|
أزمة الحجاب.. هل وصلنا إلى النهاية؟ |
|
|
|
03/02/2008 |
|
أنور المصري ـ الجزيرة توك ـ اسطنبول
تعيش تركيا أياما تاريخية هامة.. هناك من يقول أنها أيام هامة في تاريخ الجمهورية التركية العلمانية والبعض الأخر يقول بأنها أياما هامة في تاريخ تركيا الديمقراطية التي تتحلى بالحريات.
أزمة الحجاب تلك الأزمة التي لم تجد لها حلا طوال السنين الماضية. فكان إعلان الحكومة لمشروع السماح بارتداء الحجاب في الجامعات قرارا تعجب له البعض وسر له البعض وأثار مخاوف البعض الأخر. قرار منع الحجاب ذلك القرار الذي أدى إلى منع العديد من الطالبات المحجبات من تكملة دراستهن الجامعية..
فمنهن من تضطر إلى مغادرة أهلها للدراسة في الخارج ومنهن ابنة رئيس الوزراء نفسها وأخريات عانين من هذا المنع فتوقفن عن الدراسة تماما .. بعد أن كن قد شارفن على التخرج .

حكومة حزب العدالة والتنمية ذات الجذور الإسلامية ترد على أن حل مشكلة الحجاب ليست من أولوياتنا واستمرت على هذا النهج ما يقارب الخمس سنوات لكنها اليوم تسعى لحل جذري للحجاب وتطرح مشروعها بالاتفاق مع حزب الحركة القومية المعارضة فتصبح مشكلة الحجاب من أولويتها.
كما أعلن الرئيس طيب أردوغان عن رغبته لأول مرة بحل الحجاب قبيل أسابيع من الآن فيتوقع أن يصوت البرلمان على هذا المشروع خلال الأسبوع الحالي.

في المقابل تظاهر بالأمس عشرات الآلاف من المتظاهرين عند ضريح مؤسس الدولة التركية مصطفى كمال أتاتورك مشتكين إليه ما يحدث زعما منهم أن ارتداء الحجاب في الجامعات مخالف لأسس العلمانية الذي بني عليها الجمهورية التركية. بعض مدرسين الجامعات قالوا بأنهم لن يدخلوا المحاضرات في حال سماح المحجبات بالدخول إلى الجامعات زعما منهم أن رفع الحظر عن ارتداء الحجاب سيؤدي بمرور الوقت الى ضغوط شديدة على غير المحجبات لارتداء الحجاب. علمانيو تركيا يقولون أن هذا المشروع سيؤدي إلى تحول تركيا إلى دولة إسلامية وبهذا لن تستطيع المحافظة على هويتها العلمانية.

رد عليهم أردوغان قائلا حظر الحجاب في الجامعات " لا يتوافق مع الحريات فمن مبادئ العلمانية احترام الحريات الدينية " وقال بأنه لا يرى بمشروعهم أية تهديد للعلمانية.
سر لهذا القرار الكثير من فئات الشعب التركي ووصفوها بأنها قرار لانتصار الحريات. من الواضح أن هذا القرار لن يكون سهلا.. فانتظار المحجبات في تركيا قد طال لكن يبدو أنهم سيحصلون على حقوقهم قريبا

|