|
أنا يا سادة .. عبرت الحدود |
|
|
|
16/02/2008 |
" وَردَة ٌ هُم .. فـَـخُــذ مِنهُم شَذاكا "
أروى الطويل ـ الجزيرة توك ـ القاهرة
أنا يا سادة لست فتاة عادية ...أنا فتاة ازدادت شرفا ...ارتفع قدري ...أنا يا سادة عبرت الحدود ، عبرت جدارا لعينا يفصلنا عن أخوتنا هناك ...ولكم أكرهه ، أنا إخوتي الكرام ...زرت فلسطين ، رأيت بيوتها المقصوفة ، زرت بيوت شهدائهم –عفوا قبورهم - شاهدت دماء الشهداء تلطخ الجدران ، زرت غزة وأهلها ، صليت علي ترابها ، شربت من مائها ، تغبرت بترابها ....ألم أخبركم من قبل ....أنا لست فتاة عادية !!
كانت البداية قافلة خرجت من مصر ساعدت قليلا فيها ، ولكن كانت الحدود مغلقة ، والعبور الى العريش صعبا ...بل يكاد يكون ضربا من ضروب المستحيل ، عبرنا خلال عشرات نقاط التفتيش ، توقعنا أننا سنعود بخفي حنين ، منذ ركبت السيارة وأنا أقول لن أفرح لن أفرح ، فلربما عدنا ..من يدري ..سبحان الله عبرنا ...لاندري كيف ...ولا نريد أن نعرف ، المهم أننا في غزة ....ربما العبور الي غزة كما يقولون في مصر " خطوة ونصف " ولكن شتان بين مصر وغزة ، هل أبالغ لو قلت أن هوائها شيء آخر ،، هل أبالغ لو قلت أن ترابها أحلي ؟؟ صدقوني لو زرتموها لعرفتم ....هي بالفعل كذلك ...
مباني غزة ليست جديدة لكنها جميلة ، هي مباني يملؤها القصف حفرا ، سواء كانت من طائرات حربية أم كانت من دبابات ....بلا رحمة تقصف وتدمر ، الأخضر واليابس ..
قالت لي " ضحكتنا من دمعتنا " فهم يتذكرون أزواجهن ، وأبنائهن ، يتمنون لو كانوا معهم ويبتسمون ...ويضحكون ، حول الشموع تجمعنا ، تروي لنا أم محمد الرنتيسي عن زوجها ...وتضحك ، وتبكينا ، من دموعهن يضحكن ...يتذكرون أحداث الاجتياحات ويضحكن ، القصف ويضحكن ، وعلى الرغم من ذلك يتمنون ويدعون لو يجمعهم الله بهم ..
يحكون لنا قصص البطولة ففي هذا البيت سقط محمود وأيمن و يوسف خالد أبو هين ثلاثه شهداء سقطوا في اجتياح لحي الشجاعية ، صمدوا لخمسة عشر ساعة ، بمدافعهم الخفيفة ورشاشاتهم ، يدفعون ويدافعون عن الحي ، ولكن تم تلغيم البيت واستشهد الأول وقصف البيت الثاني فاستشهد الاثنان الآخران...

تروي لي أمهم كيف قضوا ، أرتني دمائهم ، مازالت تشهد أمام الله وتشكو له ، من راقصي السيوف وكيف أنهم صموا آذانهم عن صرخات الأيامي والثكالي ، فسبحان الله وشتان بين ابن عم وعم ...فأبو لهب كان عم نبينا صلي الله عليه وسلم
شي لله يا غزاوية .... يا وجع الأمة العربية
هكذا غناها أحمد فؤاد نجم ...وأنا أقول لهم نعم شيء لله ياغزاوية ، شيء من عزتكم ، شيء من كرامتكم ، شيء من نخوتكم ، شيء من صمودكم ، شيء من ايمانكم بالنصر ....آآآآآآآه ياغزة ، ياليتها أشياء تهدي ، أو أنها أشياء توهب ، أعلم أنكم والله ما كنتم لتتأخروا ولا كنتم بخلتم ، ولكنها أشياء من القلب ، وهبها الله لكم لتصبروا وتصابروا ، حتى أطفالكم ، الذين يسبقون أسمائهم بكلمة " الشهيد " ...حتى أطفالك يا غزة أعزة ..
|
ظهر ماكنت اتوقعه وتحول الامر من استفادة من الزيارة وتطبيق عملى فى بلدنا
أصبح الامر مجرد صور تنشر وكلوا يقولك يابختك يابختك.......!!!؟؟؟