تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
أرجو المغفرة .. طباعة ارسال لصديق
28/01/2008
قصة في حلقات
أحمد فاروق ـ الجزيرة توك 
لم أكن أتخيل أن يأتي اليوم الذي أرى فيه بأم عيني الحلم الذي طالما حلمت به يتحول إلى أفظع كابوس من أعلى السماء إلى أسفل الأرض . ليس ذلك هو المهم فأكثر ما يحزنني هو ذلك السجن الحقير الذي أقبع في أحد زنازينه في مدينه كاليارى عاصمة جزيرة سردينيا بإيطاليا فتلك هي المأساة وما بعد هذه دراما .
فهذا السجن من يدخل إليه وهو ليس مجرم ينضم لإحدى العصابات بداخله ويخرج منه وهو رئيسها فيوجد به كبار رجال المافيا الايطالية التي تتحكم في كل شي هنا بدءا من رغيف العيش وحتى كرة القدم .ولما كنت لم أعرف نشأتها فقد سألت شريكي ماتيرا فقال لي أنها نشأت مع الغزو الفرنسي لصقليه (عاصمة المافيا في العالم ) عام 1282 م كمنظمة سريه تدعى
morte alla francia Italia anelia
أو موت الفرنسيين هو صرخة إيطاليا وعرفت اختصارا "مافيا " من تشابك أول حرف من كل كلمه . 
منذ ذلك الحين وقد تحولت من منظمة للجهاد إلى أكبر المؤسسات الاجراميه على وجه الأرض تعمل في كل شي من تجارة المخدرات للدعارة لكل شي فالغاية لا تبرر الوسيلة فقط وإنما تحللها فالمافيا هي الدولة الثالثة داخل إيطاليا دوله الإجرام ودوله الدين ( الفاتيكان ) وبينهم إيطاليا .
 
وأنا هنا أنتظر في السجن إما إن يصدقوا روايتي أنني برى وإما أن أكمل بقية عمري في سجني في إيطاليا وبهذا لن تطول حياتي كثيرا مع وجود عناصر المافيا التي تريد عناصره الانتقام منى ثأرا لزملائهم وإما أن أرحل إلى مصر لأسجن في أحد سجونها وهذا أسوأ ما في الموضوع فكما يقول ماتيرا إن تسجن فهذه ليست المشكلة . المشكلة أن تظل تعذب كل يوم من أيام سجنك حتى ولو كانت العقوبة مدى الحياة .
 
وفى انتظار كل تلك الطرق المغلقة التي أقف على عتباتها إلى أن تفتح إحداها وأسير فيها للأبد سأروى لكم قصتي لعل يكون فيها استفادة لأحد أوجر عليه ثوابا قد يزحزحني من على حافة النار إن كنت أقف عليها حاليا فالله وحده يعلم من منا قدمه في النار ومن منا قدمه في الجنة .
 
(من أنا)
 
أنا العبد الفقير لله نادر مراد هاشم المولود في السابع من ديسمبر عام ألف وتسعمائة وأثنين وثمانين لأب وأم مصريين وكنت أنا وحيدهم (أقول كنت فقد علمت وأنا في التيه أن أبى تزوج بغيرها وأنجب ولدا أخر ) .
كان أبى يعمل ضابط شرطه أما أمي فقد كانت ربه منزل ( ليس منزل بالمعنى التقليدي وكان من الأفضل أن القول أنها كانت خادمه لدى أبى ) .
ولدت وترعرعت في مدينه صغيرة هادئة هي مدينه الطور المصرية في سيناء تلك المدينة الرائعة الخلابة المناظر المنسية وكان خريطة مصر قد أعيد رسمها ولكن من غيرها هذه المرة فجل أهميتها بعد المعالم السياحية والهدوء هي أنها أخر بوابه للحدود بعدها تعبر من الوله المصرية لارضا أخرى أجنبيه مختلفة التعامل واللباس واللغة محظور على المصريين دخولها إلا من كانوا جد أغنياء ليتمتعوا بملذاتها أو جد فقراء ليعملوا فيها . 
 
كنت افعل كل شي في الحياة بالطريقة التي تحلو لأبى وما يريده هو فقط يكون فأستطيع أن أجزم أنه جاء بى إلى الدنيا فقط لكي أصبح مثله ضابط شرطه وكانت أمي توافقه في كل شي كأنه يقرا الفاتحة (مع أنني لم ألحظه يصلى في حياتي إلا الجمع) وهى تقول أمين (فقد كانت ضعيفة الشخصية لحد مخيف ) .
 
أتذكر دائما كيف كان يهينني بسبب وزنى عندما يزيد ويقوم بضربي لأصلح من اللدغة في حديثي التي كانت ملازمه لي في عدة حروف فقط لكي أنجح في اختبار الهيئة في كليه الشرطة عندما أقدم لها .
 
كنت خجول الطبع والتطبع منغلق على نفسي إلى أبعد الحدود منزوي لا شخصيه لي (وهذا الشى الوحيد الذي كان يعجب أبى في ) كبير الهيئة بعض الشى بى بعض من الوسامة ارتدى نظارة طبية تلازمني منذ الصغر متردد دائما لا أستطيع أن أخذ قرار وحدي ولو كان تافها .
 
كل ما سبق جعلني لا شي في الوقت الذي ينخدع في الجميع ويحسبون أنني شي فما جعلني هكذا إلا كما أظن أبى فهذا ما جناه هو على ولم أجنيه بعد على احد وسأحكى لكم ولعلكم تحكمون بالحق ولكن ليس اليوم فستنطفئ أنوار السجن لبدء نوبة النوم بعد قليل وقد تعبت اليوم كثيرا وأود أن أكون أول النائمين .
 
يتبع ,,,
التعليقات (4)add
...
أرسلت بواسطة هويدا صابر , January 30, 2008
جميل أن نقرأ قصصا عبر الجزيرة توك .. البداية تبدو مثيرة
أقترح انزالها بشكل كامل.. منعا للتشويق
...
أرسلت بواسطة خالد , January 30, 2008
تبدو القصة جيدة من البداية .. في انتظار المزيد .. وشكرا
مصر
أرسلت بواسطة اسامه , January 29, 2008
والله قصه جميله وربنا معك وانى بفخور بانك اخى
الدوحه - قطر
أرسلت بواسطة امل مطر , January 29, 2008
smilies/wink.gifاحمد فاروق , بدون مجامله بدايه جميله واتمنى ان تستمر لاني اعلم انك شاب طموح وأدعو الله ان يوفقك
اختك امل
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع