|
الموصل المنكوبة ... وهل ستقولون الحقيقة يا شهود ؟ |
|
|
|
29/01/2008 |
|
عامر الكبيسي ـ الجزيرة توك
تريدونها كبيرة تكون كبيرة، تريدونها صغيرة تصغر،هل يقول لنا أحد ما الذي حدث في منطقة الزنجبيلي المنكوبة في الموصل .ولماذا في أحداث قريبة منها تقلبون الدنيا على الفاعلين ولا تقعدوها ،وفي هذه تسكتون ، مع إدانتنا لهذه والتي هي قبلها ، فكلها جرائم بحق العراقيين .
الروايات عن تفجير الموصل تختلف تباعا ، فصائل المقاومة ومنها جبهتا جامع والإصلاح وجيش المصطفى وغيرهم تقول ان البشمركة متورطة ، وهي التي جلبت المتفجرات الى الزنجبيلي ، وهي التي فجرت المكان بعد أن طلب من ألأهالي فتح النوافذ ..
القاعدة تقول إن الاحتلال متورط هو وقوات الأمن ، وقد تبنت في بيان لم ينشر على الانترنت بل وزع في الموصل وممهور بتوقيع "وزارة الحرب"الهجوم الذي نفذ ضد قائد شرطة الموصل بينما دعت للانتقام للتفجير الأول

برلمانيون يؤكدون أن في الأمر شيء ويطالبون بالتحقيق ليقول النائب النجيفي من الموصل أن المعلومات الأولية تشير الى تورط قوات الأمن ، الحزب الإسلامي يفزع للملمة الجراح، ويدعو الى كشف التحقيق ، ويدعوا مستشفيات كردستان العراق لفتح أبوابها بوجه المفجوعين ، ويشير الى معونات تركية للضحايا ، الهلال الأحمر لا يعرف سبب الإنفجار ، لكنه يقول إن ستين قتلوا ونحو ثلاثمائة جرحوا ،أهل الموصل يريدون من الأمم المتحدة التدخل.نعم الحادثة كبيرة ومروعة وخيوطها لا تكشف
ويقولون في القضاء فتش عن المستفيد،من سيفيد من معركة قادمة في الموصل ، تشترك فيها الدبابات،أو بطريقة أخرى ، من يريد بعثرة الموصل سياسيا وأمنيا ،فالانتخابات للمجالس البلدية قادمة .
يراد بعد هذا الانفجار أن تبدأ معركة كبرى في الموصل ضد "الإرهابيين " المفترضين ، وقد أعلنت من المالكي في كربلاء ، قال إنها المعركة الحاسمة
لقد فشلت دائما هذه المحاولات الأمريكية البليدة في إرجاع الأمن الى أي منطقة ، هل نتذكر الفلوجة الأولى والثانية ، هل نتذكر سامراء وتلعفر، في كل مكان استعمل الأمريكيون فيه خططهم العسكرية للسيطرة على المدن فشلوا في تحقيق الهدف المعلن ، فلا يجلبون أمنا ، لكن إن كانت ثمة أهداف مضمرة ، أعني هنا تدمير المدن عن بكرة ابيها، فهذه ينجحون فيها على طول الخطر ، ينجحون في التدمير ويفشلون في التعمير.
أما أهل الموصل فعندما يتحرك أهل المدن يقلبون الأمور ، وفي كل منطقة ، كانوا ينجحون دوما، ولو في أهداف لا تتعدى أحيائهم ،
الموصل اليوم أخطر منطقة في العراق أمنيا ، وقد كانت الأنبار تسبقها لكنها اليوم ثاني أهدئ إقليم بعد كردستان العراق
إذا تمكن ابناء الموصل من تشكيل مجالس للصحوات،نظيفة وأمينة ومن أهل الحدباء ، فإن الأمور ستتغير ،وسيعود الأمن ، لكن إن تم إقرار معركة كبيرة ضد الموصل كلها ، فقد كتبت مقالا قبل أكثر من ثلاث سنوات أسميته الموصل تترقب خطرا ونشر حينها على الجزيرة نت ، وبالفعل ، أتلا الخطر ، ودمرت أحياء كثيرة من الموصل ،ولم يجلب الأمن .
|