تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
ماقبل اغتيال الحريري.. غيره ما بعده! طباعة ارسال لصديق
07/02/2008
أواب إبراهيم - الجزيرة توك - بيروت
تحلّ بعد أيام الذكرى السنوية الثالثة (14/2/2005) لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري. جريمة التفجير هذه هزّت العاصمة بيروت لضخامتها، وهزّت ارتداداتها المنطقة كلها. لكن ما لم يكن يخطر ببال، أن هذه الجريمة ستهزّ الكثير من المفاهيم والقناعات التي كانت سائدة.
ثلاث سنوات ليست مدة زمنية كافية لإجراء تقييم في الآثار والانعكاسات والنتائج التي خلّفها زلزال اغتيال الحريري، خاصة أن نتائج وآثار هذه الجريمة مازالت تتكشف إلى اليوم وربما إلى مرحلة قادمة. جلّ ما يمكن القيام به هو إجراء مقارنة سطحية بين ما كان عليه الحال قبل 14 شباط 2005 وما حصل بعده.

قبل جريمة اغتيال الحريري كانت قائمة المحرمات موحّدة لدى جميع اللبنانيين وعلى رأسهم السياسيين. وكان من يجرؤ على الاقتراب من هذه المحرمات يُتهم بالعمالة للولايات المتحدة، والتبعية لإسرائيل، وارتكاب جريمة الخيانة العظمى بحق الوطن والقضية(؟!)، ويتمّ عزله عن الحياة السياسية، وتوجيه أقبح الانتقادات والأوصاف لطروحاته السياسية، وإعادة نبش تاريخه السياسي والشخصي، للعثور على فضيحة ما أو عثرة ما، ليتمّ التشهير ب والقضاء على مستقبله السياسي.

هذا كان قبل 14 شباط 2005. أما بعد هذا التاريخ، فإن قائمة المحرمات التي كانت دولة الوصاية تحرص على توحيدها لدى الجميع، باتت متنوعة ومختلفة بين هذا الفريق وذاك، لاسيما بعد أن تحولت دولة الوصاية إلى مجموعة دول.

فإعادة النظر في شكل العلاقة التي تربط لبنان وسوريا باتت مطلباً وطنياً ملحّاً، بعد أن كان جريمة لاتغتفر. والمطالبة بالبحث في اتفاق الطائف والغمز من زاوية تعديله بات ضرورياً لإعادة الاعتبار للصلاحيات المسلوبة من رئيس الجمهورية، في حين كان مجرد التفكير بنقاش اتفاق الطائف خط أحمر يحرق من يقترب منه. وأما التشكيك بنزاهة القضاء واستقلال القضاة فقد بات محل تندّر السياسيين، الذين يكشفون في مجالسهم الخاصة عن أسماء القضاء الذين يتبعون لمرجعيتهم، بعد أن كانوا يصنفونهم في خانة "القديسين". وأما المسّ بهيبة المؤسسة العسكرية، فإن الاتهامات التي يسوقها مسؤولو حزب الله للجيش منذ أحداث مارمخايل كافية للقضاء على أي مكانة أو احترام كان يحتفظ به اللبنانيون لهذه المؤسسة، بعد عقود من التقدير والاحترام الذي كان يُجمع عليه كل اللبنانيين.

قبل 14 شباط 2005 كان انقطاع التيار الكهربائي أمراً منطقياً في ظل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها لبنان، ولم يكن انقطاع التيار يستتبع أي ردة فعل باستثناء بعض الانزعاج والضيق. أما بعد 14 شباط 2005، فإن انقطاع التيار بات يستلزم تظاهرات واحتجاجات وقطع طرق وحرق دواليب واعتداءات على المواطنين وأملاكهم، واعتداء على العناصر الأمنية التي تعمل لإعادة فتح الطريق، ومحاولة لانتزاع أسلحتهم والاستيلاء على آلياتهم. والويل والثبور وعظائم الأمور إذا حاولت القوى الأمنية الدفاع عن نفسها وإطلاق الرصاص، حينها يتم الغمز والإشارة إلى أن السلاح كان متوفراً في مخازن الضاحية الجنوبية لمواجهة "اعتداء" الجيش، إلا أن حكمة وضبط أعصاب قيادة المقاومة هي التي حالت دون استعمال هذا السلاح. أطال الله عمر هذه القيادة.


