|
31/01/2008 |
|
لينا زهر الدين ـ الجزيرة توك
- مواطن: هل تعرف أنني أكــرهك؟
- زعيم : نعم أعــرف...
- مواطن: وهل تعرف أنك أحد أســـباب تعاســتي
- زعيم : أممممم...نعم أعــرف
- مواطن: إذاً، لماذا لا نتــفق؟
- زعيم : نتــفق؟ على ماذا؟
- مواطن: على أن يأخذ كل ذي حقّ حقّه
- زعيم : ماذا تقصد؟
- مواطن: أقصد أن توفّــر لي عيشــاً كريماً وحياةً هانئة وحرّيــةً تكون رفيق دربي
- زعيم : أجننتَ يا هذا؟ وكيف أكون أنا الزعيم وأنت المواطن العادي؟
- مواطن: متــساويين من الناحية الانسانية ولكن تكون أنت مرشدي لما فيه خير وصلاح الأحوال
- زعيم : هذا هــراء !
- مواطن: لماذا؟
- زعيم : لأنني إذا ما وفّــرتُ لك ما طلبت، فســتطلب المزيد وستصبح طمّاعاً جشعاً حسوداً لا يشبع...
- مواطن: ولكن ما أطلبه هو حقي...والــساكت عن الحق شــيطان أخرس!
- زعيم : أفضّلك شيطاناً أنتَ وأمثالك على أن تكونوا أحراراً مزعجين تُفســدون عليّ ما أنا فيه...
- مواطن: ولكن الإنســان وُلد ليكون حرّاً عزيزاً !
- زعيم : نعم، ومَن قــال أنك لســتَ حرّاً؟ أنت حرّ... في اختيار ملابسك وطعامك وأصدقائك ورفيقة دربك! كفــى! ماذا تريد أكثر من ذلك؟
- مواطن: أريد أن أتكلّم ولا يُكتَم صوتي، وأن أتعلّم ولا تُرمى شهادتي في سلّة المهملات، أريد أن ألقى علاجاً اذا مرضت، وألا أُهان ولا أُسرَق ولا أجوع ولا أُظلَم ولا يُعتــدى عليّ ولا....
- زعيم : أفّ منك ما أكثر مطالبك وما أصعب تحقيقها، أنصحك أيّها المواطن الصالح أن تتّقي الله وتُكــمِل واجــباتك الدينيــة وأن تزهد في دنياك...وثق أنك ســتكون من السـّـعداء في الدار الآخــرة!!
|
طرقت أوصال الأرض بقدميّ الهزيلتين ..
علىّ أجد أنفاسي التي ضاعت بين التراب ..
أنا الآن لا شيْ .. من كل شيء ..وكل شيء بثمن ..
والثمن مفقود ... إذا كيف سندفع الثمن ؟؟!
حولي الصبية تتباكى .. والعجائز تجمع المزبلة ..
لتدفع ثمن الخبز ..كي تطعم الصبية الجياع !!
أما في جانب عالمي الأخر .. فالصراخ يتعالى من حد الثمالة ؟!
وفتاة الطعام يُحرق بلهيب الفقراء والمتسولين ...
وبعض الراقصات يتجمعنّ حَول صُعلوك من صعاليك عصرنا البائس ...
رَميتُ تلك الأوصال في فضاء كوننا الفسيح ...
فوجدت النجوم تجمعت وهي تنوح على دموع الثكلى .. وما تبقى من أطفال
هم في طريقهم إلى الزوال ...ذلك الموت الأكبر الذي قد طالما أفزعهم
في سويعات ليلهم البائس ؟!
أشكو إلى الله منك أيها الفقر اللعين ... وأنت أيضا أيها الغِنى الفاحش ....
أنتما أيها المخلوقان .. الغريبان ... اللعينان ... المتناقضان ...
كم أرهقتم العِباد .. و البلاد .. بالجوع .. بالتخمة .. وبالكفر و العناد ؟؟!
إلى الله نشكو ا من سماسرة الفقر ...وسراق بسمة الأطفال ..
وتجّار العبيد .....
فاللعنة عليكم وعلى خليل زاد .....