تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك



مسكٌ وقبر .. بخورٌ وتمر .. تمائم العشـاق
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis
من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
منغولي.. لكنه سعيد جداً !! طباعة ارسال لصديق
09/03/2008
ثناء الكردي ـ الجزيرة توك ـ دمشق
يتحدثون كثيراً عن مقومات السعادة ،ولكثرة الأطروحات التي تعرض السبل الجاعلة منك سعيداًبدءاً من الكتب النَّفسية ومروراً بأنواع الرِّياضات انتهاءً بموضة الدَّورات التدريبية في البرمجة اللغوية العصبية ،كل ذلك لتتحول من إنسان كئيب إلى سعيد على الرغم من امتلاكك لمقومات كثيرة تجعلك مميَّزاً غير أنها عاجزة عن إسعادك ،تشقى وتتعب كثيراً للوصول إلى ذلك ..تنظر من ورائك وإذا بسنوات عمرك قد احترقت وأنت تبحث وتبحث..لكن دون جدوى،وكأنَّ حلم السَّعادة ماهو إلا سرابٌ في صحراء .. في إحدى المناسبات راحت عيناي رغماً عنِّي تجولان حول أحدهم ،كان منظره ملفتاً للغاية ..

،طوال الحفل يوزِّع الابتساما ت على كل من يلقاهم ،شابٌ في مقتبل العمر ، يرتدي بذلةً رسمية وكما تقول أم كلثوم (واثق الخطوة يمشي ملكاً )...كرافته طويلة جداً ،يحمل في يديه المايكروفون ،حينها اعتقدته الذي يحيي الحفل خاصةٌ وأنَّه كان منسجماً تمام الانسجام مع ما يغنِّي ،شفتاه تروحان وتجيئان مع نغمات الموسيقا ،ما زاد إعجابي به إتقانه للمواويل التي يلقيها وشدَّة تأثره بها ،لا سيما عندما كان يصل إلى المقاطع الغزليَّة في الأغنية تراه يذوب ويذوب ،يحرك يديه كالطَّير السَّابح في أعالي السماء مبرزاً هيجان مشاعره .

نهضت من مكاني و دون أن تحكمني إرادة رحت ألتقط له الصُّور ،حينها صدمت واكتشفت أنَّ من يغني ليس صديقي بل هناك مطربٌ في الطرف الآخر من الصالة يفصل بيني وبينه جدارٌ مرتفع ،هنا لم يتقلص إعجابي به بل زدت إعجاباً ،صديقي المنغولي ابتلاه الله تعالى ولم يخلقه خلقةً تامَّة كان أمامه خياران فإمَّا أن يجلس مكانه ليثير شفقة الرَّائح والغادي وإمَّا أن يستغل ما أبقاه الله تعالى له من حواس ،فعلى الرغم من وضعه الخاص كان معتدَّاً بنفسه متَّزناً في حركاته متخيلاً نفسه أمير الحفل وكأنَّه لفت الأنظار إليه ولكنَّه حقاً لفت الأنظار إليه .

ما أثار استغرابي أكثر أنِّي بعد أيام زرت إحدى صديقاتي ،أطلعتها على الصور لأُ فاجأ بابتسامتها قائلةً لي:هذا هو شرطي المرورفي حارتنا وأردف أخوها : أنه يشبه كثيراً الحكم الذي يلعب في ملعب المدينة.

أدركت حينها أن صديقي المنغولي سُبةٌٌٌ في وجوهنا جميعاً عندما تجد الكآبة تحكم فئاتٍ واسعةٍ منا وقد منحنا الله الخلقة التَّامة والنعم الوفيرة بمجرَّد عائقٍ صغيرٍ يعترضُنا ،صديقي المنغولي يقضي ساعاتٍ طويلة مشاركاً النَّاس أفراحهم مباركهم عليها وهو يغني رامياً بعاهته عرض الحائط،يعمل كشرطي مرور دون أن يعنيه أحد غير آبهٍ بما يقول النَّاس ليجد فرصة عملٍ في الوقت الذي تمثل البطالة إحدى أكبر التحديَّات التي تواجه شبابنا المعافين ،يقضي فراغه في ممارسة الرياضة التي يحبها كحكم في ملعب المدينة ولم يمنعه عن ذلك مانع.

أنت ياصديقي المنغولي إنسانٌ رائع ..لأنك منغولي ..لكنك سعيدٌ جداً..
التعليقات (13)add
Dububai
أرسلت بواسطة Aveen , May 15, 2008
االنفس هي مصدر السعادة أو البؤس ..

فوهي المقرر وعاقد العزم

وصدقت حين قلتِ أن المنغولي فاق الكثير من الأصحاء ..

لك اعجابي الدائم لتألقك المستمر

أفين
بنغازي سيدي خريبيش
أرسلت بواسطة عبدالرحمن , May 09, 2008
انا شاب عمري 37سنة وزوجتي عمرها24سنة و لقد رزقنا الله بطفل قال لانا الاطباْ انه منغولي علمآانه اول مولود لانا لقد صدمنا في بادي الامر ولاكن بفضل الله ورحمته و لطفه على عباده استطاع (محمد) وهواسمه الذي اطلقناه عليه ان يدخل علينا سعادة لا حدود لها و الحمد الله رب العالمين.
g ليبيا بنغازي
أرسلت بواسطة غريبيل , May 08, 2008
ل لايأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس
...
أرسلت بواسطة إيمان , March 29, 2008
ما التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة احد عوائق التقدم الانساني والحضاري التي نعاني منها في الشرق والعالم الاسلامي واتمنى ان يصحو المجتمع من غفوته ويتكاتف لتجاوزهذه الازمات
...
أرسلت بواسطة رهف , March 14, 2008
كثير منا يقرأ هذه المواضيع ويعجب بها . ولكن ذلك لا يكفي .....يجب علينا ان نقرأ ما وراء السطور .........وأن نفهم المغزى لأمثال هذه المواضيع
...
أرسلت بواسطة يارا , March 13, 2008
الله دايما بيعطي عبدو اكتر من ما بيستاهل ......ياريت نتزكر هالشي دايما..ياريت نقدر نعمو دايما
...
أرسلت بواسطة ايمان , March 10, 2008
أمامه خياران فإمَّا أن يجلس مكانه ليثير شفقة الرَّائح والغادي وإمَّا أن يستغل ما أبقاه الله تعالى له من حواس......
لعل هذا المنغولي أن يكون دافعا لنا في استغلال ما وهبنا الله من قدرات
...
أرسلت بواسطة مانو , March 10, 2008
سبحان الله
متعنا الله سبحان بكامل القوى العقلية والجسدية لكننا لم نبذل جهدنا في استغلالها كما فعل ....................صديقي
...
أرسلت بواسطة آسية , March 10, 2008
بكل بساطة 00عش اللحظة التي انت فيهاوانس مافات00 ولاتشغل بالك بما هو آت00 تكن كاخينا المنغولي000 smilies/cheesy.gif
...
أرسلت بواسطة روضة , March 10, 2008
رااائع جدا00ماأجمل أن توجدالسعادة00مقوماتهابسيطة التركيب لكنها صعبة الوجود00لأن الاستدلال عليهايحتاج إعمال عقل00نعم فقط اعمال عقل00ولكن من يعمله؟!!!
..................
أرسلت بواسطة Jeen , March 09, 2008
اختيار ممتاز للمواضيع و سرد واقعي جميل ..
مع تحياتي للكاتبة الواعدة ..
Syria-Damscus
أرسلت بواسطة Dlorino , March 09, 2008
أسلوب جميل و محاكاة حقيقية للواقع ... وللأمام إن شاء الله ...
...
أرسلت بواسطة تتألقين يا صديقتي , March 09, 2008
المزيد من النجاحات يا رائعة
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع