|
علاء حشمت - الجزيرة توك
هذا الشخص يحب نفسه، عندما نسمع هذه العبارة نشعر بالنفور من الشخص الموصوف ويتبادر فوراً إلى أذهاننا معنى الأنانية والتمركز حول الذات، ولكنى على الرغم من ذلك أدعـو بان يحب كل منا نفسه لا من باب الأنانية ولكن من جوانب أخرى أبعد بكثير بل أنها النقيض التام لمعنى الأنانية فنحن بلا وعـي منا نلوم أنفسنـــا كثيراً وأحياناً نلعنها لارتكابنا أخطاءً سواءاً صغرت ام كبرت هذه الأخطاء وأنا أنصحك بأن ترحم نفسـك ويكفى ما يقـوله الناس، فلو عـرفت ما يقوله عنك البعض بعد ان تترك مجلسهم لترفقت بنفسك وأغرقتها عطفاً وحباً أرجوك إرحم وأحب نفسك ولو قليلاً. فعندما تكون الشخص الذي يلجأ إليه الناس عند وقوعهم في الشدة ليقف معهم عندما لا ترضي بان تكون زائداً على الحياة وتصر على أن تترك بصمتك عليها قبل أن ترحل عندما لا تقبل بسيطرة مشاعر الغيرة والحقد على الآخرين ..
عندما تفعل الخير ولا تنتظر المقابل، عندما تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به
عندما تكون أي من هؤلاء فلك كل الحق أن تحب نفسك.
المرأة التي تحافظ على صحتها لتخدم أولادها وزوجها بشكل أفضل، التي تتفنن في جعل
بيتها واحة للحب والاستقرار والحنان، التي تعلم أولادها قيمة العطاء قبل أن تعلمهم كيف
يأخذوا، هذه المرأة أقول لها أحبي وأحبي وأغرقي بالحب نفسك.
العامل أو الموظف الذي يتقن ويجتهد كل يوم لإيجاد افكار مبدعة تساعده في عمله
الشخص الذي ينجح ولا ينسي في نفس الوقت أن يقف وينظر وراءه ليشكر كل من ساعدوه
ولو بكلمة تشجيع، المدير الذي يدرك أنه راعٍ ويتقي الله في مرؤوسيه
أقول لهؤلاء كيف تكونوا كذلك ولا تحبون أنفسكم.
المؤمن الذي يقوم الليل ليقف بين يدي ربه ويبكي في لحظة صادقة من التذلل والخشوع
لماذا يخجل من أن يحب نفسه، الفتاة التي تأخر زواجها وتتعرض لسخافة نظرات وأسئلة
الآخرين ولكنها تؤمن وترضي بقضاء الله وحسن تصريفه
أقول لها كافئي نفسك بأن تحبيها لأنها عرفت معنى الرضا.
عندما تسمع الآية التي تقول " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " هل تدرك أن الله خلقك
في أحسن تقويم ... إذا كنت تدرك فلماذا لا تحب شيئاً خلقه الله بيده الكريمة؟
إذا كنت أيا ممن ذكرتهم أعلاه فقف أمام مرآتك كل صباح وقل لمن تراه أنك تحبه وتحترمه
ولا ... ثم لا ... ثم لا تبخل بالحب على نفسك.
|