|
طـارق ،، فارسٌ بـلا حـرية !!.. |
|
|
|
17/02/2008 |
أراكة عبد العزيز ـ الجزيرة توك
هو البغي عندما يستبد بالنفس التي يساورك الشك فيها ،، إلى حد اليقين ببقاء ذرةٍ من الإنسانية فيها !!.. هو الظلم وظلماته يغشيان الأبصار والقلوب فَيُعْمِيهما ،،
وتغدو الدنيا سواداً في عيني الظالم فلا يرى منها شيئاً غير بريق سوطه !!.. هو الجَـور بعينه حينما تمتلئ غياهب السجـون المظلمات بشبابٍ لم يروا بعد من زهرة شبابهم شيئا !!.. " قلإن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" هذه هي الآيـة التي تقابلك حالما تقوم بفتح مدونةٍ غدتْ غريبةً بعد أن تركها صاحبها بغتة ليرحل مع نور قلبه إلى ظلمات سجَّانه !!
"طـارق بياسي" أو " أبو عمـر" كما يُلقب نفسه في مدونته ،، لربما يكون الاسم جديداً على البعض ومألوفاً لـدى الآخر لكن بالتأكيد بأنه ليس جديداً في قوائم الأمن السـوري !!..
وصباح يوم السبت 7/7/2007 لم يكن صباحاً عادياً أبـداً بالنسبة إلى طـارق ،، لا بد أن السـماء ذلك اليوم كانت مثقلة بالغيوم حـد الوجع !! ففي ذلك الصباح اُستدعي طارق الذي يبلغ من العمر "23" عاماً وذلك عقب تعليقٍ له في أحد مواقع الإنترنت ،، ليستضيفه الأمن السـوري من سـاحات العالم الافتراضي
إلى سـاحات "أرض الواقع" الصلبة في أحد فروع جهازه الأمني في محافظة طرطوس !!..
وعلى ذلك فقد أقفل الأمن السـوري محل الكومبيوتر الذي كان يبيع فيه طارق أجهزة الكمبيوتر في مدينة بانياس الساحلية. ،، وكان ذلك قبل حوالي ثمانية أشـهر وهو تاريخ اعتقال طارق بياسي !!
لم توجه إلى طـارق أي تهمة ولم يقدم للمحاكمة إلى حد الآن فهو "وهم يعلمون" لم يرتكب جرماً أو ذنبـاً كان سيودي ويطيح بـ "عرين الأسـد" وهم يعلمون ذلك ،، كل ما ارتكبه هي كلمات خُطت تطرح مساوئ ومحـاسن جهاز الأمـن السوري !!
بضع "كلمات" هي ما أودت بطـارق بياسي ،، فجعلته مابين طرفة عين وانتباهتها خلف القضبان ،، لا !! لم تودي به كلماته فهو لم يقل شيئاً بل أودت به "عجرفة الكبار" فأوصلته إلى ما هو عليه !!..
"مسـاوئ ومحـاسن الأمـن السوري" كلمات كان من الممكن أن تُمحى في ثوان دون أن تحدث كل هذه الضـجة !!
"مسـاوئ ومحـاسن الأمـن السـوري" َترمي بشابٍ مريض يعاني التهاب الكبـد منذ ثمانية أشهر إلى حد كتابة هذا التقرير في غياهب المعتقلات السـورية !!
"مسـاوئ ومحـاسن الأمـن السـوري" فقط ؟!!
سـلامٌ عليكِ أيتها الحـرية المزعومة إذن وسلامٌ عليكم يا من تزعمون أنكم حماة الديـار !!
ما يُثلج الصـدر في خضم هذا الحريق المشتعل جراء قضية طارق وغيره من المدونين المعتقلين أن قضية طارق بياسي لم تلاقي الصمت على الأقل على مستوى الحملات المنعقدة في الإنترنت فشُكلت مواقع باللغة العربيةواللغة الإنجليزية وشُكِّلت عريضة يُأمل أن تضم أكبر عددٍ من التواقيع التي تنشد الحرية وترفض بقاء طارق بياسي خلف القضبان !!
وقد لاقت قضيته عدداً جيـداً حتى الآن من التنديدات التي ترفض بشـدة أيضاً استمرار اعتقاله أو بقائه بدون محاكمة حتى الآن !!..
فقد نددت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان باعتقال المدون طـارق وأبدت قلقها في بيان لها من استمرار اعتقاله الذي يشكل انتهاك للحريات في سوريا !!
ومن جهة أخـرى نددت منظمة مراسلون بلا حدود باعتقال طارق بياسي الذي وصفته حسب بيانها بالتعسفي ،، واتهمت سوريا بتشديد لهجتها مع متصفحي الإنترنت والصحافيين !!
مقابل ذلك فقد استنكر الكثيـر من المدونين الأحـرار اعتقال زميلهم المدون طـارق بياسي وأبـدى الكثير منهم تضامنه مع طارق ،، سواء كان بتدوينات كُتبت في مدوناتهم أو من خلال توقيعهم على العريضة أو حتى بانضمامهم إلى مجموعات الدفاع عن طارق بياسي !!..
لم يكن طارق "السـوري" الوحيد الذي يقع خلف قضبان "بلاده" !!
فالكثير من السوريون ممن خانتهم حكايا التاريخ ،، فلم تسرد قصصهم ربما يكون والد طارق "عمر بياسي" أحدهم ،، فهو يقبع منذ عشرين عاماً في زنزانة دون أن يعلم أحدٌ عنه شيئاً !!
لكم أيها المكبلون بأغلال عشقكم ،، المكبلون بأسلاك شائكة ضلت طريقها فأدمت أيديكم ،، لكم دعوة لا ترد فنادوا بها في الظلمات.
ستبقى سـوريا حرةً بكم وإن كنتم خلف قضبانها جاهدوا من أجل الضـوء من أجل نور الشـام ومن أجل كل الأمـة جاهدوا من أجل الحق ،، جاهدوا ولنهدينكم سبلنا .
طـارق الآن ،، تائهٌ في صحـراء وطنه بلا جواد بلا حرية !!
من رأى منكم جواده فليمسك بخطامه ،، وليرجعه إلى طارق ،، فإنـه ينتظر جـواده ،،
عفواً ينتظر حريته !!..
|
ما انا لم افهم حتى الان ما هي التهمة الموجه اليه ؟!
ما فرج الله كربه بالقريب العاجل ان شاء الله
و الحرية لكل صوت حر .