تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
زودتوها يا أصحاب المعالي! طباعة ارسال لصديق
28/02/2008
أمجد الشلتوني - الجزيرة توك
من حق أي كان أن يتحدث عن واقعنا الإعلامي العربي نقدا وتقويما وتقييما و يطرح الخطط ويقترح وسائل لتطويره وتنظيمه إلا وزراء الإعلام العرب!
فعلى مدى السنوات الخمسين الماضية التي دخلت فيها وسائل الإعلام الحديثة مرحلة الانتشار والتوسع لم ينجح هؤلاء حتى بالمصادفة والتجربة والخطأ في خلق نموذج إعلامي يستحق المشاهدة!
وكانوا مسؤولين بالدرجة الأولى عن شعبية الإذاعات الأجنبية الموجهة ثم الانتشار الفضائي في حين أن البلاد الأوربية لازالت سعيدة بقنواتها الأرضية المحدودة
وللعلم فإن القنوات الأرضية في بريطانيا لا تتعدى الخمس وأن انتشار الفضائيات محدود للغاية بفضل التنوع الذي تقدمه القنوات الأرضية!
!

وفي حين أننا استوردنا اسم الوزارات من الغرب وأسميناها وزرات الإعلام إلا أن ما تقدمه لم تكن سوى ماكينات إعادة إنتاج للبيان الحكومي الرسمي يدرك من يصنعه قبل غيره أنه مثير للنفور والاشمئزاز وأصبح رديفا لعدم المصداقية حتى عندما يتعلق الأمر بالنشرة الجوية!

وبفضل جهودهم الدؤوبة فإن الإعلام العربي قدم أفضل نموذج للصيغة التي يجب أن لايكون عليها الإعلام وأصبح بإمكان كليات الإعلام ومراكز التدريب أن تدرس تجربة أية وسيلة إعلام رسمية في بلادنا باعتبارها نموذجا للإنفاق السخي والأداء الفج!

وفي حين أن وسائل الإعلام في العالم المتقدم تعكس مجتمعاتها فإن وسائل إعلامهم ظلت وفية لصانعها الغربي فهي تعكس المجتمعات الغربية في قضاياها وشخوصها وحواراتها وبرامجها الدرامية.

ولا زال الجدل محتدما في عدد من دولنا على السماح للمحجبات بالظهور على الشاشة كمذيعات في حين يظهرن في الدعايات التجارية التي يدرك مصمموها أهمية أن تكون الرسالة مقدمة من شخص قريب منا في ملامحه وشكله!

لم يسألنا أحد إن كانت البشرة البيضاء والشفاه المحمرة هي الأسلوب الأمثل لتقديم المذيعة لدينا لأننا ورثنا التليفزيون من الغرب وورثنا معه البشرة البيضاء والشفاه الحمر وتمحلنا في تبييض بشرة مذيعينا وتحمير شفاههم على نحو لا نراه إلا في فاترينات عروض الأزياء على الدمى المستوردة!

تابعت عن قرب قضية قانونية اثارت جدلا في بريطانيا رفعتها سيدة من أصول إفريقية احتاجت لقدم اصطناعية وكان كل ما لدى البلاد من أعضاء اصطناعية مطلية باللون الأبيض المشرب بحمرة (هل لاحظتم أن جميع ما في الصيدليات من ضمادات ولاصق للجروح باللون الأبيض المشرب بحمرة على اعتبار أنه اللون الأنسب للبشرة وكيف يبدو غريبا عندما نضعه على اجسامنا الحنطية فما بالك بالبشرات السمراء؟!)

مجرد إثارة القضية في ذلك المجتمع دليل على الحساسية التي يعيشها الفرد حين يشعر أن خصوصيته تتعرض لأزمة

أما خصوصيتنا الثقافية فتظل تتعرض لتحديات عديدة تمر بنا دون أن ندري في زحمة التحديات الأخرى التي نعيشها!

في واحدة من الدول العربية كان المواطنون يطلقون على قنواتهم الأرضية غصب واحد وغصب اثنين وكانت مشاهدتها نوعا من العقاب يتحمله من لا يملك ثمنا لشراء لاقط فضائي!

وفي عصر انتقال البث الحكومي إلى الفضاء فإن المغتربين يحدثونك أن وسائل إعلام بلدهم هي الملهم لهم للبقاء في الغربة فما عليك إن روادك الشوق إليها سوى أن تستمع إلى جانب من نشراتها وبرامجها لتعود إلى وعيك ورغبتك في الغربة فهي تنفس أية مشاعر بالحنين للوطن!

يعين المسؤول الإعلامي بمؤهل وحيد هو قدرته على فهم متطلبات الحكومة على الطاير ويرسم بدوره إحداثيات عمله لكي يظل حريصا على الوفاء لهذا الاختيار لأنه يدرك أن مسار طيرانه معلق بهذا الخط الأحمر!

وإذا أراد أن يثبت أنه جدير بالمهمة فإنه يرسم بدوره خطوطا برتقالية وصفراء من حوله تحول دون الوصول إلى الخط الأحمر ويظل بالتالي مدينا لهذا الاختيار في كل حركاته وسكناته واختياراته!

أما المواطن العادي فهو خارج الشاشة وخارج الحسابات وليس مهما إن رضي أو سخط لأنه لم يسهم أصلا في اتخاذ قراره تعيين المسؤول أو رحيله!

سادتي الوزراء الكرام امنحونا الحق في أن نقول إنكم زودتوها!
التعليقات (1)add
...
أرسلت بواسطة صادق محمد , February 28, 2008
والله زودتوها .. ولكن هل نحن زودناها
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع