تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
غادر الحياة .. سيتم تكريمك ! طباعة ارسال لصديق
16/02/2008
في رحيل النقاش ومنطق الأنظمة العربية
محمود ابو بكر ـ الجزيرة توك ـ القاهرة
الرحيل المفجع للناقد العربي الكبير "رجاء النقاش" جعلنا نفيق مرة اخرى أمام خيبات هذا العالم العربي ونكباته المتتالية التي نادرا ما يستفاد منها ، ولعل احد مصائب هذه الأمة انها منكوبة في مثقفيها ونخبها ..
والأمم التي لا تحتفي بمثقفيها ونخبها الادبية والعلمية ( وهم احياء ) هي حتما أمم لا تقدر عطاءاتهم وانجازاتهم في اقل تقدير ان لم نقل انها لا تستفيد من ذلك العطاء ولا تنهل من معينهه الوفير كما ينبغي ، او كما تفعل الأمم المتقدمة ، خدمةً لذاتها وللأجيال القادمة .. 

وإذا ما حاولنا في هذه الإطلالة السريعة حصر الاسماء التي كرمت كما ينبغي من قبل النظم العربية -_على اختلافها _ فإن قلة قليلة فقط هي التي تستحق ذلك التكريم وما عداها فهي في الغالب إما دون المستوى أو أن ذلك التكريم لم يأتي سوى كترجمة حرفية لمقولة الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل الذي وصف تعاطي الانظمة العربية مع الكاتب العربي بانها ( اما ان تحاول شراء صوتة او صمته ) !


وبين شراء الصمت او الصوت تكرم الانظمة بعض الكتاب الذين قبلوا الرهان المزدوج ،بينما يبقى الاوفياء لمهنة الكتابة والفكر الحر بعيدين عن اضواء التكريم والتحفيز او حتى التناول الإعلامي الرسمي ، _هذا ان لم تتبرع بعض الاقلام -بمهامها المجانية او المدفوعة – والمتمثلة بشن حملات إساءة وتشويه متعمد ضد كل صوت ، رفض الرهان او إرتهن لإرادته الحرة .

وفي احسن التقديرات فإن معظم الأنظمة العربية ترفض تكريم هؤلاء خشية أن ينقلبوا ذات يوم ضد إراداتها ، أو ان يمنحهم ذلك الاحتفاء والتكريم قوة إضافية او شرعية تفتقدها تلك الأنظمة في حد ذاتها .
بينما يعتقد البعض من المتفائلين ان الأمر لا يتعلق بمخاوف نظامية (كما ندعي نحن) بل بعرف عربي قديم ، حيث لا يكرم الإنسان إلا لحظة وفاته !

بل أن العرف جرى كما يقول ( احد رفاقي ) في أن تسمى المركبة التي تحمل الجنائز نحو مثواها الأخير بـ " سيارة تكريم الإنسان " – وهي عبارة رائجة في الدارج المصري -!

ويصوغ (رفيقي) امثال شعبية سائدة في بعض الاقطار " تتعوذ من يوم شكر الإنسان " لأنه حسبها لا يشكر إلا في لحظة وداعه للدنيا .. ولذلك يقولون ( الله لا يورينا يوم شكرك) – اي يوم تكريمك ..
(كان راجل طيب ) وهذه عبارة اخرى لا تقال إلا بإضافة مفردة ( الله يرحمه ) وحتى الرحمة التي تجوز للحي والميت في آن واحد، لا نستخدمها إلا بعد وفاة الإنسان.. وتلك مفارقة أخرى !

والواقع أن كل تلك المبررات لا يمكن أن تعفي الأنظمة عن مسؤولياتها الاساسية في كافة المجالات ، والتي على رأسها تكريم وتحفيز النبغاء من ابناءها ونخبها الثقافية والادبية والعلمية ..الخ
اقول ذلك بعد ان طالعت مقال الدكتور مصطفي الفقي على صفحات صحيفة (المصري اليوم) عن الاستاذ رجاء النقاش ، وكيف ان المجلس الأعلى للثقافة قد اعترض (شكليا) على ترشيح الاستاذ رجاء لنيل جائزة الدولة ( اشهر قبل وفاته) لسبب برتوكولي يتعلق بضرورة ترشيح أحدى الهيئات الرسمية له !

والغرابة في الأمر أنني قرأت في ذات اليوم أن الهيئات الرسمية المخولة بذلك قد وافقت الآن على ترشيحه وأن هناك إمكانية لنيل النقاش جائزة الدولة ( الآن بعد وفاته !)

ولا أدري تحديدا لماذا تصر تلك الهيئات (سواء في تعاطيها اليومي او قواعدها الإدارية والنظامية) أن لا تسعد كاتبا في حياته او تمنحه جائزة مستحقة تقديرا لعطائه ؟!
ولماذا تصر تلك الهيئات على ذرف دموع التماسيح بعد وفاة الكاتب والسعي والتهافت على تكريمه بعد أن غادر الدنيا عاريا إلا من تاريخه وإنجازاته ؟

وهنا تحضرني الكثير من المواقف التي نلتقطها من الإعلام الرسمي على هامش حدث جلل ، كوفاة كاتب او فنان او مفكر قضى حياته في محراب الأدب والثقافة ولم تلحظ أجهزة الإعلام الحكومي وجوده إلا وهو محمولا على تابوت المثوى الأخير ..

لازلت استعيد "سيرة التكالب " الكبير الذي شهدته امام احدى "المستشفيات " بالقاهرة في إنتظار رحيل عمنا الكبير أحمد فؤاد نجم ( أطال الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية ) ، عندما انتشر خبر وعكته الصحية ، بينما لم نلحظ سطرا واحدا (في الصحف الرسمية ) يشير الى بيت من بيوته الشعرية او مفردة من مفردات حياته وهو لا يزال حيا بيننا في هذه الدنيا !

كما يحضرني الموقف الاستثناء الذي جسدته احدى الصحف العربية عندما كرمت الشاعر الكبير محمود درويش واعدت ملفا كاملا عن حياته وتجربته الشعرية ، فما كان من هذا المبدع إلا ان يخاطب رئيس تحرير الصحيفة في رسالة منشورة تحت عنوان " هل مُتُ ولم انتبه ؟!"
وهي ملاحظة ذكية من قامة شامخة كدرويش الذي يدرك تماما "التوقيت العربي للتكريم "!

وهو ذكاء ربما قد لا يكون مختلفا عن ذلك الذي كشف عنه الكاتب "صنع الله إبراهيم" عندما رفض تسلم "جائزة الدولة" معتبرا انها " جائزة مشبوهة" لا يقبل بها .

التعليقات (5)add
....................
أرسلت بواسطة سيف , February 18, 2008
اسمى احمد ....واسم الشهرة بين اصدقائى سيف..لانه مرتبط باسم عائلتى ..يا هذا ..فهمت ..ياشبل
سيف
أرسلت بواسطة يا هذا و تحييني في النهاية , February 18, 2008
سيف ليس اسمك الحقيقي أما اسمي هو محمد محمود شبل و لا أخاف أن أذكره

شكرا للجزيرة توك
أرسلت بواسطة سيف , February 18, 2008
يا هذا يا من تخاف من كتابة اسمك ...لا علاقة لىبالصحافة ومجالاتها من بعيد او قريب ولا حتى بالمجال الادبى ..سوى اننى احب القراءة منذ صغرى واحترم الصحفيين الموضوعيين محبى بلدهم ووطنهم مصر فقط لاغير مثل مجدى مهنا رحمه الله ومحمود عوض .وكارم محمود وغيرهم من المخلصين الحقيقيين الذين يعملون فى صمت...و..وانا والحمد لله اعمل فى مهنة بعيدة عن هذا المعترك....ولا ادخل على هذا الموقع بغير اسمى ..ولا اعلق بغير اسمى..وغالبا على موضوعات مصرية فقط..والوتيرة السائدة عند عموم العربان الان ..هى خليط من معتنقى القومية العربية..ومجموعة من افكار الاخوان المسلمين.وعلى هذا الموقع بالذات.وتحبون دائما مشاعر التملق والنفاق من اشخاص معروفين ومكشوفين من المصريين الواعين..ولا احب ان انافق احدا ..اما رأيك فى لا يهمنى..ولكن لا يمنعنى ان اختم تعليقى بتحية اليك ..ولكن فى المرة القادمة كن شجاعا واكتب اسمك ..حتى تكون جديرا بالاحترام..ودام الخير لبلدنا مصروللمسلمين ..ورحم الله الاستاذ النقاش رحمة واسعة...
..............................
أرسلت بواسطة ...................... , February 17, 2008
سيف قد تكون أدبيارائع.. لكن صحفياً صفر ليس على اليمين بكل الأحوال
محمود ابو بكر موضوع رائع و دائماً ما نكرم موتانا أو من كرمهم الغرب بعد أن نطردهم
موضوع رائع دائماً لك طلة تميز
.......................
أرسلت بواسطة سيف , February 16, 2008
اولا رحم الله الاستاذ رجاء النقاش...ثانيا يا اخى الكريم ...كم واحد مصرى يعرف رجاء النقاش..كم شخصا يقرا له ...للاسف ستجد نسبة كبيرة من خريجى الجامعات المصرية..لا يعرفونه على الاطلاق...ولكن ان سألت عن اللاعب الفلانى ..كذا وكذا..ستجدهم اول المجاوبين لك عنه وعن اهدافه القديمة والحديثة...اما الاستاذ رجاء النقاش ..والاستاذ مجدى مهنا ..فاسال الله عز وجل ان يرحمهما برحمتهما الواسعة...والله انا قرأت مقالة للاستاذ النقاش..وكان يحكى فيها قصته مع الكتب..فى مجلة الشباب المصرية..ماهى الكتب التى يحبها ..وعن اكثر كتاب اثر فيه حين قراه ..واكثر كتاب قرأه فى حياته ..وتجاربه الشخصية مع عموم الادباء المصريين ...فكتب عن كتاب رجال حول الرسول للاستاذ خالد محمد خالد ..فقال عن هذا الكتاب.(قرأت هذا الكتاب عشرات المرات وكلما قراته بللته بدموعى)..فاستغربت من نفسى هذا الكتب كان فى مكتبة والدى ..ولكن من يسمون انفسهم سلفيين قالوا كلام غير جيد عن الاستاذ خالد محمد خالد وكيف انه يطعن فى بعض الصحابة ..فلم احب ان اقرأ هذا الكتاب...ولكن اول ما قرأت هذا الكتاب للكاتب العظيم خالد محمد خالد..اقسم بالله ان دموعى انهمرت وانا اقرا مقدمته .واقرأ سرده الرئع عن حياة العظماء من الصحابة.وقراته اكثر من مرة ..وفى كل مرة يحدث نفس الشىء..فهو مكتوب بطريقة ادبية رائعة..فكان ترشيح قراء ةهذا الكتاب من الاستاذ النقاش لقراءته .عبر مجلة الشباب.نبراسا لى لاقتنى كتب الاستاذ خالد ..اللهم ارحم امةات المسلمين جميعا ..وارحم يا ربى عبادك رجاء النقاش وخالد محمد خالد ..والكاتب الصحفى الخلوق ..مجدى مهنا...وشكرا اخى الكريم على مقالتك ..وان كنت لا اوافقك وجهة نظرك عن هيكل وصنع الله ابراهيم ...فالذى يرفض جائزة حكومية من مصر ..قد اخذ واحدة قبلها من حكام الخليج ..اما الهيكل..فهو لم يكن كاتب..ولكنه سياسى قومجى متخفى فى ثياب صحفى .....واكرر التحية على مقالك .....
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع