تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
جريمة ضد الإنسانية طباعة ارسال لصديق
15/01/2008

أحمد منصور ـ الجزيرة توك

 " إن تحويل الأراضي الصالحة للزراعة إلي إنتاج محاصيل يكون مصيرها إما الحرق أو إنتاج الوقود يرقى إلي جريمة ضد الإنسانية " هذه الصرخة وهذا الاتهام الواضح الذي أطلقه جين زيجلر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء في مقر المنظمة في نيويورك في أكتوبر الماضي لخص ما تقوم به الولايات المتحدة وأوروبا والدول الصناعية الكبرى التي تحتكر زراعةالحبوب و الغذاء وتسيطر علي أغلب نسب الإنتاج العالمي ،من تحويل مضطرد لكل الفائضمن هذه المحاصيل ليصبح وقودا حيويا وبديلا للنفط ومصادر الطاقة الأخرى ، واتهام زيجلر يأتي في إطار الأرقام الرسمية المعلنة من أن عدد الجوعى في العالم يبلغ 845 مليون شخص حول العالم ..

، وأنه في الوقت الذي أصدر فيه الاتحاد الأوروبي قرارا يقضي بضرورة أن يمثل الوقود الحيوي 10% من إجمالي الطاقة التي تستخدمها الدول الأعضاء في حركة النقل بحلول العام 2020 . 

وفي الوقت الذي بدأت فيه الولايات المتحدة بالفعل إنتاج الوقود الحيوي من فائض الحبوب الذي كانت تصدره إلي الدول الأخرى ، ففي العام 2007 قامت الولايات المتحدة بتحويل 24 % من محصول الذرة القياسي إلي إيثانول ويقول الخبراء إن هذه النسبة سترتفع إلي 30% في غضون عامين بعد أن وقع الرئيس الأمريكيقانون الطاقة الأمريكي الجديد في 19 كانون الأول ديسمبر الماضي ، ولنا أن نتخيل أن مليء تنك دبابة أمريكية واحدة من الأيثانول يكفي إطعام شخص واحد من الذرة طيلة عام كامل ، وهنا تأتي إشارة زيجلر إلي أن ما يحدث هو جريمة ضد الإنسانية ، فقد أكدت منظمة الأغذية والزراعة الفاو في تقريرها السنوي الذي نشر في يوم الغذاء العالمي فيمنتصف أكتوبر الماضي 2007 بأن عدد الجوعى في العالم قد بلغ 854 مليون جائع ، وأشارت تقارير مختلفة إلي أن عدد الأطفال الذي يموتون يوميا من الجوع يبلغ ستة آلاف طفل بمعدل طفل كل خمس ثوان ، مما يؤكد ما يقوله زيجلر من أن قيام الدول الكبرى بحرق الغذاء أو استخدامه فى الطاقة في الوقت الذي يموت فيه طفل من الجوع كل خمس ثوان هو جريمة ضد الإنسانية ، وفي تقرير نشرته وكالة رويترز في 27 ديسمبر الماضي 2008 نقلاعن بورصة مجلس شيكاغو للتجارة وهي تعتبر المقياس العالمي لأسعار القمح والذرة والأرز وفول الصويا

أسعار القمح قد ارتفعت بنسبة 90% أما فول الصويا فقد ارتفعت أسعاره بنسبة 80% والذرة 20% وإن هذه الأسعار مرشحة للارتفاع حيث سيكون العام 2008عاما كارثيا ليس علي منتجي الحبوب ولكن علي الدول التي تستوردها ، وفي تقرير أصدرته في ديسمبر الماضي منظمة الأغذية الزراعة للأمم المتحدة " الفاو " جاء فيه أن سورياهي الدولة العربية الوحيدة التي تصدر القمح بينما مصر هي أكبر مستورد للقمح في العالم ، ويشير الخبراء إلي أن الدول التي لا تنتج غذاءها لا تملك قرارها ، كما أن كثيرا من الدول حتى الفقيرة تنظر إلي القمح علي أنه محصول استراتيجي يجب زراعته وتوفيره محليا مهما كان الثمن ، وأذكر في حوار تليفزيوني لي كان مع رئيس الوزراءالمصري السابق عاطف عبيد حينما سألته عن أزمة القمح في مصر فقال بفخر " نحن نصدرالبطاطس " ، والآن تواجه مصر أزمة كبيرة تزداد يوما بعد يوم بسبب نقص المحزون وعدم تشجيع الفلاحين علي زراعة القمح ففي الوقت الذي يتم شراء طن القمح بالعملة الصعبة وبمبالغ كبيرة يدفع للفلاح المصري الفتات حتى ينصرف عن زراعة القمح إلي محاصيل أخرى فى الوقت الذي تقدم فيه الدول الغربية دعما كبيرا للفلاحين حتى تظل هذه الدول تسيطرعلي قرار الذين لا يزرعون غذاءهم ، لقد عادت طوابير الخبز مرة أخرى أمام المخابز في مصر تلك الطوابير التي لا تعني كثيرا هؤلاء الذين يعقدون الصفقات الكبرى للقمح بأسعار مضاعفة بينما لا يشجعون الفلاحين المصريين علي أن يزرعوا القمح حتى لا تظل أمريكا هي التي تطعم الشعب المصري وتستطيع أن تمنع القمح عنه في أي لحظة ، وقد أشار تقرير الفاو إلي أن قلة الغذاء في بعض الدول أدي إلي وقوع اضطرابات وأن هذا الأمر مرشح للزيادة في بعض الدول ، و أشار التقرير الذي نشر في 22 ديسمبر الماضي إلى أن النسبة الأكبر من عبء ارتفاع أسعار الحبوب ونقصها سوف يتحمله الفقراء وتحديداالمجموعات السكانية ذات الدخل المنخفض ، لقد وصل مخزون القمح الأمريكي في العام 2008 إلي أدنى مستوى له منذ ستين عاما ، أما مخزون الشعير فقد وصل إلي أقل مستوي له منذ أثنين وأربعين عاما ، وإذا كانت ما تقوم به الولايات المتحدة والدول الغربية هو جريمة ضد الإنسانية كما وصفه زيجلر فإن الجريمة الأكبر هو ما تقوم به الحكومات القادرة علي إنتاج الحبوب والغذاء ثم تمارس ضغوطا علي الفلاحين حتى لا يزرعوا القمح ويفخر المسئولون عنها بأنهم يصدرون البطاطس بينما يصرون علي استيراد الحبوب والغذاء، إنها جريمة أكبر ضد شعبها.

التعليقات (8)add
الاردن
أرسلت بواسطة ابو عدي , January 19, 2008
شكرا يااحمد منصور نقول ان هذا هوالمسيح الدجال الذي يمنع الغذاء عن البشر حتى يؤمنوا به اله العصر
المقدادية
أرسلت بواسطة ابوبنان الجبوري من المقدادية , January 18, 2008
رائع يااحمد في مقالاتك واسلوبك المتميز وانت بحق اعلامي من الدرجة الاولى وتستحق الاحترام والتقدير تحية لك من اهل العراق ومن اهل ديالى - المقدادية بالخصوص
...
أرسلت بواسطة سيف , January 17, 2008
موضوع قديم يا ابو حميد ......بس نسيت تقول ان اغلب البلاد العربية تعانى من ازمة مياه ما عدا السودان ..ومصر شوية
...
أرسلت بواسطة آلاء , January 17, 2008
مش عارفة متى حتصحى الدول العربية
وتدير ثرواتهاسواء القمح وللا النفط
وللا الشباب الذين يمثلون اعلى نسبة بالوطن العربي
يا رب تكون صحوتهم قريبة
اذربيجان
أرسلت بواسطة Rufiz , January 17, 2008
السلام عليكم يا استاذ احمد انا صحافى اذربيجاني اريد ان اعمل معك مقابلة
انا اعمل فى وكالة الاخبار الاذؤبيجانية TREND و بننفس الوقت اديرو الاكبر الموقيع الاسلامى فى اذربيجان www.azerimuslims.com
ارجو منكم ان تردوا علية



...
أرسلت بواسطة محمد سمير , January 17, 2008
يايا استاذ احمد انت نسيت اهم محصول بيتزرع مش فى مصر بس والدول العربية جميعا وبتصدر الفائض كمان الا وهو الكوسة
arab 48
أرسلت بواسطة ابوبكر , January 16, 2008
حكومات عمليه لا هم لها الا تجويع الشعوب حتى تبقى في السلطه ، سيأتي اليوم الذي ستزيل فيه الشعوب العربيه هذا العفن
شكرا جزييلا لك يا احمد
أرسلت بواسطة nadira , January 15, 2008
مشكور دكتور احمد على هذا المقال الغني لقد اعتدنا على كتاباتك التي توصل لنا الكثير من المعلومات الهامة وفقك الله لما يحب ويرضاه
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك






ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع