|
22/01/2008 |
|
حازم طيارة ـ الجزيرة توك
هذا الصباح و أنا أستمع للسيدة الرائعة فيروز اللبنانية ملكة الصباح و أرتشف فنجان قهوتي لاحظت أن قهوتي هذه المرة أمر من كل مرة في البداية لم أدرك سبب المرار الزائد ثم تداركت...لعله بسبب الكمية التي شربتها لحد الآن فهو فنجاني الثالث عشر آه كم هو مر هذه المرة ربما بسبب خلطة البن فهي خلطة عربية لكن للأمانة فكل الفناجين التي سبقت كانت مرّةً أيضا ًحتى لو أضفت بعض من السكر وقد جربت خلاطات بن متنوعة شيء من توليفة فارسية على خلطة دمشقية ثم تذوقت القهوة الأمريكية و كان مضاف على مرارتها شيء من طعم يشير إلى طول مدة التخزين حتى البن الفرنسي كان سيء الطعم و أمر من العادة لكني لا أعرف هل سأتابع أي كم سيصل عدد فناجين القهوة شديدة المرار التي سأشربها أم هل سيغدو المرار سمة لقهوتي؟
و أنا أحتسي فنجان قهوتي الثالث عشر رحت أفكر في الفطور لعله كالمعتاد..فول و هذه المرة فليكن فولً غزاوياً ً لكن وأنا أفكر بالفول الغزاوي رشفت من قهوتي الرشفة الأربعين أو ما يقارب فجاءت مرّة و أمر من كل ما مضى لعلها سطوة الكلمة (غزاوي) ما جعل هذه الرشفة تأتي بكل هذا المرار فكل ما يتعلق بالأطعمة و المشروبات الغزاوية.. هذا أن توفرت, هو أما مر علقم أو حار يكوي أو ساخن ٌ يشوي هكذا نسمع يوميا ًعن مأكل و مشرب أهل غزة..هنا و مع هذه الرشفة علقميت المرار سمعت صوت جاري يحدث زوجته بصوت طرق مسامعي و يقول لها أنها فنجان القهوة الذي يشربه حلو للغاية يظهر أن السكر الذي يشتريه هذه الأيام بيحلي أكثر من اللازم..جاري بالمناسبة هو شخص واحد ما في غيره الوحيد في عمارتنا الذي يملك مفتاح المدخل الرئيسي و هو قادم من أرض الكنانة أي جاري (و ليس المفتاح) لكنه لم يشتكي يوما ً من مرارة قهوته يظهر أنه يضع فيها سكر (كفاية) و السكر (كفاية) هذا يحتفظ به في خزانة محكمة الإغلاق حتى يستخدمه وقت ما يحب و حين تحتاجه زوجته الأمريكية الأصل.
عدت للتفكير و البحث عن السبب الحقيقي للمرار الزائد الذي تتفرد به قهوتي كنت قد فكرت بخلطة البن و بسطوة أفكاري و ما يجول في رأسي من كلمات لكني نسيت أن أفكر بالماء!.. نعم الماء فأنا و منذ ما يقارب الخمس سنين أستخدم لصناعة قهوتي المرّة جدا ً مياه كنت قد اشتريتها مخصوص للقهوة فهي خليط من ماء نهرين شهرين دجلة و الفرات و قد نصحني صديق أن أستخدم هذه التركيبة الفريدة لصناعة القهوة لعل سر المرار يكمن في هذه المياه لكني و كما تعلمت في سنوات الدراسة المبكرة فأن مياه هذان النهران تعتبران الأعزب في العالم و لطالما تغنى الشعراء بصفاء و نقاء مياههما يبدو أن شيء عكر صفو تلك المياه.
لكثرة ما فكرت في القهوة تذكرت أني كنت أرى على شاشات الفضائيات طوال الأسبوع المنصرم شخص ذو ملامح غربية يبدو أنه مهم للغاية رأيته دوما ً يحتسي قهوة عربية و يبدو عليه الإعجاب بمذاقها لا حسد فيظهر أنه يملك مالا ً كافيا ً ليشتري سكر يحلي هذه القهوة لا عجب فقد سمعت أنه حصل على عشرين مليار دولار ليشتري كل السكر لقهوته.
|