قبل 14 شباط 2005 كان مجاهدو "المقاومة" يتمركزون ويتحصّنون في خنادق وسراديب على تخوم فلسطين، يرصدون حركة العدو الإسرائيلي، ويستعدون لمواجهة أي اعتداء قد يُقدم عليه. أما اليوم فإن هؤلاء "المجاهدين" انتقلوا إلى جبهة "الداون تاون"، على تخوم السرايا الحكومية، يرصدون حركة من فيها ويستعدون للانقضاض عليها. كيف لا، وقد اعترف الجيش الأقوى في منطقة الشرق الأوسط "الإسرائيلي" بأنه انهزم أمام آلاف المسلحين في عدوانه على لبنان في تموز 2006.

قبل 14 شباط 2005 كانت طريق بيروت-عنجر-دمشق تزدحم بالساسة اللبنانيين الذين يخطبون ودّ قيادة سيادة الرئيس ومندوبه السامي في لبنان. أما بعد 14 شباط 2005 فإن البعض انهمك في رصد من يدخل سوريا والتشهير به واتهامه بالعمالة.

قبل 14 شباط 2005 كان الفنانون اللبنانيون يتسابقون لإحياء حفلات في المدن السورية، وكانوا يحرصون في كل حفلة على تخصيص أغنية "عربون محبة ووفاء" لسيادة الرئيس القائد. أما اليوم فإن إحياء الفنانة فيروز لمسرحيتها "صح النوم" في دار الأوبرا بدمشق يستدعي توجيه انتقادات واتهامات للفنانة التي طالما كيلت لها المدائح وآيات التقدير وكانت دائماً سفيرة لبنان إلى النجوم.

قبل 14 شباط 2005 كان اللبناني يضع رأسه على المخدة وقبل أن ينام يفكر في الإنجازات التي سيؤديها في عمله في اليوم التالي. أما اليوم، فإن المواطن قبل أن يضع رأسه على المخدة لينام يفكر بالطريق الأسلم التي سيسلكها في اليوم التالي تجنباً لحوادث التفجير التي تتنقل بين منطقة وأخرى.

التعليقات (5)add
متحسنة اخلاقك والله يا اواب
أرسلت بواسطة شامي للعضم , February 09, 2008
(أطال الله عمر هذه القيادة) .......زاحسن شي بالمقال
المغرب
أرسلت بواسطة عبد الله , February 08, 2008
كُنتُ دائماأفكر في هذا الأمر.. "كيف كان لبنان وكيف أصبح"، وقد أحسن الكاتب عندما تطرق إليه، لكنه حكاه من زاوية مغلقة وغير حيادية إذ أراه - وأنا المتابع لشؤون لبنان من أقصى نقطة في الوطن العربي - يسرد نقط الخلاف ( قبل وبعد ) فقط من وجهة الفريق الحاكم ويغض الطرف عن نقط أخرى كثيرة.

وللإنصاف سأُدلي برأيي وأنا البعيد عن لبنان، وإن كان سيُرى أنه مع موقف المعارضة، ولكن الحياد هو الإدلاء بالرأي في مسألة ما مع التحلي بالشجاعة للقول إن هذا الفريق مُحِق أوهذا الفريق مخطئ.

- قبل 14 شباط 2005، كنت أغبط اللبنانيين على بلدهم وأقول : "لو لم أكن مغربيا لكنت لبنانيا". كيف لا ونحن كنا نرى بلدا ليس ككل البلدان العربية الأخرى، بديمقراطيته وتعايش أهله ورجاحة عقلهم خاصة عندما كنت أشاهد برامج تستضيف فئة الشباب اللبناني فأرى فيهم الرؤية البعيدة الثاقبة والحنكة السياسية والمعرفة العميقة ببواطن الأمور. وبعد 14 شباط 2005، تغير الأمر.. فلم أعد أرى إلا أناسا من أسذج الناس –وأستسمح هذا اللفظ.. ففقط من أجل أنهم من الفريق الفلاني أو الآخر فإنهم يتبعون زعيمَهُ عُـمْـيًـا في كل ما يقول وإن كان موقفه يفتقر بكل جلاء إلى أبسط مقومات المنطق السليم، ولعل جنبلاط في نظري هو زعيم هذا التيار اللاعقلي.
وعلى ذكر جنبلاط، أنا اليوم لو كنت لبنانيا وكنت من فريق جنبلاط، فوالله لما بقيت في صفه ثانية واحدة.. كيف لا وهو الذي يعترف أنه كان يكذب على حلفاء الأمس، وعليَّ طبعا حيث كنتُ أصدقه فيما يقول وأؤيده وأخرج في المسيرات تأييدا له، (وما أدراني أنه لا يكذب عليَّ اليوم؟؟) ويقول إن كل اتهاماته سياسية أي بصيغة أخرى لا أساس لها من الصحة، ويقول اليوم رأيا وغدا يناقضه، ولا يترك أحدا إلا ويشتمه ويقذف في حقه، ووووو … لا لن أرضى أن أكون من أتباعه، فأنا من أقرر من أتبع وليس لأحد أن يرغمني على ذلك.
كان لي صديق من بيروت وتحديدا من الأشرفية ومن فريق آخر، وكنا نتجاذب أطراف الحديث بين الفينة والأخرى. خلال حرب تموز الأخيرة كان يعتز برجال المقاومة وكان يحمل على العرب الجبناء لتركهم لبنان وحيدا في ظل الهجمة البربرية، وبعد انتهاء الحرب انقطع اتصالنا لأنه وجد نفسه في مكان لا يُسمَح له فيه بالاستمرار في مواقفه المبدئية ويُجبَرُ أن يكون في الحشود التي تنادي بشعارات الج3ح المستمدة من خطط السفر الأمريكي ومن ورائه الأهداف الصهيونية.

- قبل 14 شباط 2005 كان هناك الحريري، وبعد 14 شباط أصبح هناك الحريري، ولكن شَـتـّـان بين الحريريَّيـْن. فالأول حريري من الحرير، والثاني جُـبْـلِـطـَ فلم يبقَ له من الحرير إلا الاسم. كل الكلام الساقط أصبح يجري على لسانه جريان السم في في الحية، وكل المنطق اللامنطقي أصبح يستهويه ويشده أمام كاميرات الإعلام.

- قبل 14 شباط 2005، كان هناك إجماع على حفظ المقاومة، وبعد 14 شباط 2005 استـُدرجت فرق من اللبنانيين لتُعادي المقاومة وتُحقق ما عجز عنه الأمريكيون والصهيونيون في حرب تموز.

- قبل 14 شباط 2005، كان اللبنانيون يفعلون ما بوسعهم لتفادي الفتنة والحرب الداخلية من جديد، وبعد 14 شباط 2005 أصبح هناك فريقان : فريق تراه في كل وقت مستمرا في منهجه الداعي لتفادي الفتنة، وفريق تراه في كل يوم يُزمجر ويُحذر وووو (كقولهم : الرصاصة لن تستقبل بالوردة –قائل هذه الجملة كان أول من ذكر الرصاص- ، وكقولهم : إذا كان قدرنا المواجهة فنحن لها ,,, ونحن مستعدون للدفاع عن "لبنان" بكل قوة ,,, مع العلم أن أعضاء من هذا الفريق الثاني هم الذين يطلقون الرصاص ليلا في الأحياء لإرهاب الناس الآمنين.

