تغطيات   مقابلات   مدونون بلا حدود  كتابنا  مراسلو الجزيرة توك

من المنتديات
كيف أصبح مراسلاً ؟
مصر
المغرب
فلسطين
الجزائر
المملكة المتحدة
الإمارات
سوريا
قطر
ألمانيا
السعودية
الصين
ماليزيا
اليمن
لبنان
تركيا
باكستان
البحرين
العراق
ليبيا
امريكا
موريتانيا
الكويت
كندا
السودان
الأردن
السويد
الصومال
بلجيكا
أفغانستان
فرنسا
نيجيريا
تونس
سلطنة عمان
"ما ناقصنا" مشاكل ... طباعة ارسال لصديق
09/01/2008

مريم عيتاني ـ الجزيرة توك - بيروت
قالت متذمرة متأففة، "اوف سمعت كمان اليوم شو قال ضربوا صاروخين على إسرائيل، يي عليهم" ... ولا أدري لماذا رنت كلماتها في أذني، بالذات عبارتها الأخيرة، "يي عليهم"، ورغم أني أعلم تماما أن هذه العملية ليست عملية أصلا، وأنها مفتعلة أو "حركة" مدسوسة في الأغلب، إلا أن مجرد جملة "يي عليهم" لأنهم ضربوا صاروخاً على إسرائيل شيء يستحق التوقف عنده.
فصديقتي هذه ليست أية صديقة تقول هذه الكلمات، لكنها صديقتي المقربة، عرفتها طول عمري مثلي، فلماذا "زل لسانها" مثل هذه الزلة؟

 ثم أدركت أن هذه الجملة ليست انفعال الحادث (اطلاق الصاروخين) بقدر ما تعكس الكثير من المتغيرات في عالمنا. ولعله من الأفضل أن أقول بداية هنا أني بنا الجماعة لا أقصد نحن بالذات، بل الأغلبية في مجتمعاتنا. وهذه الـ "نحن" تعكس أقوالها وأفكارها، أنـ"نا":

أولا أننا ما عدنا في حالة حرب مع إسرائيل وأن إسرائيل ليست عدوتنا إلا إذا قامت بضربنا مباشرة بالصواريخ أو قتلت أطفالنا، أي أن إسرائيل عدوة "موسمية" في مواسم المذابح والمجازر والدمار. ولحين هذا ننتظر ....

ثانياً، أنه من الأفضل لنا ألا نقوم بأية "أفعال حمقاء" أو "حركات ما الها عازة" أو "تصرفات غير محسوبة تجر البلد إلى الدمار" ... وهذه طبعاً كلها من صفات المقاومة المسلحة، أو ما صار يعرف بالعنف والارهاب من قبل الميليشيات. وحده ارهاب واحد مسموح وسلاح واحد يستعمل لقتل أي كان دون محاسبة او رقابة، وهذه هو ارهاب اسرائيل. لكنه ليس ارهاب ميليشيات كما في حالة المقاومة عند حماس وحزب الله ... انه "دفاع" جيش الدفاع الاسرائيلي عن أراضيه -التي احتلها!-، وضد من؟ ضد أصحابها الحقيقيين....

ثالثاً، اننا مخيرون بين الدمار والازدهار والأمان، بتخييرنا بين المقاومة و"السلام" الذي يسمونه سلام، أي عملية المفاوضات، مع أنه لا أدري على ماذا يحاول العرب المفاوضة مع إسرائيل وهم لا يملكون أية نقطة قوة .. فنقطة القوة الوحيدة التي من الممكن الضغط بها على إسرائيل هي المقاومة المسلحة، وبما أن الحكومات العربية بما فيها الفلسطينية تقوم شاكرة بهذا دون انتظار ثمن أو شكر من اسرئيل، أي كما يقولون في العامية "بس كرمال سواد عيون الأمن الإسرائيلي" أو ربما بـ "حق الجيرة"، هكذا خدمة بدون مقابل، فلماذا تهتم إسرائيل بـ"السلام" أو تحسب حسابا للدول العربية؟

واكتفيت بهذه الثلاثة التي خطرت على بالي في لحظات قليلة ثم أفقت من شرودي وعدت لاستئناف الحديث مع صديقتي ممازحة إياها، "مبين صرت بتقولي يي عليهم عشان ضربوا صاروخ على إسرائيل؟ ما تكون تحطمت آمال السلام؟" ... فقالت لي "لا، بس ما بدنا يخربوا البلد مرة تانية، ما ناقصنا مشاكل" وهنا لم أملك إلا أن أكمل مزاحي، لكنه جدّ ... واقع يشبه "شر البلية ما يضحك" إذ أننا نحن فعلا ..لا ينقصنا مشاكل" لكن لسبب واحد فقط هو أن كل المشاكل موجودة أصلاً، وعليه لعله وعلى عكس كل من يقول ان جملة "ما ناقصنا مشاكل" هي سبب لوقف المقاومة، فان جملة "ما ناقصنا مشاكل" بدلالتها على أن كل المشاكل موجودة هي ربما المنطق الأكثر عقلانية للاستمرار بالمقاومة (مع تاكيدي مجددا للنقطة الذي ذكرتها في البداية أن حادث اطلاق هذين الصاروخين ليس فعل مقاومة بطبيعته المشكوك بأمرها)، بل ربما بامكاننا اليوم شن حرب شاملة على اسرائيل فلا شيء لدينا لنخسره، وعليه ان إسرائيل ستحاول جاهدة التفتيش عن أي شيء تنتصر به علينا أو "تقهرنا به" أو "تخربه لنا" لكنها للأسف لن تجد فطرقاتنا كلها محفورة وكهرباؤنا أصلا مقطوعة والغلاء موجود موجود وفي ازدياد والاقتصاد بحركة البيع والشراء في ركود والهجرة في ازدياد حتى الرئيس غير موجود والحكومة معطلة والبرلمان لا يجتمع فلا حياة سياسية تعطلها ولا حياة اقتصادية تدمرها ولا حياة اجتماعية تحرمها لمواطنين غارقين في الهموم والمشاكل أصلاً ...

وفعلاً يا صديقتي، بمقاومة أو بدون مقاومة، وبإسرائيل أو بدون إسرائيل، "ما ناقصنا مشاكل" فكله موجود والحمد لله "خيرنا كفاية" ...

التعليقات (7)add
عربى اصيل
أرسلت بواسطة سعودى جلال , May 03, 2008
تحية طيبة هذا المقال ان كان يدل انما يدل على الفكر العربى الاصيل الذى اخذفى الاندثار الان ولكن يوجد المحاربون على الحق حتى بالكلمة

............................
أرسلت بواسطة خالد وضحة. , January 10, 2008
مما شاء الله شيء جميل و يبدو أنك و صديقتك متفائلين ههههههههههههه.
أمزح طبعاً . ما قلتيه في النهاية ممتع و أضحكني فعلاً ما هو الأسوء من هذا لا كهرباء متل العالم و لا مي و الغلا عم و طم و الشباب راحوا و الي بقي حاطط ايدو على خدو و شو بدكن بعدأكثر من هيك يا أعداء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رائع
أرسلت بواسطة عمرو مجدي , January 10, 2008
تحية لك يا مريم على هذا المقال الرائع .. عجبني جدا smilies/grin.gif

سلمت أناملك
...
أرسلت بواسطة طابطشرا , January 09, 2008
اليهود هذه النقلة القذرة تمكنت منكم معشر العرببالرغم من انهم اصحاب سبت يفترون علي الله كذب هذه الحفنة المنعولة اصلا عبثت بخلجانكم وقفاركم رغم فضاعة حجمكم وتعددكم لا لشيء سوي انكم تافهون مثل قشور البطيخ تدبرو القران معشر التافهون يوغرطة الغيور
...
أرسلت بواسطة محمد الاسكندراني , January 09, 2008
رائع يا مريم .. اتابع تقاريرك باستمرار .. تملكين أسلوبا مميزا
...
أرسلت بواسطة طارق , January 09, 2008
حياكِِ ربي يا مريم
لقد عبرت عن رأي الكثير من اللبنانيين والمسلمين في العالم ، بعد أن كانت توشك أن تعم صورة أن العرب هم المعتدين وأن إسرائيل تدافع عن نفسها ، إن ورقة المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق هي الباقية للأمل ورفع رأس المسلمين في العالم ، ولكن يحاولون إقناعنا بعدم جدواها وأن من مصلحتنا أن نلتهي بالعيال ولقمتهم ، بارك الله فيك وجزاك خيراً
.....مقال رائع
أرسلت بواسطة awab , January 09, 2008
تحية للزميلة مريم على هذا المقال الذي يخفي في طياته شعوراً إسلامياً عميقا، وتمسكاً واعياً بخيار المقاومة، رغم حرص صاحبته في الكثير من الأحيان على إخفاء هذا الشعور.
أضف تعليق
quote
bold
italicize
underline
strike
url
image
quote
quote
smile
wink
laugh
grin
angry
sad
shocked
cool
tongue
kiss
cry
smaller | bigger

busy
 
< السابق   التالى >
الجزيرة توك
ثورة الأفكار
حديث المدونات


Flickr Facebook Ikbis

الجزيرة توك لا تعبر عن شبكة الجزيرة ولا العاملين فيها، والموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع