12, 2008
i m rabie from morocco /rabat , i want just to say to Mr moussa that he is good interviwer that's all
صبرا جميلا
أرسلت بواسطة عبد الحكيم شعيبي , March 11, 2008
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدمُ
مشكور أخي موسى على هذا الحوار مع متمنياتي للشباب بالرقي فهو الوسيلة الطاقة المعول عليها عما قريب للنهوض بهذه المجتمعات ..... كيف ... الله أعلم .

أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع