ما هي المؤثرات التي أثرت على قرارك أن تصبحي مذيعة؟ هل هو شيء تحبينه منذ الصغر؟
أعتقد لو سألتيني هذا السؤال و أنا في سن المراهقة لأجبتك هذا الجواب..
و هو أنني خلقت لأن أكون صحفية ..فأنا صحفية بالأساس و لست مذيعة أخبار..أنا تكويني كله صحافة ..اعتقد أنه لو لم أكن مذيعة لكنت مذيعة!
و ليس لدي خيار آخر ..يعني لم تكون لدي ميولات أخرى غير الصحافة ..حتى أني دخلت إلى معهد الصحافة بعد البكالوريا العامة و أجريت مسابقة ..كنا 1700 مرشح على المستوى الوطني في هذه المسابقة و كنت الثالثة من بين 1700 طالب ..و هذا دليل على حبي لهذه المهنة..
ماذا أضاف لك عملك كمذيعة إليك كإنسانة؟
أعطاني الكثير..أهم شيء ..محبة الناس..أن يحبب الله الناس في خلقه فتلك نعمة ..فعلا هي نعمة كبيرة ..عندما أخرج و أرى الناس كيف يحضنونني و يغمرونني بعبارات المحبة أشعر بشعور جميل في داخلي ..فهذا اكبر شيء أعطتني إياه هذه المهنة ..أنا أيضا أعطيت لهذه المهنة بقدر ما أخذت ..أعطيت الكثير من جهدي ..أعطيت الكثير من الوقت الذي كان من المفترض أن يكون مخصصا لأبنائي و عائلتي و زوجي ..لكن طالما ان هذا المقابل جميل جدا فهو يستحق أن أبذل من أجله هذا الجهد ...يعني يكفيني تصنيف مجلة فوربس في شهر أبريل الماضي الأميركية ضمن العشر نساء العربيات الأكثر تأثيرا في الوطن العربي و هذا يكفيني أن يكون لدي تأثير على النساء العربيات فهذا شيء جميل جدا..
كيف تستطيع خديجة بن قنة التوفيق بين بيتها و عملها؟
مسألة التوفيق مسألة صعبة لا أنكر ذلك ..أعتقد ان كل ام عاملة لديها اطفال و لديها زوج سيكون صبا عليها خصوصا غذا كان عملها مثل عملنا ..عمل ليلي و كما تلاحظون الان الساعة الواحدة ليلا و أبنائي نائمون في البيت فأعترف أني مقصرة شيئا ما اتجاه واجباتي أو اتجاه عائلتي .لكن في نفس الوقت أحمد الله.. و أعتبر نفسي محظوظة جدا و أحمد الله أن زوجي يتحمل معي هذه المسئولية و متفهم لطبيعة عملي ..
منذ أشهر شاركت في مؤتمر" إسلام اكسبو" في لندن..و كنت من المتحدثين في المؤتمر..هل لك أن تحدثينا عن مشاركتك؟
المعرض الذي نظم في شهر 7 في لندن إسلام اكسبو كان تظاهرة إسلامية رائعة جدا لأنها جمعت المسلمين و غير المسلمين في بريطانيا و هناك عائلات جاءت من خارج بريطانيا من بلجيكا و فرنسا ..الجميل في الأمر أيضا أنه كان هناك شخصيات فكرية و إسلامية و فنية و من مختلف الأطياف التقت هناك لإبراز الوجه الجميل لهذا الدين ..كان لدي مشاركتان في الحقيقة ..مداخلة في موضوع المرأة المسلمة و الحجاب و المداخلة الثانية كانت حول تجربتي كامرأة مسلمة ناجحة ..نساء ناجحات في مسيرتهن المهنية ..كان الإقبال جميل لأنه كانت القاعة بها عدد كبير من الزوار و تخللها نقاش ..طبعا كان هناك ضيفات أخريات موجودات جئن من أماكن أخرى من العالم ..كان التفاعل جميلا مع الجمهور و طرحت علينا أسئلة كثيرة فيما يتعلق بالمرأة و الإسلام المرأة من المنظور و المروث الفقهي الإسلامي ..موضوع الحجاب ..العراقيل و الصعوبات التي تواجه المرأة المسلمة ..
بما أننا تطرقنا لموضوع الحجاب .. ما الذي أثر على قرارك لارتداء الحجاب؟
لا شيء أثر على قراري سوى أنني اقتنعت بأن الحجاب هو فرض .. استجبت لأمر الهي و ترددت في البداية بسبب طبيعة عملي و كنت أحسب حسابا لرد فعل الجمهور و ماذا سيقول المشاهدون؟ و سيصنفونني في أية
خانة؟ و في النهاية اقتنعت ان إرضاء الله أهم من إرضاء الجمهور و اقترنت هذه الخطوة بأداء فريضة الحج فازدادت و اكتملت قناعتي في هذه المرحلة الجديدة من عمري و لست نادمة عليها بقدر ما انا نادمة على السنوات التي مرت علي بلا حجاب..
كلمتان .. ماذا تعنيان لك ؟
الجزيرة ..هي بيتي الثاني و جزء من كياني لا أستطيع أن أتصور نفسي خارج الجزيرة الأمومة؟ هي ثلاثة أرباعي ..هي كلي ..جزء كبير مني ..مسخر ..دائما أفضل أن يناديني الناس أم رامي من أن ينادونني خديجة ..فأم رامي تعطيني إحساس بأنني أم ..بأنني أمارس هذا الدور ..شيء جميل بداخلي ..و لا أحب أن أجرد منه .حسنا..أنا خديجة بن قنة المذيعة المشهورة الصحافية المشهورة لكن قبل كل ذلك انا خديجة الأم ..
في النهاية ..خديجة بن قنة ..أم رامي ..سعدت جدا بالحديث معك
خديجة: و أنا أسعد