- قبل 14 شباط 2005، كان هناك ضباط أمنيون اعتُقِلوا إثر أحداث 14 شباط للتحقيق معهم حيث فشلوا في تفادي الجريمة واكتشاف خيوطها قبل وقوعها أو للاشتباه في دورهم فيها، وبعد 14 شباط 2005 أصبح هناك ضباط جُدُد حصل في عهدهم عدد أكبر من جرائم الاغتيالات دون أن يُستُدعوا إلى أي تحقيق ودون أن يوجه لهم أي لوم في التقصير في تفادي هذه الجرائم وكشف خيوطها قبل وبعد حدوثها، وبقي الضباط الأوائل في السجن دون أي دليل ..

- قبل 14 شباط 2005، كان لكل اللبنانيين الحق في التظاهر في ظل الديمقراطية السائدة، أما اليوم ففريق يُنـْكـَرُ عليه التظاهر تحت ذريعة الإخلال بالأمن، في حين يُدعى الفريق الآخر إلى الاحتشاد الشعبي مع كل مناسبة دون أي إشارة إلى الأخطار نفسها المحذقة بالأمن الداخلي اللبناني، ولسنا ببعيدين عن الدعوة للاحتشاد الجماهيري الكبير الذي دعا إليه الحريري وفريق 14 آذار في ذكرى وفاة الحريري الأب.

ولكن، بعد كل هذا، ألا يحق لنا أن نتساءل : حدثت أمثلة مشابهة للأزمة اللبنانية في بعض الدول الأخرى وحتى دون أن تصل إلى ما وصل إليه لبنان، وقد حُلت في ظل الديمقراطية بالعودة إلى الشعب من جديد.. فألا يحق لنا أن نتساءل لماذا لا تعودون إلى الشعب اللبناني أيها اللبنانيون ليقول كلمته؟ وكيف غاب هذا الحل الأمثل عن الجامعة العربية وعن عمرو موسى؟؟؟

دم الحريري ورقة في يد أمريكا وإسرائيل
أرسلت بواسطة سليمان داوود , February 08, 2008
والله موضوع جميل أخي أواب:لا شك أن مقتل الرئيس اللبناني السابق رفيــق
الحريري غير مجرى التاريخ في الدولة اللبنانية ووجد عداءا كبيرا بيـن
الفرقاء اللبنانيين وبين سورياولبنان كدول وقسم وشتت ومزق اللبنانيين
شعبا وحكاما وأثركثيرا على نمو الدولة اللبنانية ومرغ الديموقراطيــة
التي كنا نشاهدها في لبنان بعد الطائف في التراب وقضى على كل شيء فـي
لبنان وجعل منه وكرا لكل عملاء المخابرات العالمية وعلى رأسهم الموساد
والسي أي أي .....لم نسمع في هذه السنوات الثلاث التي تكلم عنهاكاتــب
الموضوع إلا هذا.....
نحن لا نتمنى أي شيء يسيء الى لبنان أو الى أي دولة عربية ولكن مــــع
الأسف الشديد سنسمع ونرى الكثير من الخراب والدمار والإغتيالات في لبنان
وربما في دول عربية أخرى لا سمح الله تعالى.
شكرا لكم على هذا الموضوع.
...
أرسلت بواسطة إيهاب يوسف , February 07, 2008
أواب أنت تقرا الأمور بطريقة جميلة وسلسلة للأمور التي تحدث في لبنان خصوصا وأن لبنان كان يتحاكي بها أنها الديمقراطية الوحيدة الموجودة في الوطن العربي قبل ذلك أما الآن فاصبحنا نتباكي على ما يحدث في لبنان
...
أرسلت بواسطة shark7o7 , February 07, 2008
أواب إبراهيم اسمح لي أن اقول لك انت مبدع قبل وبعد 14 شباط
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع